رياضة محلية

ودية طوكيو أسقطت ورقة التوت عن تخبط قرارات اتحاد الكرة

الحقيقة ـ متابعة

يبدو أن الأزمات والمشاكل لن تفارق الكرة العراقية إذ ما أن ننتهي من أزمة ندخل في أخرى من دون حلولٍ تفضي إلى وصول كرتنا إلى المستويات المنشودة، فبعد الجدل والخلاف والنقاش الطويل الذي سبق انتهاء مشاركة منتخبنا الوطني في نهائيات بطولة كأس آسيا وبقاء منصب مدرب المنتخب الوطني شاغراً وبعد شد وجذب انتهت هذه الأزمة بعد صراع طويل واختار اتحاد الكرة أكرم أحمد سلمان مدرباً للمنتخب الوطني على الرغم من التداعيات وكثرة المواقف التي رافقت تلك التسمية وبين الرفض والقبول قاد الحاج سلمان منتخبنا الوطني في 3 وحدات تدريبية في ملعب الكرخ قبل التوجه إلى الإمارات وملاقاة الكونغو تجريبياً تحضيراً للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2016 في روسيا.
* اليابان ونكسة حزيران وإقالة الحاج سلمان بعد إلغاء مباراة منتخبنا الوطني أمام إندونيسيا ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم.
 – خاض منتخبنا الوطني مباراة ودية أمام نظيره المنتخب الياباني في طوكيو انتهت بخسارتنا برباعية نظيفة وسط أداء عقيم وغياب روح الفريق الذي يجعلك تتفاءل به وكانت هذه المباراة بمثابة القشة التي قصمت ظهر الفريق وعجلت في رحيل الحاج سلمان بعد الضغوطات الكبيرة من الجماهير الكروية التي أجبرت اتحاد الكرة ورضخ لتلك المطالب وترك سلمان المنتخب وبقي فريقنا من دون مدرب لتظهر أزمة جديدة تلوح في الأفق بين مستقبل المنتخب وهوية المدرب الذي سيقوده، وبين هذا وذاك تاهت كرتنا بين العلاقات والرغبات والمواقف والقرارات الارتجالية التي دائماً ما يكون مصيرها الفشل بامتياز.
المنصب الشاغر ومهمة المدرب الجديد بعد أن كان من المفترض أن يخوض منتخبنا الوطني مباراة رفع الحظر الدولي أمام نظيره السوري في السابع والعشرين من حزيران الحالي على ملعب المدينة الرياضية في البصرة وبعد إقالة سلمان من تدريب المنتخب أناط اتحاد الكرة تدريب المنتخب للمدرب يحيى علوان إلا أنه وبعد إلغاء هذه المباراة من (فيفا) فإن علوان قد يتفرغ لمهمته مع المنتخب الأولمبي الذي يستعد للمشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى أولمبياد ريودي جانيرو في البرازيل ليبقى منصب مدرب المنتخب الوطني شاغراً بانتظار منْ يسد هذا الفراغ سواءً من المدربين المحليين أم من المدربين الأجانب وإن كانت الأرجحية حسب الظروف الحالية تميل إلى المدرب المحلي، ولكن يبقى القرار الأول والأخير من اختصاص اتحاد الكرة المركزي.
*الملاكات المحلية بانتظار منحها الفرصة.
– الأوساط الكروية والشعبية تجمع على أن الساحة العراقية مليئة بالمدربين الشباب وأصحاب الخبرة الذين بإمكانهم قيادة منتخباتنا الوطنية في الاستحقاقات الخارجية فيما لو مُنحت لهم الفرصة الحقيقية التي يستحقونها وتوافر لها الدعم والرعاية والاهتمام وتوافرت لهم المستلزمات الأساسية التي تساعد على تحقيق الإنجاز الرياضي، فلدينا في العراق مدربون أكفاء كانت لهم بصمات واضحة في مجال التدريب على صعيد الأندية أو المنتخبات التي أشرفوا على تدريبها في السابق أو في مجال الاحتراف وكثير منهم يتساءل متى يمنح الفرصة لخدمة كرة بلده؟ تلك الأسئلة تجيب عليها لجنة المدربين في اتحاد الكرة لترفع توصيتها إلى اتحاد الكرة ليصدر قراره النهائي بشأن مَنْ سيتولى تدريب المنتخب الوطني في الاستحقاق المونديالي. 
عيون اتحاد الكرة ترنو صوب المدرب الأجنبي التقاطعات والانقسامات لا تفارق عمل اتحاد الكرة وغالباً ما تكون القرارات الارتجالية سيدة الموقف وصاحبة اليد الطولى في تخبط كرتنا العراقية، فأعضاء اتحاد الكرة منقسمون ما بين رغبة التعاقد مع مدرب أجنبي وما بين رغبة إناطة مهمة تدريب المنتخب الوطني إلى مدرب محلي لقيادة المنتخب في تصفيات مونديال روسيا نظراً لضيق الوقت.. وبين هذا وذاك يبدأ العد التنازلي لاستحقاقنا المونديالي ولابد من الإسراع في حسم المسألة وتسمية المدرب الجدير بقيادة الفريق العراقي بعيداً عن الضغوطات والمجاملات كما حصل في تسمية الحاج سلمان الذي فشلت تجربته قبل أن تبدأ وهذا ما توقعته الأوساط والجماهير الكروية، لأن القرارات الارتجالية التي تؤخذ بعيدا عن التخطيط يكون مصيرها الفشل وهذا ما حدث لسلمان في نكسة حزيران أمام اليابان في ملعب نيسان.
*المدرب المحلي مطلب جماهيري في هذا الوقت .
-الأوساط الكروية والشعبية وفي أكثر الاستطلاعات التي أجريناها معهم أجمعوا على أن الكرة العراقية بحاجة وفي هذا الوقت بالذات إلى مدرب محلي، لأنه قريب من اللاعبين ويعرف مستوياتهم الحقيقية ويشرف على تدريباتهم عن قرب مع منحه الصلاحيات الكاملة في اختيار اللاعبين من دون التدخل في عمله، لأن هذا الأمر تكون نتائجه سلبية على مستقبل الكرة العراقية. لذا فإن اتحاد الكرة مُطالب ومن هذه اللحظة أن يسرع في تسمية مدرب محلي كفوء وصاحب خبرة وتجربة لقيادة المنتخب الوطني الذي ينتظره استحقاق خارجي مهم ومرتقب المتمثل بتصفيات مونديال روسيا، فالوقت يمضي وليس هنالك متسع من الوقت للتفكير لأن الزمن يدركنا والمنتخبات دخلت مرحلة الإعداد الثانية ونحن لم نسمِّ المدرب بعد وشتان ما بين الأثنين.
* خلية أزمة لحل الأزمة من دون تخبطات .
-كما قلنا إن القرارات الارتجالية وفي أيّة مؤسسة رياضية كانت أم غيرها يكون مصيرها الفشل ولو بعد حين، وبما أننا الآن في مشكلة المدرب المحلي والأجنبي وأيهما الأصلح فمن الأنسب أن يشكل اتحاد الكرة خلية أزمة لحل الأزمة المتمثلة بالمنصب الشاغر لمدرب المنتخب الوطني وبرغم جميعنا يجمع على أن المدرب المحلي هو الأنسب في هذا الوقت فلا مانع من تسمية مدرب أجنبي من أصحاب الخبرة والكفاءة والتأريخ الرياضي المشرف، لأن الكرة العراقية تستحق كثيرا وأن تتم التسمية الآن ويحضر إلى بغداد وأن يقوم بالإشراف على تدريب المنتخب الوطني وإن كان هذا الأمر صعباً لكنه ليس مستحيلاً، ولكن في الأخير تبقى الآراء الجماهيرية محترمة لأن المهمة الوطنية تهمنا جميعا.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان