الحقيقة – متابعة
أعلنت لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب، امس الاربعاء، عن عزمها التحقيق بشأن عقود تسليحية وقعها العراق مع جمهورية التشيك لشراء طائرات خلال العام الماضي 2014، واعرب عن خشيتها من وجود “أياد خفية لعرقلة تلك الصفقة، وفيما أكدت أن الملف سيحال للقضاء إذا ثبت وجود “فساد” فيه، اشارت لجنة النزاهة إلى أن السلطة التنفيذية تمتنع عن تزويد اللجنة بتفاصيل عقود التسليح بحجة المحافظة على أسرار الدولة.
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، حاكم الزاملي، في حديث إلى وسائل الاعلام، إن “اللجنة أرسلت استفساراً رسمياً لوزارة الدفاع بشأن صفقة الطائرات التشيكية”، مبيناً أن “اللجنة لن تتستر على أي شيء وستحيل الملف إلى القضاء إذا ما وجدت شبهات فساد فيه”.
وأضاف الزاملي، أن “العراق بحاجة لتلك الطائرات”، معرباً عن خشيته من “وجود أياد خفية تسعى لعرقلة تلك الصفقة من خلال التشويش عليها إعلامياً”.
من جانبه قال عضو لجنة النزاهة النيابية هاشم الموسوي إن “جمهورية التشيك فتحت مصانع لإنتاج تلك الطائرات التي تعاقد عليها العراق، بعد توقفها عن العمل لقدمها”، مؤكداً أن ، اللجنة “فاتحت المفتش العام ووزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة بشأن العقود التسليحية”.
واوضح الموسوي، في حديث إلى وسائل الاعلام أن “الحكومة السابقة تعاقدت مع التشيك على شراء عدد من الطائرات التي يعود تأريخها إلى عقد التسعينيات من القرن الماضي، ما اضطر الحكومة التشيكية على إعادة فتح مصانع كانت مغلقة لإنتاجها”، عاداً أن “الصفقة شكلت عقداً خيالياً لتشيكيا”. وتابع الموسوي، أن “السلطة التنفيذية تمتنع عن تزويد اللجنة بتفاصيل عقود التسليح بحجة المحافظة على أسرار الدولة”، لافتاً إلى أن “وزارة الدفاع تجري العديد من التعاقدات بالدعوة المباشرة للشركات بدون إجراء مناقصات ما يفتح أبواب كثيرة للفساد”. وكان عضو اللجنة المالية النيابية، هيثم الجبوري، كشف في تصريحات صحفية سابقة، عن وجود فساد بقيمة 157 مليون دولار بصفقة شراء طائرات “L159” التشيكية التي أبرمتها وزارة الدفاع سنة 2014، مبيناً أن الملف سيتم إحالته الى هيئة النزاهة ومجلس القضاء الأعلى للتحقيق بشأنه. وكان زير الدفاع التشيكي، مارتن ستروبنيكي، قال في تصريحات صحفية في أذار من هذا العام، إن حكومة بلاده وافقت على بيع 15 طائرة مقاتلة خفيفة للعراق، بعد فشل محاولة سابقة لبيع مخزون فائض إلى بغداد. وطائرة L- 159 يمكن تزويدها بصواريخ جو- جو، وجو- أرض، وأن نحو ثمانين في المئة من مكوناتها مصدرها أجنبي لاسيما أميركي.









