موفقة تلك الخطوة التي اقدمت عليها المنظمة العراقية للتنمية الرياضية احدى منظمات المجتمع المدني المعنية بالشأن الرياضي عندما دعت الى المشاركة في حملة الاصلاح والتغيير التي تبناها المجتمع العراقي من اقصاه الى اقصاه وفي كل القطاعات ولعل الرياضة هي القطاع الاهم الذي يتوجب اصلاحه وتطهيره من الفساد والمفسدين حيث وجهت الدعوة للنخب الرياضية من اكاديميين ومختصين وخبراء ورجال اعلام لمناقشة ورقة عمل ضمت محورين اساسيين الاول للاصلاح قريب المدى والخاصة بالاصلاحات الانية والسريعة اما المحور الثاني فأكد على الاصلاحات الاستراتيجية والمستقبلية وقد تميزت جلسة الحوار والمناقشة بالجدية والمناقشات الهادفة والتي ساهم بها الحضور الكرام بكل تفاعل وكان لحضور مجموعة من الاكاديميات اثر كبير في الحماسة والمناقشات الجدية عن رياضة المرأة واهمالها والطرق الصحيحة للنهوض بواقعها كذلك كان للرياضة المدرسية حيز هام ونقاش واسع. وبعد مناقشات حامية تواصلت لاكثر من ساعتين تقرر تشكيل لجنة صياغة خاصة بالمقترحات والتوصيات لصياغة ورقة الاصلاح الرياضي التي تعبر عن رأي الشارع الرياضي لغرض تقديمها الى الجهات المختصة على اختلاف مستوياتها.
الحقيقة ـ خاص
د . باسل : الاصلاح يبدأ من معرفة اسباب التخلف
الخبير الرياضي والمستشار السابق لوزراة الشباب والرياضة الدكتور باسل عبد المهدي اكد في مداخلته على ان الاصلاح الرياضي امر مطلوب جدا لان الحراك الشعبي اليوم ومطاليب الجماهير تدعو للاصلاح ومحاسبة المقصرين والفاسدين والرياضة جزء حيوي من المجتمع وهذا يدعونا بان ندرس بعناية واهتمام الحال الرياضي وتشخيص سلبياته وبالتالي الخروج بورقة اصلاح للرياضة واضاف عبد المهدي بان الاصلاح الحقيقي يجب ان يبدا من المعرفة الصحيحة لاسباب التخلف وانا اعتقد -الكلام لباسل- ان البدء بالاصلاح يجب ان يبدا باعداد ورقة اصلاح تبدأ من دراسة الواقع الرياضي الذي اسسته سلطة الاحتلال يوم شكلت اللجنة الرياضية المؤقتة التي ضمت مجموعة من الشخصيات الرياضية حيث ان الكثير منهم كانوا دون المستوى المطلوب في ادارة الرياضة وهذا الامر ساعد في وقوع الرياضة في فخ المصالح الشخصية وتسلق المفسدين الى مواقع القيادة .
د . قاسم لزام : عدم حضور ممثلي المؤسسات الرياضية هو الفساد !
كان لمداخلة الدكتور قاسم لزام الاستاذ في كلية التربية الرياضية / جامعة بغداد والمحاضر الاسيوي بكرة القدم اثر طيب في نفوس الحاضرين حيث استغرب من عدم حضور ممثلي المؤسسات الرسمية القيادية الى الندوة واعتبر ذلك جزءا من الفساد الذي يعم الساحة الرياضية . واثنى لزام على حضور الاكاديميين والخبراء والاعلاميين ودورهم في مناقشة الفشل الرياضي والعمل على اصلاح هذا القطاع الحيوي وطالب بعقد اجتماعات اخرى وتقديم المذكرات التي تدعو للاصلاح حتى يقر المسؤولون بالحال ويساهموا باصلاح الرياضة.
الاعلامي عدنان لفتة: لا بد من تقديم وثيقة الاصلاح الرياضي
اما الاعلامي عدنان لفتة فقد بارك للقائمين على هذه الحوارية جهودهم مطالبا باعداد ورقة عمل باسم جماهير الرياضة ومنظمات المجتمع المدني لتقديمها الى المسؤولين للاصلاح الرياضي والضرب بقوة على يد المفسدين والمتلاعبين بالمال العام واضاف لفتة بان الاعلام الرياضي سيكون عونا للجماهير المتظاهرة من اجل تحقيق مطالبها العادلة في بناء رياضة عراقية تخدم الوطن .
القانوني صالح المالكي: المؤسسات الرياضية تعمل بلا قانون
وكان للمحامي صالح المالكي المتخصص بالقوانين الرياضية والمستشار القانوني للجنة الشباب والرياضة البرلمانية مداخلة مهمة اكد فيها على ضعف الوعي القانوني الرياضي ما ضيع الكثير من حقوق الرياضيين واضاف بان اللجنة الاولمبية لم تقدم قانونها لغرض التشريع الى البرلمان منذ اكثر من ثماني سنوات ! واضاف بان المؤسسات التي لا تعمل على انجاز قوانينها تريد ان تظل عاملة خارج القانون لتسهيل التلاعب وهذا ما حصل في الانتخابات الاخيرة للاولمبية واتحاداتها ولا زال يحصل حتى الان .
الدكتورة ايمان صبيح: اطالب الاعلام بتقصي الحقائق
وكان للبطلة السابقة والاكاديمية الحالية في كلية التربية الرياضية للبنات ايمان صبيح وقفة جادة امام الاخوة في الاعلام الرياضي مطالبة اياهم بكشف حقائق الفساد والمفسدين في القطاع الرياضي بعيدا عن العلاقات والمجاملات واضافت صبيح بان الرياضة العراقية عانت منذ التغيير ولحد الان من سطوة الدخلاء والجهلة والطفيليين وان المطلوب هو مساهمة الخيرين بالكشف عن المفسدين والعمل على اصلاح الواقع الرياضي ومشاركة الاكاديميين والخبراء في عملية الاصلاح .
الدولي علي كاظم : لا بد لرواد الرياضة ونجومها من دور
اما نجم الكرة العراقية السابق علي كاظم فقد اكد على اهمية هذه المناقشة التي تقيمها منظمات المجتمع المدني بمشاركة هذه النخب الطيبة للمساهمة باصلاح الواقع الرياضي وتنظيفه من الفساد والمفسدين واكد على اهمية مشاركة رواد الرياضة ونجومها في هكذا فعاليات لما يحملونه من خبرات وتجارب كبيرة لها الاثر الايجابي في تصحيح المسار الرياضي .
الدكتورة نوال عبود: ضرورة الاهتمام بالرياضة النسوية والمدرسية
وكانت الدكتورة نوال عبود الاستاذة في كلية التربية الرياضية للبنات مداخلة اكدت فيها على ضرورة الاهتمام بالطفل منذ مرحلة الروضة وتهيئته للمارسة الرياضة ثم الانطلاق الى المدرسة مؤكدة على ان غياب الرياضة المدرسية وانعدام الساحات والغاء درس الرياضة ساهما بشكل قوي في اضعاف الرياضة العراقية واضافت بان الواجب يتطلب اعادة الحياة الى الرياضة المدرسية واعتماد درس الرياضة درسا منهجيا اضافة الى غياب الرياضة النسوية بسبب الظروف الموضوعية وبعض العادات والتقاليد المتخلفة .
د . صباح رضا: الطائفية والتهميش دمرت الرياضة العراقية
اما الدكتور صباح رضا امين السر العام في الاتحاد العراقي لكرة القدم فقد شكر القائمين على هذه الفعالية واعتبرها مساهمة ايجابية في اصلاح الواقع الرياضي واضاف بان الهم الاكبر الذي واجه ويواجه الرياضة هو الطائفية المقيتة والاقصاء والتهميش للكفاءات حيث حاول المتسلطين على الرياضة ابعاد وتغييب الكفاءات مما تسبب في تراجعها.
الصحفي حسين الذكر: الانتخابات ليست الحل
وكان للصحفي والاعلامي الرياضي حسين الذكر رأي جديد اكد فيه ان تجربة الانتخابات في المؤسسات الرياضية لم تثبت كفاءاتها و لا نجاحها لانها لم تنجح باختيار الافضل فالكولسة والاتفاقات الجانبية هي التي حسمت المناصب والمواقع واصلت بعض الضعفاء وغير الكفوئين وطالب بان تكون المرحلة القادمة مقتصرة على تعيين اكفاء ووطنيين ونزهاء لغرض قيادة الرياضة العراقية والسير بها نحو شاطئ السلامة .
تشكيل لجنة لصياغة التوصيات والمقترحات
بعد الانتهاء من الجلسة الحوارية وحسب الاتفاق تقرر تشكيل لجنة لاعداد التوصيات والمقترحات ضمت ثلاثة اعضاء لاعداد ورقة الاصلاح وتوصياتها على ان تقدمها خلال الايام الثلاثة القادمة وتقرر تقديم التوصيات والمقترحات الى الرئاسات الثلاث اضافة الى كل المؤسسات الرياضية ونشرها في وسائل الاعلام وقد شكر الحضور المنظمة العراقية للتنمية الرياضية لمساهمتها الفعالة في موضوع الاصلاح الرياضي .








