الحقيقة – متابعة
أعلنت منظمة بدر، امس الأحد، عن مشاركة أكثر من ألف من عناصرها بإسناد الأجهزة الأمنية لتأمين زيارة النصف من شعبان، وكشفت عن نشر أعداد كبيرة من مقاتليها على حدود المدينة من الجهة الغربية لمنع تسلل “الإرهابيين”، وفيما أشارت إلى أنها تواصل قصف أهداف (داعش) في قضاء بيجي، شمالي تكريت، أكدت أن الساعات المقبلة ستشهد عملية كبرى لتحرير القضاء بالكامل.
وقال مسؤول منظمة بدر في كربلاء حامد صاحب في حديث صحفي إن “أكثر من ألف عنصر من عناصر الجناح العسكري لمنظمة بدر في كربلاء سيشاركون في إسناد الأجهزة الأمنية في خطة زيارة النصف من شعبان وحماية زوار المدينة”.
واضاف صاحب أن “هناك أعدادا كبيرة من مقاتلي بدر في كربلاء انتشرت على حدود المدينة من الجهة الغربية لحمايتها ومنع تسلل الإرهابيين إلى داخل المحافظة من تلك المناطق”.
من جانب أخر أشار مسؤول منظمة بدر في كربلاء، إلى أن “كتائب المدفعية والراجمات الثقيلة التابعة للجناح العسكري لمنظمة بدر في كربلاء تواصل منذ يوم أمس توجيه ضربات قوية وموجعة لمواقع تواجد عناصر تنظيم (داعش) الإرهابي في قضاء بيجي بصلاح الدين”، مؤكداً أن الساعات القليلة القادمة ستشهد عملية كبرى لتحرير قضاء بيجي بالكامل”.
وكان مسؤولون كربلائيون ، قد طالبوا، امس الأحد، الحكومة المركزية بدعم المحافظة لتمكينها من تقديم الخدمات للزوار الذين سيفدون للمدينة خلال زيارة النصف من شعبان المقبلة، وفيما بينوا وضع خطة أمنية لتشديد حماية المدينة خلال هذه الزيارة وبمشاركة تشكيلات من الحشد الشعبي، أكدوا ان المحافظة ليست بحاجة إلى دعم بالقطعات من وزارتي الداخلية والدفاع.
وكانت مديرية شرطة كربلاء، قد أعلنت في (الـ20 من أيار 2015)، وضع خطة أمنية محكمة لتأمين المحافظة وحماية الزائرين الذين سيفدون إليها خلال زيارة النصف من شعبان المقبلة، وفيما بينت ان الخطة أخذت بالاعتبار المستجدات الأمنية في محافظة الأنبار ومناطقها المتاخمة لكربلاء، لفتت إلى ان القوات الأمنية والحشد الشعبي أمنت حدود المحافظة الغربية.
يذكر أن المسلمين الشيعة يحيون زيارة النصف من شهر شعبان التي تصادف ذكرى ولادة الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن الملقب بـ”المهدي” و”المنتظر” و”القائم”، إذ يتوجه شيعة العراق من المحافظات كافة فضلا عن الزائرين العرب والأجانب، إلى محافظة كربلاء لأداء مراسيم الزيارة.
وتروي كتب التاريخ الاسلامي ان الإمام الحادي عشر الحسن العسكري (ع) أنجب طفلاً وهو محمد، وظل يحاول اخفاءه عن الناس إلا المقربين منه فقط، خوفا على الطفل من سطوة الدولة العباسية التي كانت تنكل بالعلويين في ذلك الوقت، حيث أن الحسن العسكري كان في إقامة جبرية في مدينة عسكر ليكون تحت أنظار السلطة. وكان رئيس منظمة بدر هادي العامري حذر، امس الأول السبت، من الخطر الذي يمثله سقوط مدينة الرمادي على مدينتي بغداد وكربلاء، وبين ان “الضجة الإعلامية للبعثيين” منعت الحشد الشعبي من الاستمرار بتحرير الأراضي المحتلة من داعش، وفيما أشار إلى أن معركة بيجي مستمرة وستحسم خلال أيام عدة، طالب بمحاسبة المقصرين في ملف سقوط الرمادي والموصل.
وكان مجلس صلاح الدين أكد، في (16 أيار 2015)، وصول تعزيزات من الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية إلى المحافظة،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، مبيناً، أن القوات الأمنية بسطت نفوذها على المناطق الجنوبية من قضاء بيجي، وتواصل التقدم لتطويق مصفاه النفطي وطرد (داعش) منه.
وكان مجلس محافظة صلاح الدين، أعلن في،(الـ11 من أيار 2015 الحالي)، عن وصول تعزيزات عسكرية إلى المحافظة تمهيداً لعمليات تحرير مناطق قضاء بيجي، لكنه عدّها “دون المستوى المطلوب”، في حين بيّن قائد شرطة المحافظة أن العمليات العسكرية لتحرير مناطق القضاء انطلقت، مؤكداً أن القوات الأمنية تتقدم باتجاه القضاء بمحاذاة نهر دجلة.
يذكر أن القوات الأمنية تمكنت في الأول من نيسان 2015، تحرير مدينة تكريت من سيطرة تنظيم (داعش) بعد نحو شهر من انطلاق عملية واسعة استمرت لمدة شهر واحد، فيما لا يزال قضاء بيجي، شمالي تكريت، يشهد معارك كر وفر بين القوات الأمنية وعناصر تنظيم (داعش) الذي يسيطر على غالبية مناطق القضاء.









