السياسية

ديوانيون ينتقدون إغلاق مجلس المحافظة ويعدونه "تواطؤاً" مع "المنبوذين والفاسدين"

الحقيقة – متابعة 

 

انتقد مواطنون ديوانيون، امس الاثنين، إغلاق عدد من الناشطين لمجلس المحافظة وتعطيل معاملات الأهالي، وفي حين عدوا ذلك “التفافاً” على مطالب المتظاهرين و”تواطؤاً” ممن لا يمثلون سوى أنفسهم، وأكدوا أنه يخدم “المنبوذين والفاسدين” فيما طالبوا قائد الشرطة مراجعة قراره وفح أبواب المجلس.

وقالت المواطنة سليمة عمران في حديث إلى وسائل الاعلام، إن “معاملات المراجعين لمجلس المحافظة تعطلت على مدى اليومين الماضيين لعدم وجود أعضاء المجلس أو موظفيه لتمشيتها”، متسائلة عن “الهدف من إغلاق المتظاهرين لجهة رسمية معنية بشؤون المواطنين، ومن سيتحمل مسؤولية تأخيرهم”.

من جانبه قال الناشط المدني علاء العبيدي، في حديث إلى وسائل الاعلام، إن “قرار بعض النشطاء إغلاق مبنى مجلس المحافظة لم يكن مدروساً، أو أنه يشكل تواطؤاً للالتفاف على مطالب المتظاهرين، وعدم محاسبة بعض الأعضاء التي نادت التظاهرات بإسقاطهم وإقالتهم”، عاداً أن “سلبيات قرار إقفال باب المجلس وتسليم مفاتيحه إلى قائد الشرطة أكثر من إيجابياته”.

وأضاف العبيدي، أن “مطالب المتظاهرين واضحة، وخطوة تعطيل عمل المجلس لم تطرح إلا ليلة الجمعة، بعد أن اتفق البعض على اتخاذ القرار من دون إعلام المتظاهرين بذلك”، معتبراً أن ذلك “أوجد بقصد أو بغير قصد، ذرائع ومبررات لتغيب بعض الأعضاء المنبوذين والمتهمين بالفساد، عن الاجتماعات الدورية للمجلس”.

ورأى الناشط المدني، أن “قرار بعض الناشطين أوقف عمل المجلس التشريعي لتنفيذ جملة الإصلاحات التي طالب بها المتظاهرون، وعطل دوره الرقابي على الدوائر الحكومية التي وقع المواطن ضحيتها، إضافة إلى تغييب التنسيق بين التشريع والتنفيذ لتبقى الفوضى مسيطرة على المشهد”، مبيناً أن “المستفيد الوحيد من ذلك هم الفاسدون دون سواهم وللأسف بغطاء شعبي مرر على المتظاهرين، لتحقيق الغايات المعروفة لبعض المتصيدين، ليعود مشهد المحاصصة السياسية وهيمنة الأحزاب ومشاكلها المفتعلة للساحة من جديد، لخلط الأوراق والالتفاف على رغبة الشعب في الإصلاح والخلاص من تلك اللعنة”.

إلى ذلك رأى الصحافي، محمد الشمري، في حديث إلى وسائل الاعلام، أن “غلق بعض المتظاهرين لمجلس المحافظة دون مسوغ أو مخرج قانوني ممكن تفويض الجانب التنفيذي من الحكومة بأعمال المجلس التشريعية، عطل الكثير من القرارات والخطوات المهمة باتجاه تنفيذ الإصلاحات على أرض الواقع، وعلى الرغم من تناغم الخطوة مع رغبة بعض المتظاهرين، لكن ليس بالضرورة تنفيذ رغبات البعض اذا ما تعارضت مع الدستور والقوانين”، داعياً قائد الشرطة إلى “مراجعة قراره وعدم تنفيذ مطلب بعض المتظاهرين بإغلاق مبنى مجلس المحافظة وتعطيل عمل لجانه، لأن واجباته تنحصر بحماية المتظاهرين وأمن المدينة وتنفيذ القوانين لا أكثر”.

بدوره عدّ الصحافي، أحمد حسن، في حديث إلى وسائل الاعلام، أن “مطالب المتظاهرين مشروعة وعلى الحكومات الاستماع لها بجدية والعمل على تنفيذها، ورسالة إغلاق مبنى مجلس المحافظة قوية جدا وتدق ناقوس الخطر”، لافتا إلى أن “المرجعية طلبت الجمعة الماضية إمهال المسؤولين وقتا لتنفيذ إصلاحاتهم، فكيف سيستطيعون اتخاذ أي قرار في ظل تعطيل عملهم وإغلاق مؤسسة حكومية تعد أعلى سلطة تشريعية ورقابية في المحافظة”.

وكان متظاهرون في مدينة الديوانية،(180 كم جنوب العاصمة بغداد)، أغلقوا الجمعة (الرابع من أيلول 2015 الجاري)، مبنى مجلس المحافظة وسلموا مفاتيحه الى قائد شرطتها، وفيما طالب المتظاهرون بإقالة أعضاء المجلس ومحاسبة الفاسدين، أمهلوا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أسبوعا اخيراً لتنفيذ حزمة الإصلاحات.

يذكر أن العاصمة بغداد و10 محافظات عراقية هي (بابل وكربلاء والنجف والديوانية والمثنى وذي قار وواسط وميسان والبصرة وديالى) تشهد تظاهرات حاشدة منذ أكثر من شهر تنديداً بسوء الخدمات والفساد في المؤسسات الحكومية والقضاء، نتج عنها العديد من الإصلاحات التي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان