الحقيقة – متابعة
أعلنت الحكومة المحلية في كربلاء، امس، عن تأييدها لتوجيهات المرجعية الدينية العليا وإجراءات رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، الإصلاحية، وقررت إطلاق حملة “الحشد الخدمي” لتقويم عمل الدوائر الخدمية بالمحافظة،(108 كم جنوب العاصمة بغداد)، ومحاسبة المقصرين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس مجلس محافظة كربلاء، نصيف الخطابي، مع المحافظ، عقيل الطريحي، ومجموعة من أعضاء المجلس، .
وقال الخطابي، إن “المجلس عقد امس، جلسة طارئة بحضور محافظ كربلاء ونائبيه وقائد عمليات الفرات الأوسط ومدير الشرطة، لمناقشة مطالب المتظاهرين بالمحافظة خلال الأيام الأخيرة”، مشيراً إلى أن “الاجتماع أوصى باتخاذ إجراءات مهمة إزاء المطالب التي تتعلق بواجبات وصلاحيات الحكومة المحلية، وتأييد توجيهات المرجعية الدينية العليا وإجراءات رئيس الحكومة، حيدر العبادي، في عملية الإصلاح ومكافحة الفساد المالي والإداري”.
وأضاف رئيس المجلس، أن “المجلس قرر إلغاء المادة الرابعة من تعليمات صرف أموال الإيراد العام المحلي الخاصة بمنح أعضائه خمسة ملايين دينار لتوزيعها على الفقراء والمتعففين عبر لجانهم”، مبيناً أن “توصيات الاجتماع تضمنت أيضاً استمرار جهود الحكومة المحلية والضغط على الوزارات بتحسين الخدمات للمواطنين وفي مقدمتها الكهرباء”.
وأوضح الخطابي، أن “الحكومة المحلية قررت إلزام الدوائر التنفيذية التابعة لوزارة الكهرباء في كربلاء بعدم الالتزام بآلية القطع المبرمج المركزي لحين تجهيز المحافظة بما لا يقل عن 700 ميكا واط من الطاقة”، معلناً عن “إطلاق حملة الحشد الخدمي لتقويم عمل الدوائر الخدمية كافة ومكافأة التي تؤدي واجبها بالنحو المطلوب ومحاسبة من تقصر بذلك”.
وكان العشرات من الناشطين المدنيين والمواطنين تظاهروا، الخميس الماضي، (السادس من آب 2015 الحالي)، وسط مدينة كربلاء، احتجاجاً على “تجاهل” الحكومة المحلية لتظاهراتهم السبت الماضي، وفي حين بيّنوا أن سقف مطالبهم ارتفع وأبرزها إلغاء مبلغ الخمسة ملايين دينار التي خصصها مجلس المحافظة لأعضائه، أمهل المجلس اسبوعاً واحداً لحل ازمة الكهرباء بكونه شريكاً للحكومة في هذا الملف.
وكانت اللجنة المنظمة للتظاهرات في كربلاء أعلنت، يوم الجمعة (السابع من آب 2015)، رفضها استمرار المسؤولين “الفاسدين” في مؤسسات الدولة، وفيما طالبت الحكومة بـ”الضرب من حديد” على المفسدين، أكدت دعمها لرئيس الحكومة لمكافحة الفساد المالي والاداري وإعلان أسماء من يعرقل الإصلاح.
وكان ممثل المرجعية الدينية في كربلاء، أحمد الصافي طالب، الجمعة،(السابع من آب الحالي)، رئيس الحكومة، بأن يكون أكثر “جرأة وشجاعة” بمكافحة “الفساد المالي والإداري”، ودعاه إلى “الضرب بيد من حديد” على “العابثين” بأموال الشعب، و”الإشارة” إلى من “يعرقل” مسيرة الإصلاح.
وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اعلن، الجمعة، التزامه بتوجيهات المرجعية الدينية الداعية الى محاربة الفساد الإداري، متعهداً بالإعلان عن خطة شاملة للإصلاح والعمل على تنفيذها.
وكان رئيس مجلس الوزراء، اتخذ، امس الأحد، (التاسع من آب 2015)، ستة قرارات إصلاحية، تمثلت بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء “فوراً”، وتقليص شامل وفوري في عدد الحمايات للمسؤولين في الدولة، بضمنهم الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب والدرجات الخاصة والمديرون العامون والمحافظون وأعضاء مجالس المحافظات ومن بدرجاتهم، كما وجه بإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وإلغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم، فضلاً عن التوجيه بفتح ملفات الفساد السابقة والحالية، تحت إشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ (من أين لك هذا)، ودعا القضاء إلى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق فيها ومحاكمة الفاسدين، وترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة في العمل الحكومي وتخفيض النفقات، في حين طالب مجلس الوزراء الموافقة على القرارات ودعوة مجلس النواب الى المصادقة عليها لتمكين رئيس مجلس الوزراء من إجراء الإصلاحات التي دعت اليها المرجعية الدينية العليا وطالب بها المواطنون.









