الحقيقة – متابعة
أكد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، حيدر العبادي، امس السبت، أن مشروع ابدأ معاملتك من بيتك” انطلق بعد تحضيرات “ماراثونية” استمرت ستة أشهر، كخطوة أولى نحو الحوكمة الاكترونية، عاداً أنه نافذة لاستعمال التقنية المعلوماتية في تسهيل معاملات المواطنين والشركات الاستثمارية، في حين أعربت لجنة الخدمات البرلمانية عن أملها بأن يسهم المشروع فعلاً في تخفيف الروتين، ولا يشكل حلقة زائدة مضافة.
وأطلق رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في (الـ11 من حزيران 2015 الحالي)، الحملة الوطنية لتبسيط الإجراءات الحكومية باستعمال التقنيات المعلوماتية تحت شعار (حكومتكم في خدمتكم)، وفي حين عد أنها بداية وخطوة أولى لتقليل الروتين والحلقات الزائدة التي ترهق المواطن، أكد أنها مهمة “ليست سهلة.”
وقال سعد الحديثي، المتحدث الإعلامي باسم مكتب رئيس مجلس الوزراء، إن “مشروع ابدأ معاملتك من بيتك، هو بداية السير في طريق الحوكمة، ونافذة الكترونية لاستعمال التقنية المعلوماتية في تسهيل معاملات المواطنين”، مشيراً إلى أن هذه “النافذة فتحت لتسهيل وتسيير المعاملات التقاعدية ومتعلقات الشهداء والمعاملات الضريبية والتجارية واستخراج الأوراق الرسمية وتسجيل الشركات الوطنية والأجنبية للاستثمار، وتعريف المواطن بالأوراق المطلوبة والخطوات التي ينبغي سلوكها لإنجاز معاملته”.
وأضاف الحديثي، أن “المشروع بداية انطلقت بعد اجتماعات ماراثونية استمرت ستة أشهر، للعمل بالنافذة الإلكترونية”.
من جهته قال عضو لجنة الخدمات البرلمانية، توفيق الكعبي، إن “اللجنة ستطالب مجلس الوزراء عند استئناف الدورة التشريعية مطلع تموز المقبل، تزويدها بتفاصيل المشروع”، متمنياً أن “يسهم المشروع فعلاً في تخفيف معاناة المواطنين والشركات الاستثمارية من الروتين، ولا يشكل حلقة زائدة وعبئاً عليهم”.
وكانت الحكومة أطلقت قبل مدة مشروع الحكومة الإلكترونية، وهو عبارة عن نظام حديث يعتمد على استخدام الشبكة العنكبوتية العالمية، الإنترنت، في ربط مؤسسات الدولة بعضها ببعض، وربط مختلف خدماتها بالمؤسسات الخاصة والجمهور عموماً، ووضع المعلومة في متناول الأفراد وذلك لخلق علاقة شفافة تتصف بالسرعة والدقة وتهدف للارتقاء بجودة الأداء، ويعتقد أن أول استخدام لمصطلح “الحكومة الإلكترونية” قد ورد في خطاب الرئيس الأميركي بيل كلينتون الأسبق عام 1992.
وتسعى الحكومة العراقية من خلال تبني الحوكمة الالكترونية إلى توظيف تقنيات المعلومات والاتصالات في تقديم الخدمات العامة لتعزيز الحكم الرشيد ومشاركة المواطن وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، وقد باشرت لذلك في إطلاق برامج لتأهيل القدرات البشرية وتوعية متخذي القرار في قطاع المعلوماتية بعموم الوزارات والهيئات المستقلة، نتج عنه تدريب 309 مدرب خبير في الحوكمة الإلكترونية، قاموا بدورهم بتدريب وتوعية قرابة عشرة آلاف موظف من مختلف الوزارات والهيئات والمحافظات وما يزال العدد في تزايد لاستمرار الدورات التدريبية.
وتعني الحوكمة بنحو عام ومبسط، وجود نظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية في الشركة أو الإدارة التنفيذية، بهدف تحقيق الشفافية والعدالة ومكافحة الفساد ومنح حق مساءلة الإدارة لحماية مصالحهم والتأكد من سلامة الإجراءات.









