الحقيقة ـ متابعة
دخل الفريقان بظروف متشابهة بدافع الحسم وتصدر المجموعة لتأتي المباراة قوية لما شكلته من أهمية استثنائية للفريقين زادت المناقصة بشدة بين فرق المجوعة الثانية الأربعة بعدما الت اليه نتيجتا مباراتي اول امس ضمن الجولة الخامسة من مباريات الدور النهائي لمسابقة الدوري الممتاز بكرة القدم حيث شهد ملعب الشعب مباراة الجوية والميناء التي انتهت بالتعادل السلبي ليرفع كل من الفريقين رصيدهما الى سبع نقاط ليبقى الميناء في الصدارة بفارق الأهداف في الوقت الذي حقق دهوك فوزا متوقعا على نفط الجنوب بهدف ليرفع رصيد نقاطه الى خمس فيما تجمد رصيد النفط عند خمس نقاط ايضا لكن فارق الأهداف ابقاه في موقعه الثالث ليبقى حسم المجموعة الى الجولة الأخيرة التي لم يحدد بعد موعدها وهي من تعطي تذكرة العبور لواحد من الفرق المذكورة للذهاب مباشرة لخوض مباراة الحصول على لقب الموسم والحال لفرق المجموعة الاخرى التي تنتظر وصول اما نفط الوسط او الشرطة.
والسؤال هنا هل سيلعب فريقا الميناء ونفط الوسط لقاء نهائي البطولة ام هنالك راي للشرطة والجوية في حسم الامور التي لاتبدو سهلة امام طموحات الفرق الاخرى وهو الشيء الذي كنا نريده في ان تبقى المنافسة والصراع بين الفرق للاخير وهذا هو المهم في والوقت الذي كنا نريده في مقدمة الاشياء مع ان الكل كان يفضل ان تنتهي المسابقة مثلا في الثلاثين من حزيران من دون ان تستمر وتدخل المباريات الى شهر تموز امام ارتفاع درجة الحرارة وهو ما يزعج اللاعبين والفرق التي تميل لان يذهب الاتحاد الى الاستفادة من المسابقة من كل جوانبها قبل الاعلان عن ما سيقوم به الاتحاد فيما يخص مسابقة الموسم القادم الذي من المهم ان تتدارك كل الأخطاء التي رافقت عملية التنظيم التي كانت خارج رغبة كل أطراف المسابقة التي عسى ان تنظف غبارها من خلال إجراءات تتسم بالدقة فيما يخص مواعيد المباريات طبعا التي من المهم ان يعلن عن مواعيدها وان تصبح دليل عمل شانها شان بقية المسابقات المحلية في دول المنطقة واذا ما ارادت اللجنة ان تعرف عن نفسها عليها ان ترتقي بواقع المنافسة الى المستوى المطلوب لانه لايمكن بعد ان تسوغ الامور ولان الكرة العراقية باتت بحاجة الى بطولة منظمة حتى تحقق الفائدة المرجوة منها وعكس ذلك اتمنى على لجنة المسابقة ان تغادر وتترك العمل لغيرها ولو ان الاتحاد نفسه هو من يتولى الامور امام لجانٍ ما عليها الا ان تنفذ ما يطلب منها.
تعادل الجوية والميناء
وعودة الى المباراة حيث لقاء الجوية والميناء البصري الذي هو اهم مباريات الفريقين في الدوري المذكور وتفرض على كلا الفريقين تحقيق الفوز امام حاجة النقاط التي ستجعل اي منهما في الحالة الأفضل لابل امام تغيير الامور من خلال الانتقال مباشرة الى المباراة النهائية وهو ما كان يخطط له السيد وعطية وكلاهما فشلا في قيادة فريقهما للفوز الذي لو جاء لغير من الامور بشكل كبير بعد خسارة دهوك التي فتحت الأبواب امام رغبة الفريقين في حسم الامور في تلك الليلة التي أحبطت تطلعات جمهور الفريقين في العبور الى المباراة النهائية وربما كلاهما قد لايصلان الى المباراة النهائية اذا ما خسرا لقاءيهما المقبلين وهو ما يدعم جهود نفط الجنوب وربما دهوك اذا فاز وحقق فارق الأهداف في لقاء الجوية المقبل انطلاقا من ان كل شيء واقع بكرة القدم ولان كل شيء متوقع ويخرج عن حسابات المدربين وتبدو ان فرصة الميناء قد تكون افضل لما يمتلكه من فارق أهداف امام فشل فريق الجوية في زيادة رصيده الذي توقف بهدفين من خمس مباريات وهو ما سيصعب المهمة على حساب الانتقال في أجواء المنافسة التي اشتعلت والتي لم يجد اي من الفرق حلولا سالكة امام الرغبة الأخرى للميناء الذي ربما يشعر من انه في حال افضل من الجوية عندما يلعب مباراته الأخيرة التي سيدخلها تحت انظار جمهوره الذي سيقدم له الدعم المعنوي كما جرت العادة في كل مبارياته كما ظهر في لقاء اول امس فما بالك وان الفريق سيلاعب الأخوة الأعداء وامام مباراة مصيرية .(حياة او موت ).
واتسم لقاء الجوية والميناء بالفوز وتكرار بعض الألعاب الخشنة طيلة وقت المباراة التي انطلق بها أصحاب الارض بنوايا هجومية لمفاجأة الميناء البصري على امل تحقيق التقدم امام اكثر من محاولة لكن لاعبو الفريق فشلوا في ترجمتها ووضع الحلول منذ بداية اللعب الذي استمر تحت سيطرة الجوية معتمدا على تحرك عناصره الهجومية التي تريد ان تواصل المشوار والمرور الى المباراة النهائية مباشرة بعد ان توالت الاخبار عن تقدم دهوك على نفط الجنوب وهو ما يعني ان الفوز سواء للجوية ام الميناء يعني قطع تذكرة الوصول الى المباراة النهائية بغض النظر عن المباراة الأخيرة لان رصيد الفائز سيزداد الى تسع نقاط وامام هذا التحول فان لاعبي الجوية لم يكونوا مقتنعين بالوصول الى تحقيق فرصة التسجيل التي اهدرها حمادي احمد بعد ان تصدى لها الحارس كرار مهدي وأبعدها لخارج المرمى الذي حافظ عليه الفريق قبل ان يقوم الحارس الذي ادى ما عليه وقام بالدور المطلوب منه واكثر بعد ان وقف ندا للكرات التي حاول لاعبو الجوية مباغتته والمرور وهز الشباك التي بقيت نظيفة.
ظروف متشابهة
ودخل الفريقان بظروف متشابه جدا حيث الميناء الذي يقف في الصدارة بسبع نقاط وهو نفس رصيد الجوية الوصيف لتأتي المباراة قوية لما شكلته من أهمية استثنائية للفريقين ولعب الجوية بنوايا هجومية على امل طرق باب مرمى الميناء منذ البداية ليوفر لنفسه اجواء لعب أفضل ومن ثم المرور بسلام للنهاية وواصل الفريق ضغطه الهجومي الذي توقف امام دفاع الميناء الذي تمكن من إحباط تلك الهجمات ومنع لاعبي الجوية من الوصول الى مرماهم الذي دافع عنه كرار ابراهيم بقوة امام أندفاع لاعبي الجوية الذين حاولوا مباغتة الضيوف الذين افشلوا مخطط عطية بعد ان لعب الدفاع بشكل ايجابي مستغلا الوضع الذي كان عليه مهاجمو الجوية امام مهمة إثبات الجدارة امام جمهوره بعد تعادل الفريق في ثلاث مباريات خارج ملعبه وهو ما جعلهم ان يشعروا بقلق حقيقي لان الفوز الوحيد الذي حققه الفريق على نفط الجنوب لم يكن مقنعا وكان مؤشرا على تراجع الوضع الفني للفريق الذي رغم ما يمتلكه من عناصر مهمة لكنه لم يظهر كما كان مطلوب منه حتى في المباراة المذكورة التي كانت تشكل التحدي للفريق وفي إقناع انصاره الذين كانوا يمنون النفس في ان ينهي الفريق هذه المهمة بالفوز قبل ان يبقي معاناتهم عالقة امام اللقاء الأخير امام دهوك الذي قد لاياخذ بالفريق الى ما يخطط له بعد فشله في التسجيل ليستعيد نفسه في حسم الأمور من دون تاجيل حتى في ملعبه وامام جمهوره ويبدو ان أهمية المباراة ونقاطها والضغط الذي كان تحته فريق الجوية انعكس على اداء الفريق الذي افتقد للتركيز في الشوط الثاني الذي ظهرت فيه سيطرة الميناء واضحة وهو الذي راح يلعب من اجل النقطة بعد ان جر الجوية للتعادل في الشوط الاول وحد من قوته الهجومية وجعلها تحت ضغط المدافعين الذين تمكنوا من مواجهة الجوية بشكل جيد ومنعهم من التقدم قبل انهاء الشوط الاول بالصورة التي وجه بها حسام السيد الذي وضع افكاره على طريقة لعب الفريق عبر معرفة مسبقة بالجوية الذي سبق وان عمل به والتوجيه بعدم السماح لتحرك ثلاثي الهجوم حمادي وكريم وخريبين وإيقاف فعاليتهم حتى نهاية الشوط الاول قبل ان يفرض طريقة اللعب المتوازنة من خلال تامين الدفاع الذي قاده سعد ناصر والذي وقف بوجه تقدم لاعبي الجوية ومن خلفه الحارس الذي تالق كثيرا وهو ما عزز من ثقة اللاعبين وسعيهم الى الافادة من الكرات المرتدة بعد تخلي الجوية عن منطقة الوسط وانشغال اللاعبين في الألعاب الخشنة التي استخدمها لاعبو الميناء ما وسعهم من الوقت من اجل انهاء المباراة بالتعادل وهذا يعني انها ستكون بطعم الفوز لكن ذلك لم يمنع الفريق من تقديم الطلعات الهجومية التي وصل فيها الى منطقة الجوية وكذلك التسديد البعيد وكاد ان يقضي على امال الجوية لو لعب شوكان الكرة العرضية بشكل افضل وذلك بتحويلها الى نقطة الجزاء قبل ان تظهر أنانيته في اللجوء الى التهديف لتذهب اكثر كرات الميناء خطورة بلا فائدة والتي كان على لاعبي الفريق ان يستثمروا سيطرتهم الواضحة في الشوط الثاني وبعد ردة الفعل القوية والعودة بكامل العلامات وليس بواحدة لو استغلت المحاولات هجومية من خلال الاعتماد على الكرات المرتدة السريعة ، واستمر اللعب من خلال هجوم الجوية الذي تصاعد في الدقائق الأخيرة امام دفاع محكم للميناء الذي كان لاعبوه في الحالة المطلوبة حتى تغيرات السيد جاءت في أوقاتها وهي من دعمت الفريق الذي حرص على ان لايخسر في ظل الظروف التي كان يلعب فيها الجوية حيث الارض والجمهور وتشكيلته المتكاملة لكنه لم يصل بعد الى المستوى المطلوب منه كفريق منافس على اللقب ولازالت حظوظه قائمة في الوقت الذي واصل الميناء مبارياته بشكل أفضل ويظهر بوضوح من مباراة لأخرى وهذا جانب مهم يعكس العلاقة ما بين المدرب وتنفيذ توجيهاته من قبل اللاعبين التي أنقذت الفريق من الخسارة لانه لعب اغلب الوقت مدافعا لكنه كان منظما وهو ما منح الفريق فرصة التفوق في عدد من وقت المباراة خاصة الشوط الثاني قبل ان يظهر مهاجمو الجوية في حالة تعصب وتشنج والتسابق من اجل تسجيل الهدف الذي حرموا فريقهم منه لأنهم لم يقدروا على اختراق دفاعات الميناء كما طغت الألعاب الفردية على اداء بعض اللاعبين الذي انهى رابع لقاءاته الخمسة بالتعادل اي انه خسر ثماني نقاط قبل ان يحقق الفوز الوحيد ويضع نفسه امام مهمة التحدي الحقيقي في الدور المقبل وقد تقضي على اماله بعد ان أنعش دهوك بالفوز الغالي الذي خرج به امام جمهوره في الوقت الذي سيلعب الميناء في ظروف جيدة وهو العازم على تحقيق الحسم على نفط الجنوب الذي من المؤكد ان تكون الخسارة زادت من مشاكل المدرب مع الادارة التي أعلنت عن تغييره قبل أسبوع .






