الحقيقة – متابعة
حذرت إدارة محافظة ذي قار، امس الثلاثاء، من تأثير الجفاف على إدراج أهوار الناصرية ضمن لائحة التراث العالمي، وفي حين دعت الأمم المتحدة للضغط على تركياً لإطلاق المياه اللازمة لديمومة الحياة فيها، بينت أن المياه المغذية للأهوار ملوثة كونها من مخلفات مشاريع المبازل والصرف الصحي.
وقال محافظ ذي قار، يحيى محمد باقر الناصري، إن “ذي قار كانت تترقب موافقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على ادراج مناطق الأهوار ومدينتي أور وأريدو الاثريتين، ضمن لائحة التراث العالمي، بعد أن تطلع لجانها ميدانياً عليها نهاية العام 2015 الحالي لاستكمال الإجراءات النهائية بعد حصول الموافقة المبدئية في وقت سابق من عام 2013 الماضي”.
وحذر الناصري، من “تداعيات شحة المياه وتجفيف مناطق واسعة من أهوار الناصرية على قرار إدراجها ضمن لائحة التراث العالمي، الذي من شأنه ضمان الحماية الدولية لها من المخاطر المستقبلية التي تهددها”، داعياَ الامم المتحدة إلى “تحمل مسؤوليتها تجاه ما يحصل من تهديد للحياة في مناطق الأهوار والضغط على الجانب التركي لإطلاق الحصة المائية اللازمة لانعاشها”.
وجدد المحافظ، دعوته لممثل الأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، “زيارة المناطق المتضررة والوقوف على مأساة السكان المحليين فيها”، مؤكداً أن “ذي قار تعيش حالة استثنائية لاسيما في مناطق الأهوار ما يستدعي وقفة جدية من الحكومة الاتحادية ووزارة الموارد المائية لإنقاذها ومساعدة السكان المحليين على مواجهة المحنة التي يعيشونها حالياً”.
وأضاف الناصري، أن “المياه المغذية لأهوار الناصرية عبر نهر الفرات، شحيحة وآسنة وملوثة كونها من مخلفات مشاريع مبازل والصرف الصحي”، عاداً أن “عدم دخول مياه الفرات الملوثة أفضل كثيراً من تسربها إلى أهوار المحافظة ومناطقها لما فيها من ملوثات وسموم تجعلها غير صالحة للاستخدامات البشرية والزراعة”.
وأوضح المحافظ، أن “نسبة الأملاح الصلبة المذابة في ماء الفرات بلغت أكثر من سبعة آلاف PPM وهي عالية جداً وتسبب أضرارا كبيرة للإنسان والثروة الحيوانية والتنوع الاحيائي والبايلوجي”، لافتاً إلى أن “أكثر من ألف إصابة بجدري الماء سجلت في مناطق الأهوار مؤخراً فضلاً عن نفوق عدد كبير من الأسماك بصورة مرعبة، وتعرض قطعان من الجاموس إلى الهلاك والعمى”.
وكانت محافظة ذي قار، مركزها مدينة الناصرية،(350 كم جنوب العاصمة بغداد)، قد أعلنت في وقت سابق من عام 2013 ، عن موافقة منظمة اليونسكو المبدئية على إدراج مناطق أهوار الناصرية وتلك التي لها علاقة بحياة الأهوار، كمدينتي أور وأريدو الأثريتين، ضمن لائحة التراث العالمي، مبينة أن الملف في طور التقييم والدراسة.
وكان محافظ ذي قار، دعا في (الرابع من حزيران 2015 الحالي)، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، إلى زيارة مناطق أهوار الناصرية المنكوبة من التجفيف، مؤكدا على ضرورة الضغط الأممي على تركيا لإطلاق المياه في الانهر المغذية لمناطق الأهوار.
وكان الناصري، أعلن في، (الأول من حزيران الحالي)، أهوار جنوب الناصرية، منكوبة، بعد تعرض مناطق واسعة منها إلى الجفاف نتيجة شحة المياه وانخفاض منسوب نهر الفرات، وفي حين دعا الحكومة الاتحادية والمنظمات الدولية للضغط على تركيا لإطلاق المياه في الأنهر المغذية لمناطق الأهوار، أكد تسجيل نحو ألف إصابة بمرض جدري الماء ونفوق كميات كبيرة من الأسماك والثروة الحيوانية.
وكانت منظمة (طبيعة العراق)، كشفت في، (الثالث حزيران الحالي)، عن نزوح 80 بالمئة من مربي الجاموس في الأهوار الوسطى بمحافظة ذي قار، نتيجة الجفاف، وفي حين بينت أن المساحات المغمورة بالمياه من تلك الأهوار قد تراجعت بصورة كبيرة خلال الشهرين الماضيين، حذرت من مخاطر اندثارها والقضاء على الثروة السمكية والتنوع الأحيائي فيها وهور الحمار، خلال الأشهر القليلة المقبلة إذا ما بقي الحال على ما هو عليه.
وتشكل مساحة الاهوار في الناصرية خمس مساحة محافظة ذي قار، وتتوزع على 10 وحدات إدارية من أصل 20 تضمها المحافظة، إذ تقدر مساحة أهوار الناصرية قبل تجفيفها مطلع تسعينات القرن الماضي، بمليون و48 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة التي أعيد غمرها بالمياه بعد عام 2003 نحو 50 بالمئة من مجمل المساحة الكلية لأهوار الناصرية.









