السياسية

المالية البرلمانية تهاجم قرار إلغاء فقرات من الموازنة وتؤكد: يصب في مصلحة (داعش)

الحقيقة – متابعة

هاجمت اللجنة المالية في مجلس النواب، امس الأربعاء، قرار المحكمة الاتحادية بشأن إلغاء ثماني فقرات من الموازنة المالية للعام الحالي 2015، واكدت انه “يصب في مصلحة تنظيم (داعش)، وفيما عدته “مصادرة” لحق البرلمان الدستوري، أكدت أن ذلك يعني سحب الدعم عن الذين يقاتلون “الإرهاب” والنازحين.
وقالت اللجنة المالية في بيان تلقت وسائل الاعلام نسخة منه، إن “لمجلس النواب دوراً حيوياً ومفصلياً في نظامنا البرلماني المشار إليه في المادة (1) من الدستور ودوره الأصيل في تشريع القوانين استناداً لأحكام المادة (61) الفقرة (أولاً) من الدستور”.
وأضاف البيان أن “السلطة التشريعية تعطيه الحق في تعديل النصوص المقترحة من قبل الحكومة في مشروعاتها بما لا يزيد من كلف تنفيذ القوانين، وهذا ما سار عليه المجلس من تعديل وإضافة على قانون الموازنة العامة”، داعياً المحكمة إلى “ملاحظة أن المجلس قام بتخفيض الموازنة بما يقرب من (ستة ترليونات دينار) بعدما رأى أن هذه النفقات غير ضرورية”. وأشار البيان إلى أن “مجلس النواب مارس صلاحياته الدستورية المنصوص عليها في المادة (62) الفقرة (ثانياً) من الدستور، وأجرى التخفيض المذكور والمناقلة بين أبواب الموازنة”، مستدركاً بالقول” ولكن عندما قام المجلس بتطبيق هذه المادة الدستورية وأجرى المناقلة في المادة (4) من قانون الموازنة جاء القرار ليلغي تلك المادة”.
وتابع البيان أن “الحكومة لم تثبت ما هو التغيير الجوهري ولم يتعرف الدستور إلى وجوب أخذ رأي الحكومة في المناقلة وكان النص مطلقاً والمبدأ القانوني أن المطلق يجري على إطلاقه، إضافة إلى ذلك أن ما تمت مناقلته من مبالغ من أبواب في الموازنة والموافقة على صرفها يدخل في باب هدر المال العام”، مشيراً إلى أنه “تم تحويل تلك المبالغ إلى هيئة الحشد الشعبي والنازحين”.
وتساءل بيان اللجنة المالية النيابية “ألم يدر في خلد من اصدر القرار أن إلغاء تخصيصات الحشد الشعبي والنازحين يعني سحب الدعم عمن يقاتل الإرهاب، ويعني كذلك أن ملايين النازحين سوف لن يجدون مأوى وغذاء، وكل هذا بالنتيجة يصب في مصلحة (داعش)”.
وأكد البيان أن “المحكمة الاتحادية في قرارها هذا تكون قد صادرت حق البرلمان الدستوري وأطلقت يد الحكومة وأسست لوضع جديد نحصل فيه من البرلمان أمام خيار الرفض أو القبول لقانون الموازنة المقبلة ولما لهذا من تداعيات على وضع البلد السياسي والاجتماعي”، موضحاً أن “اللجنة المالية كان لها دور واضح في إدخال إصلاحات اقتصادية على قانون الموازنة”.
ولفت البيان إلى أن “الفقرات التي حكمت عليها المحكمة الاتحادية بعدم دستوريتها لم تكن في الأصل موجودة في مشروع القانون المشار إليه أو تلك النصوص التي جرى تغييرها بشكل جوهري، كما كانت عليه في المشروع”، مؤكداً أن “هذا الإجراء يتعارض مع المبدأ الأساس الذي تبناه الدستور، وان هذه التغييرات وان كانت لها اسباب موجبة إلا انه يلزم ان تكون وفق الآلية والصيغ التي وضعها الدستور”.
وأوضح البيان أن الفقرات هي “المادة (4) المتعلقة بالمناقلة بين ابواب الموازنة، المادة (13) أولاً، ج- المتعلقة بتثبيت المتعاقدين على الملاك الوظيفي الدائم، هـ – المتضمنة اعادة المفصولين على خلفية الاحداث الامنية، و- تثبيت المتعاقدين مع المفوضية المستقلة للانتخابات، ز- استحداث الدرجات واضافة التخصيصات عند اقرار قانون الحرس الوطني ويكون الحشد الشعبي نواة لتشكيله”.
وبيّنت اللجنة المالية في بيانها أن من ضمن الفقرات “المادة (33) فرض الضرائب على السكائر والمشروبات الكحولية، المادة (41) احتساب تخصيصات لهيئة الحشد الشعبي بما يضمن اشراك (0,5%) من عدد سكان كل محافظة عراقية، المادة (46) استثناء المصارف الاسلامية من تعليمات البنك المركزي الخاصة برؤوس اموال المصارف، المادة (47) اعطاء الاولوية للناقل البحري الوطني”.
وأضاف البيان أن الفقرات تضمنت أيضاً “المادة (50) المتعلقة بمواد البنك المركزي العراقي، وتحديد سقف ببيع العملة الصعبة بـ (75) مليون دولارفي المزاد يومياً مع توخي العدالة في بيع العملة ومطالبة المصرف بتقديم المستندات خلال (30) يوماً من تاريخ شراء العملة واستخدام ادوات مصرفية اخرى لحماية الدينار، المادة (55) صرف مبلغ المحافظة على النازحين والمحاصرين داخل المحافظات (نينوى، صلاح الدين، الانبار)”.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا قضت، الاثنين (6 تموز2015)، بعدم دستورية بعض مواد الموازنة الاتحادية للعام 2015 الحالي، مؤكدة أن تشريعها جاء خلافاً للدستور كون تلك المواد لم تكن موجودة في أصل المشروع المرسل من الحكومة إلى البرلمان.
وكان محافظ البنك المركزي علي العلاق، اشاد (6 تموز2015) بقرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بقبول الطعن المقدم لصالح البنك بشأن مواد الموازنة، مؤكداً أن القرار ينص على إلغاء جميع المواد المضافة من قبل مجلس النواب على قانون الموازنة العامة.
يذكر أن محافظ  البنك المركزي العراقي وكالة، أعلن، في (السابع من آذار 2015)، عن تقديم طعن إلى الحكومة بالفقرة 50 من قانون الموازنة المالية للعام الحالي 2015، التي تلزمه ببيع 75 مليون دولار يومياً، ووصف هذه الفقرة “بالغريبة والخطرة” كونها تخضع البنك المركزي لتوجهات الحكومة، وفي حين عد أن تلك الفقرة لم توضح في القراءتين الأولى والثانية و”حشرت” في اللحظات الأخيرة، توقع أن يحسم هذا الأمر لصالح البنك المركزي.
يذكر أن مجلس النواب العراقي أقر، في (الـ29 من كانون الثاني 2015)، الموازنة المالية للعام 2015 الحالي، بمبلغ قدره 119 ترليون دينار، أي ما يعادل 117 مليار دولار، وبعجز يبلغ نحو 25 ترليون دينار أو قرابة الـ23 مليار دولار، وباحتساب سعر برميل النفط على أساس 56 دولاراً للبرميل.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان