الحقيقة – متابعة
أكدت الأمم المتحدة، احترامها للايزيديين ديانة وطائفة، ومواساتها وتعاطفها معهم، مبينة أنها ستواصل العمل لإيصال رسالتهم للدول الأعضاء بالمنظمة لتسليط الضوء على “محنتهم وكفاحهم للدفاع عن حقوقهم”.
جاء ذلك خلال زيارة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، السبت، (الخامس من أيلول 2015 الحالي)، معبد (لالش) الذي يعد “مقدساً” لدى أبناء الطائفة الإيزيدية في قضاء شيخان، (60 كم شمال الموصل)، بحسب بيان لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، تسلمت وسائل الاعلام نسخة منه.
وأعرب كوبيش، خلال مخاطبته ممثلي الطائفة الإيزيدية، ومن بينهم زعماء سياسيون ودينيون، ووزراء ومديرو بلديات سابقون، ونازحون ونساء ناجيات، وناشطون في مجال حقوق الإنسان إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني، وفقاً للبيان، عن “عظيم احترام الأمم المتحدة للديانة والطائفة الإيزيدية التي عاشت على هذه الأرض منذ آلاف السنين، وعن مواساتنا وتعاطفنا معكم نظراً لما عانيتموه”.
وأكد رئيس يونامي، أن “الايزيديين الذي يعيشون في مخيمات اللاجئين والنساء الأيزيديات اللاتي ما يزلن أسيرات لدى تنظيم داعش ليسوا منسيين”، مبيناً أن “الأمم المتحدة ستواصل العمل من أجلكم لإيصال رسالتكم إلى الدول الأعضاء فيها، لتسليط الضوء على محنتكم وكفاحكم للدفاع عن حقوقكم”.
وأضاف الممثل الخاص، أنه “إذا كان ثمة أي دليل على عدم إنسانية داعش، فهو ما حصل لكم”.
وذكرت البعثة الأممية في بيانها أن “لقاء الممثل الخاص للأمين العام مع ممثلي عن الطائفة الأيزيدية، جاء قبيل انعقاد مؤتمر مهم بشأن ضحايا العنف العرقي والديني في الشرق الأوسط والاستراتيجيات اللازمة لحمايتهم، تنظمه وزارتا خارجية كل من فرنسا والأردن، من المقرر أن ينعقد في الثامن من أيلول الحالي في باريس، وقبيل انعقاد المؤتمر السنوي رفيع المستوى المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر الشهر الجاري أيضاً”.
يذكر أن المكون الايزيدي، طالب المجتمع الدولي التدخل لتحرير الايزيديات والايزيديين المختطفين لدى تنظيم (داعش)، خلال المؤتمر الذي عقد في فندق المنصور ميليا، وسط بغداد، في (الثالث من ايلول 2015)، بمناسبة مرور سنة على سيطرة تنظيم (داعش) على قضاء سنجار،(110 شمال غرب الموصل).
وكان مسلحو تنظيم (داعش) قد سيطروا على قضاء سنجار وناحية ربيعة في آب 2014 المنصرم، بعد سيطرتهم على الموصل، في حزيران من السنة ذاتها، حيث أقدم مسلحو التنظيم بعد ذلك على تفجير مقام السيدة زينب، إضافة إلى تفجير جميع المزارات التابعة للايزيديين في القضاء والاعتداء على العشرات من الأسر والفتيات الايزيديات التي تسكن سنجار والقرى التابعة لها، إلا أن قوات البيشمركة استطاعت تحرير أغلب أحياء القضاء من سيطرة (داعش) إضافة الى السيطرة على مناطق واسعة من النواحي والأقضية التابعة الى محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد).
يذكر أن لالش هي موقع مقدس لدى الايزيديين يقع في منطقة جبلية قرب عين سفني،(60 كم شمال غرب مدينة الموصل)، يضم معبد “لالش النوراني” وقبر الشيخ عدي بن مسافر “المقدس” لدى أتباع الديانة، كما انها مقر المجلس الروحاني للديانة الإيزيدية في العالم، حيث يحج الايزيديون مرة واحدة خلال حياتهم على الأقل، إلى لالش على مدى ستة أيام، في حين يقوم الايزيديون القاطنون في المنطقة بحج سنوي خلال فصل الخريف، من (الـ23 من أيلول وحتى الأول من تشرين الأول).









