الحقيقة – متابعة
طالب نواب البرلمان العراقي عن محافظة النجف، امس السبت، بـ”تعديل الدستور” وأعضاء مجلس الوزراء بتقديم استقالاتهم لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، وفيما دعوا إلى فتح ملفات الفساد، شددوا على ضرورة عدم “عرقلة” مجلس النواب لهذه الخيارات أمام رئيس الوزراء.
وقال النائب علي شكري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عدد من نواب المحافظة عقده في مبنى مجلس النواب بالنجف، إن “نواب المحافظة اجتمعوا امس كمبادرة تفاعل مع المتظاهرين وتضامنا مع مطالبهم الدستورية”، معربا عن “شكره لانضباط المتظاهرين وتعاون الأجهزة الأمنية”.
وأضاف شكري “لقد توصلنا مع المتظاهرين إلى الشروع بتعديل الدستور النافذ لسنة 2005، ومطالبة أعضاء مجلس الوزراء بتقديم استقالاتهم تحريرية ومنح صلاحية استبدالهم، ومشاركة مجلس النواب في صياغة برنامج الإصلاح بالتعاون مع مجلس الوزراء”.
ودعا شكري إلى “فتح ملفات الفساد في الوزارات والهيئات والمحافظات منذ العام 2003 والشروع بتطبيق عقود وزارة الكهرباء وإحالة الفاسدين إلى القضاء، فضلا عن منح اللجان النيابية حق التحقيق مع الوزارات المعنية”.
وطالب شكري بـ”التصويت على مشاريع القوانين وتحديدا قانون مجلس الخدمة الاتحادي وقانون الأحزاب السياسية وقانون سلم الرواتب ومن أين لك هذا وقانون حرية الرأي والتعبير وتعديل النظام الانتخابي وتخفيض رواتب السلطات الثلاثة والدرجات الخاصة”.
من جهته قال النائب إبراهيم بحر العلوم خلال المؤتمر، أن “على كافة الوزراء الحاليين تقديم استقالاتهم إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي ليكون هو المسؤول عن اختيار الكابينة الوزارية ومن هو الأصلح والأكفأ”، مطالبا “مجلس النواب بعدم عرقلة هذه الخيارات أمام العبادي”.
ولفت بحر العلوم إلى أن “التحالف الوطني يعمل بتوجيهات المرجعية الدينية وداعم للإصلاحات وداعم للسيد العبادي”، داعيا “وزراء التحالف الوطني إلى تقديم استقالاتهم لرئيس مجلس الوزراء”.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، امس السبت، أكد (8 آب2015)، أن مجلس الوزراء سيعقد اليوم اجتماعاً استثنائياً لمناقشة المقررات والتوصيات التي اتخذت من قبله أو لجانه سابقاً، وسيعلن قريباً عن خطة للإصلاح من ثلاثة محاور ملحة لمعالجة الفساد وتحسين الاقتصاد والخدمات، داعياً الكتل السياسية التي دعت للاستجابة لمطالب المتظاهرين أن تبدأ أولاً بمحاسبة وزرائها ومتابعة أدائهم.
وعقد رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، في وقت سابق من اليوم، اجتماعا مع عدد من الخبراء والمستشارين لمناقشة محاور الإصلاح الإداري والمالي وتحسين الخدمات ومعالجة الترهل الوظيفي إضافة إلى تخصيص جزء موسع للسبل الكفيلة بالتصدي للفساد والمفسدين.
وكانت كتلة المواطن دعت، الجمعة (السابع من آب 2015 الحالي)، وزراءها وبقية وزراء الحكومة إلى وضع استقالاتهم بيد رئيس الحكومة، مبينة أنها تأتي لدعم الخطوة الإصلاحية للحكومة.
وطالب ممثل المرجعية الدينية في كربلاء أحمد الصافي، الجمعة، العبادي، بأن يكون أكثر “جرأة وشجاعة” بمكافحة “الفساد المالي والإداري”، ودعاه إلى “الضرب بيد من حديد” على “العابثين” بأموال الشعب، و”الإشارة” إلى من “يعرقل” مسيرة الإصلاح.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء، الجمعة، التزامه بتوجيهات المرجعية الدينية الداعية إلى محاربة الفساد الإداري، متعهداً بالإعلان عن خطة شاملة للإصلاح والعمل على تنفيذها.
وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري، أعلن الجمعة أيضاً، عن تخصيص الجلسة المقبلة للمجلس للنظر بمطالب المتظاهرين، مبيناً أن البرلمان سيستجوب الوزراء الذين تتم المطالبة باستجوابهم.
يذكر أن احتجاجات طالت العديد من المحافظات منذ (الـ31 من تموز 2015)، من جراء استشراء الفساد وتردي الكهرباء، واستمرار تفاقم أزمة الطاقة من دون حل جذري، برغم الوعود “المغرقة بالتفاؤل”، التي أطلقها العديد من كبار المسؤولين الحكوميين بهذا الشأن، وعلى رأسهم رئيس الحكومة السابق، نوري المالكي، ونائبه لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، فضلاً عن وزراء الكهرباء جميعاً في الحكومات السابقة.









