الحقيقة – متابعة
أوصت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي للحد من تجنيد (داعش) للأطفال، امس الاثنين، بست توصيات أبرزها مطالبة البرلمان بإصدار قانون حماية الطفل العراقي واعتبار تجنيدهم “جريمة ضد الانسانية”، فيما اكدت ان عمليات تجنيد الاطفال تطال 100 دولة.
وقال عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي للحد من تجنيد تنظيم (داعش) للأطفال علي العطار في البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد في فندق الرشيد، وسط بغداد، إن “الموتمر خرج بتوصيات عدة منها مطالبة الامم المتحدة بإصدار قرار لاعتبار ما قام به تنظيم (داعش) من عمليات تجنيد للأطفال في العراق عمليات ابادة وجرائم ضد الانسانية”.
وأضاف العطار أن “المؤتمر طالب البرلمان بالإسراع بإصدار قانون حماية الطفل العراقي”، مشيراً الى ان “المؤتمر اوصى بتبني المجتمع الدولي الفكر المناهض للمنهج المتطرف معتمداً على الرؤية الانسانية في التعامل مع الغير”.
وتابع العطار أن “من بين التوصيات تبني مبادرة التثقيف والتعليم في اطار التعايش السلمي ونشر قيم المحبة والسلام ودعوة مراكز الدراسات والبحوث المحلية والدولية لتبني دراسات معمقة لواقع الحال والحلول التفصيلية للحد من هذا الخطر”، مشيراً الى ان “المؤتمر حث الحكومات لوضع المزيد من التدابير التي تسهم في حماية الاطفال والحد من استغلالهم من قبل العناصر الارهابية”.
واكد العطار ان “عمليات تجنيد الاطفال تتعارض مع اتفاقيات جنيف الخاصة بالقانون الدولي والانساني وتطول ما يقرب من الـ 100 دولة”، مبيناً ان “العراق شخَص خطورة هذا الأمر منذ عام 2006 عندما تأسست معسكرات أشبال الزرقاوي على ارضه ونؤيد خطورته الان”.
واوضح العطار أن “عصابات (داعش) قامت بفتح اربعة معسكرات في نينوى لتجنيد قرابة 1000 طفل دون سن الـ18 من العمر”، مؤكداً أن “التنظيم قام بغسل ادمغتهم وتدريبهم على القتل والذبح”.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي عَد، امس الاثنين، أن تجنيد الأطفال من قبل تنظيم (داعش) ظاهرة “غير جديدة”، واكد أن حزب البعث المنحل سبق التنظيم بها، وفيما أشار إلى أن تنظيم (داعش) يجند الأطفال في أكثر من 100 دولة، دعا الأمم المتحدة إلى اعتبار تجنيد الأطفال “جريمة ضد الإنسانية”.
وكانت لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب حذرت، الاثنين(2015/03/02)، من مخاطر تنامي ظاهرة تجنيد (داعش) للأطفال العراقيين، وفيما طالبت الحكومة باتخاذ إجراءات رادعة ضد (داعش) وعدم تجريم الأطفال و”اعتبارهم ضحايا”، دعت أهالي الموصل إلى الحرص على أطفالهم وتوعيتهم من “السموم” التي يبثها التنظيم المتطرف.
واتهمت مفوضية حقوق الإنسان، الأحد (2015/05/03)، (داعش) بتجنيد أكثر من ألف طفل بمدينة الموصل، وغسل أدمغتهم لتغذيتها بـ”القتل والعنف”، وفي حين عدت أن ذلك يشكل “انتهاكاً خطيراً” بحق الطفولة، دعت لإقامة مؤتمر دولي لمكافحة تجنيد الأطفال ووضع آليات لتدارك الآثار التي زرعتها تلك “العصابات” في ذاكرتهم.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، قد ارتكب “انتهاكات” كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة “جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية”.









