كتب رئيس التحرير
رغم ما أشاعه خصومه عن عدم عودته للعراق بعد صدور نتائج التحقيق في سقوط الموصل، ورغم ما أعلنته وسائل الإعلام العراقية والعربية- خصوصاً المقربة من السعودية- عن بقاء المالكي في أيران لفترة غير محددة، خاصة بعد أن فسر البعض حالة التقدير غير الطبيعية التي أستقبل بها المالكي من قبل الأوساط الرسمية والدينية والشعبية في ايران، وفهمت صورة الإحتفاء الواسع به، على أنها رسالة للمالكي قبل غيره، بضرورة البقاء ضيفاً محترماً ومعززاً ومكرماً في ايران إن رغب في ذلك، فضلاً عن أن البعض من خصومه قد صرحوا علانية بأن الرجل لن يعود الى العراق، وعللوا ذلك برغبة المالكي وايران في عدم الوقوع بالحرج، سواء من جهة الحرج للمالكي، أو لرفاقه مثل العبادي، أو غيره. فنتائج التحقيق في تقرير (سقوط الموصل)، او ما يطلق عليه في وسائل الإتصال الإجتماعي (بتقرير حاكم)!! واضحة، وهدفها الأكبر كما يقول هؤلاء هو رأس المالكي، وليس غيره، حتى أنهم قالوا أن التوصيات لا قيمة قانونية لها، إنما قيمتها تكمن في تأثيراتها السياسية.. لا سيما الخاصة بإدانة المالكي.. إذ ما قيمة إدانة أبي بكر زيباري، أو ربما سعدون الدليمي، او غيرهما امام شخصية، وحجم المالكي، عراقياً وعربياً وعالمياً.. ويقال -والعهدة على القائل- أن البعض من أعضاء لجنة التحقيق قد (جاهد) من أجل الإطاحة بالمالكي، ووضع إسمه رغماً عن أنف الوقائع ضمن قائمة الأسماء التي تسببت في الكارثة.. وهو الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الشارع العراقي، ففي الوقت الذي دافع فيه حاكم الزملي رئيس اللجنة عن نزاهة التحقيق، وقانونيته، وعدم سياسيته، وحيادية ما جاء فيه من توصيات، ومقررات، وما ضم من أسماء، أعتبر البعض نتائج هذا التحقيق واقعة في إشكالية التسقيط السياسي، وخاضعة لما يسمى بتصفية الحسابات بين الأخوة الأعداء، مبررين ذلك بكيفية إدانة المالكي، وتبرئة مسعود بارزاني؟!
فضلاً عن أن الكثير من الناس يرون في المالكي بطلاً قومياً بعد أن وضع توقيعه الشجاع على قرار إعدام صدام، في الوقت الذي هرب، وتهرب منه الكثير من المسؤولين الكبار، ناهيك عن خطواته الجريئة في مكافحة الميليشيات الخارجة عن القانون سواء في صولة الفرسان، أم في مواجهة القاعدة، وأذنابها، وعصابات البعثيين، والطائفيين…
ومن الجدير بالذكر أن عودة المالكي أمس قد توافقت مع بيان أصدره مكتبه الإعلامي، قال فيه: “نائب رئيس الجمهورية” يصل بغداد قادما من إيران.



