السياسية

الشيوعي العراقي يحيي ثورة 14 تموز بمسيرة وسط بغداد

الحقيقة – متابعة

أحيا المئات من أنصار الحزب الشيوعي وناشطون مدنيون ومواطنون، امس الثلاثاء، ذكرى ثورة الـ14 من تموز 1958، ودعوا إلى حماية المنتج الوطني، وفيما طالبوا بحذف القوانين “المهينة” لكرامة المرأة، اكد الحزب الشيوعي العراقي على ضرورة توحيد كافة الجهود من أجل القضاء على تنظيم (داعش).
وقال مراسلو وسائل الاعلام، إن المئات من أنصار الحزب والناشطين والأحرار والكادحين في العراق، خرجوا، في مسيرة من ساحة الفردوس وسط بغداد باتجاه شارع النضال لإحياء ذكرى ثورة الـ14 تموز.
وأضافوا أن القوات الأمنية فرضت إجراءات مشددة تحسباً لوقوع أي طارئ.
من جانبه قال أحد المشاركين في التظاهرة محمد حسين جبر في حديث إلى وسائل الاعلام، إن “من المفترض في هذا الظرف، أن نستعيد مبادئ وقيم ثورة 14 تموز التي بنيت على العدالة الاجتماعية وإنصاف الفئات الضعيفة والمهمشة”، مبيناً أن “الثورة أسست لدولة مدنية بشكل صحيح”.
ودعا جبر إلى “حماية المنتج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية”.
من جهتها قالت الناشطة آمال شكر في حديث إلى وسائل الاعلام، إن “على الحكومة إلغاء كافة القوانين المهينة لكرامة المرأة والالتزام بالمواثيق والمعاهدات والاتفاقات الدولية وتعزيز مشاركتها بمجال المصالحة والأمان والسلام”.
بدوره قال الحزب الشيوعي العراقي في بيان تسلمت وسائل الاعلام نسخة منه إن “تحل علينا الذكرى 57 للحدث الأبرز في تاريخ عراقنا الحديث، وهو ثورة 14 تموز المجيدة عام 1958″، مبيناً أنها “غيّرت وجه المجتمع العراقي، وفتحت الطريق أمامه لولوج عصر الحداثة، حيث وفرت له فرصة تأريخية، قلما يجود الزمن بمثلها، للخروج من نفق التخلف والاستبداد والتبعية، إلى فضاء الحرية والعدالة الاجتماعية والتقدم”.
ولفت البيان إلى إن “الأوضاع السياسية والاقتصادية الاجتماعية في العهد الملكي الرجعي سيئة إلى ابعد الحدود، فالقمع وإرهاب الدولة، لاسيما في زمن الوزارات التي ترأسها نوري السعيد، كانا هما السائدان، فاعتقل وعذب وشرد آلاف المواطنين على اختلاف الوانهم السياسية والفكرية، واعدم العديد من خيرة أبناء الشعب العراقي، وفي مقدمتهم قادة حزبنا الاماجد فهد، حازم، صارم”.
وأشار البيان إلى أن “الثورة استطاعت استقطاب ملايين العراقيين في عامها الأول، الذين اندفعوا في نشاط سياسي جماهيري، قل نظيره، كانوا محرومين منه طيلة السنوات الماضية، فانضموا بأعداد غفيرة إلى مختلف الاتحادات والنقابات والجمعيات والأحزاب، تعبيراً عن رغبتهم في بناء وطن زاهر وسعيد”.
وأكد بيان الحزب الشيوعي أن “النضال المتفاني لإصلاح العملية السياسية، ونبذ المحاصصة الطائفية – الاثنية أس بلاء الشعب العراقي، وإشراك الجميع في صناعة القرار السياسي من دون تهميش أو إقصاء لأحد، وضمان استقلاليته، بعيداً عن الاستقواء بالأجنبي، عربياً كان أم اقليمياً، أم دولياً، والاعتماد على الحراك الجماهيري لانتزاع حقوق الكادحين والدفاع عن مصالحهم الجذرية هو شرط لا غنى عنه”.
وطالب البيان بـ”توحيد كل الجهود والطاقات المتوفرة لدينا بما فيها وحدة القيادة العسكرية ووحدة الفصائل المقاتلة لتحرير الأرض من دنس (داعش)”، مؤكداً أن “هذه الشروط مهمة لا تقبل التأجيل للقضاء على التنظيمات الإرهابية وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار واستعادة ثقافة العيش المشتركة”.
وكانت الامانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، أعلنت أمس الاول الاثنين،  أن امس الثلاثاء، عطلة رسمية بمناسبة ذكرى ثورة 14 تموز 1958.
وثورة 14 تموز 1958، تغيير سياسي قاده الزعيم عبد الكريم قاسم مؤسس الجمهورية العراقية، للإطاحة بالنظام الملكي، واستمر بالحكم حتى الثامن من شباط عام 1963، الا ان حزب البعث المنحل وبمشاركة عدد من القادة العسكريين قاموا بانقلاب عسكري على حكومة قاسم في الثامن من شباط عام 1963 والذي اعدم بعد ساعات من الانقلاب هو وعدد من المسؤولين البارزين في حكومته بمقر الاذاعة والتلفزيون ، ليتسلم البعث السلطة في العراق لأول مرة، قبل ان يتسلمها للمرة الثانية في (17 تموز عام 1968).

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان