رياضة محلية

في ذكرى رحيله المبكر.. زملاؤه لـ (الحقيقة): ناطق هاشم ملأ الملاعب دويا ورحل بصمت تاركا إرثا رياضيا

تمر علينا الان خمس سنوات على رحيل اللاعب الدولي السابق ناطق هاشم نجم المنتخب الوطني ونادي القوة الجوية صاحب الاثر الطيب في عالم الكرة العراقية والذي توفي في سلطنة عمان عندما كان في رحلة احترافية مع الأندية العمانية، ليخلف ثراء رياضيا وإرثا يقر به القريب والبعيد لما تميز به في اللعب وما حمله من أخلاق حميدة.(الحقيقة) استطلعت اراء من عاصروه من زملائه فكان مايلي:

الحقيقة/ خاص

 

لاعبا وإنسانا متميزا

اللاعب الدولي السابق شاكر محمود الذي زامل المرحوم ناطق هاشم منذ الصغر وحتى الوصول للمنتخب الوطني واللعب في كاس العالم 1986 فيقول في حديثة : إن “المرحوم ناطق هاشم كان أكثر من أخ وزميل فضلا عن أن الساحات المحلية والعربية والقارية تشهد له بالنجومية والإمكانيات الفنية الكبيرة”، مشيرا إلى أن “الراحل عاش أيامه الأخيرة قلقا من سير الشأن الرياضي في العراق الأمر الذي دفع به للتوجه إلى سلطنة عمان في رحلة احترافية”.واعتبر محمود أن “رحيل ناطق كان خسارة رياضية فضلا عن انها خسارة مجتمعية حيث فقد المجتمع انسانا بمعنى الكلمة طيب القلب ووفيا ومتواضعا جدا”، وكان يعد لاعبا سوبرا لقدرته على اللعب في جميع المراكز التي يكلف بها من قبل المدرب وهذه كانت تعد حالة فريدة وجود هكذا لاعب وبهذه المواصفات .داعيا “إلى الاهتمام بالنجوم سواء في حياتهم أو بعد مماتهم ليكونوا فنارا يهتدي به الجيل الكروي الجديد”.

رحيله خسارة للرياضة

ويقول اللاعب الدولي السابق مهدي جاسم :إن “رحيل ناطق كان خسارة للكرة العراقية وكان بمثابة الصدمة التي فجعتنا برحيله المبكر”، مبينا أن “علاقة وطيدة كانت تربطه بالراحل بل وكان من أسباب انضمامه لنادي القوة الجوية حيث كان يلعب في نادي الأمانة نهاية السبعينيات ومن ثم اتجه للقوة الجوية بعد أن انهيت خدماته كموظف في امانة بغداد وتم تنظيم معاملة تطوعه في القوة الجوية كي يتسنى له اللعب للفريق الذي تمنى أن يكون بين صفوفه”.ويضيف جاسم أن “انضمام ناطق للقوة الجوية كان بالنسبة له حلم الطفولة الذي تحقق حيث انطلق من الفريق نحو الشهرة والنجومية وولج أبواب المنتخب الوطني بعد ان تمت دعوته من قبل المدرب ثامر محسن ليكون ضمن مجموعة من اللاعبين الذين برزوا في بطولات الفئات العمرية في فنلندا”.ويؤكد جاسم أن “الراحل تمتع بفن كروي عبر مهارته الفذة في منطقة الوسط وكان محط إعجاب في كل البطولات التي يشارك فيها مع المنتخب الوطني فضلا عن أنه حمل صفات حميدة وتواضعا إنسانيا بلا حدود وكان مخلصا ووفيا ونقي النفس”.

لابد من إنصافه

بدوره أكد اللاعب الدولي السابق غانم عريبي”المرحوم ناطق هاشم كان خلوقا ورائعا إلى حد يفوق التصور ويتسم بالغيرة العراقية الأصيلة لمعروفة عن الإنسان العراقي”، لافتا إلى أن “الراحل كان مميزا في خط الوسط سواء في النادي أو المنتخب ولعبت معه “.وتابع عريبي أن “جمعنا سوية في نادي الامانة في بداياتنا الرياضية والحقيقة استفدت من اللعب بجانبه كثيرا وكان دائما قمة في العطاء”، معتبرا أن “ناطق كان من اللاعبين الذين نذروا أنفسهم لخدمة النادي والمنتخب ولابد أن يحظى بالاهتمام وأن لا يقتصر ذلك على الاستذكار وإنما رعاية عائلته وتخصيص راتب شهري لها”.وكان الراحل ناطق هاشم مثل اندية الامانة والجيش والقوة الجوية والخطوط والرشيد فضلا عن تمثيل المنتخبات الوطنية وكانت له رحلة احتراف في لبنان والخليج وتوفي في شهر أيلول عام 2004 إثر نوبة قلبية مفاجئة عندما كان يشرف على تدريب نادي صحم العماني.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان