السياسية

الأوساط السياسية ترحب بالتقارب الأمريكي الإيراني.. وتؤكد الدور العراقي فيه

الحقيقة/ مصطفى سعدون

 

رحبت الاوساط السياسية العراقية بالتقارب بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث يصف التحالف الوطني دور العراق في هذا التقارب بــ”الايجابي”، بينما يرى ائتلاف العراقية اهمية التقارب بالنسبة للمنطقة، فيما يشير الكُرد الى ان لهم دورا ايجابيا في تحسن تلك العلاقة، في الوقت ذاته يرى محلل سياسي ان للعراق حصة “الاسد” في هذا التقارب. وتحسنت العلاقة بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايراني خلال الايام الماضية، خاصة بعد المكالمة الهاتفية بين رئيسي البلدين، وكذلك اللقاء الذي جمع وزيري خارجية البلدين على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك قبل ايام. التحالف الوطني المُقرب بعلاقاته من الجمهورية الاسلامية يرى ان “تحسن العلاقات الامريكية – الايرانية، امر مهم ويصب في صالح العراق والمنطقة بشكل عام، فيما اشار الى دور مهم لعبه العراق في تقريب وجهات النظر بين البلدين. وقال النائب عن التحالف الوطني عبد السلام المالكي ان “التحالف الوطني يرحب بهذا التقارب الحاصل في وجهات النظر بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية”، عاداً التقارب بانه يصب في مصلحة العراق على وجه الخصوص والمنطقة بشكل عام. واضاف ان “العراق لعب دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين امريكا وايران، وكان له دور ايجابي في تحسين العلاقة بين البلدين، معرباً عن امله في ان تستمر العلاقة بين البلدين وانهاء التوترات في المنطقة”. ورحب رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق بالتطورات الإيجابية الاخيرة في العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران ، معلنا عن استعداده للعب الدور المطلوب لإنجاح هذا التوجه المعتدل. ائتلاف العراقية بزعامة اياد علاوي يرى ان الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني هو من سعى الى تحسين العلاقة بين بلاده والولايات المتحدة الامريكية، فيما اشار الى كسب جديد للمنطقة من هذا التحسن. وقال النائب عن ائتلاف العراقية محمد الخالدي ان “الرئيس الايراني حسن روحاني سعى منذ بداية تسنمه السلطة الى تقريب وجهات النظر بين ايران وامريكا، مبيناً ان هذا التقارب سيكون له مردود ايجابي على الوضع العام في المنطقة”. واعرب عن تمنيه في ان “يسهم هذا التقارب في تعزيز امن العراق، ومكافحة الارهاب في المنطقة، مشيراً الى اهمية تعزيز تلك العلاقة بما يصب لصالح السلام في العالم، مؤكداً ان ائتلافه يرحب بهذا التقارب”. وتحدث الرئيسان الاميركي باراك اوباما والايراني حسن روحاني هاتفيا الجمعة في اتصال غير مسبوق على هذا المستوى بين الولايات المتحدة وايران منذ الثورة الاسلامية في 1979. وكثف روحاني الذي تولى مهامه الشهر الماضي من خطوات الانفتاح على الغرب على خلاف العلاقات المتوترة بين الطرفين التي سادت ابان عهد سلفه المحافظ محمود احمدي نجاد على خلفية برنامج ايران النووي. التحالف الكُردستاني بدوره أكد انه بذلاً جهداً ايجابياً في تقريب وجهات النظر بين امريكا وايران، لكنه في الوقت ذاته لم ينكر الدور الدبلوماسي للحكومة العراقية في هذا الشأن. وأوضح النائب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد ان “تقريب الخطوات المتباعدة بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايراني امر ضروري وجاء في وقت مناسب، خاصة وان المنطقة تمر بظروف امنية حرجة”. وأضاف ان “الكرد لعبوا دوراً ايجابياً ومهماً في تحسن هذه العلاقة، وكذلك الحكومة العراقية التي سعت منذ وقت سابق عبر دبلوماسيتها الى تقريب امريكا وايران من بعضهما، خاصة وان العراق كان ينقل الرسائل بين الطرفين في وقت كانت فيه العلاقة متشنجة”. واشار الى ان “هذا التقارب سينعكس ايجاباً على انهاء التوترات الحاصلة في المنطقة وانهاء الازمات التي تعصف ببعض البلدان”. واتفق الرئيس الامريكي باراك اوباما مع نظيره الايراني حسن روحاني خلال المكالمة الهاتفية بينهم، على أن يوكلا إلى وزيري خارجية البلدين – الوزير الإيراني محمد جواد ظريف والوزير الأميركي جون كيري – مهمة إعداد الظروف لتعاون ضروري في أسرع وقت. مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن(NGO) نزار حيدر يقول انه “اذا ما تقدم هذا التقارب الى الامام فستكون له آثار إيجابية على مجمل ملفات المنطقة، وستكون للعراق حصة الاسد من إيجابيات هذا التقارب، فقد ظل العراق ومنذ سقوط النظام السابق ساحة معركة مفتوحة بين واشنطن وطهران، كان لها آثار سلبية عديدة على مختلف الأصعدة”. واضاف “لقد لعب الدور العراقي دورا ما في هذا التقارب في فترة من الفترات، فعندما زار رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السابق عبدالعزيز الحكيم واشنطن قبل اكثر من خمس سنوات طرح على الرئيس بوش آنذاك موضوع الدور الإيجابي الذي يمكن ان يلعبه العراق في تحسين العلاقة بين بلاده وإيران لما تتمتع به بغداد من علاقات حسنة مع العاصمتين، كما ان دور العراق في استضافة اجتماعات 5+1 العام الماضي لا يخفى على احد”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان