الحقيقة ـ متابعة
لم تستسلم للعوق بل تحدته بالانخراط في اصعب الالعاب، انها اللاعبة زهراء كاظم عضوة المنتخب الوطني لاتحاد رفع اثقال المعاقين شابة جميلة من مواليد عام 1996 تسير على عجلات كرسيها المتحرك منذ عام 2004 بعد اصابتها بشلل الساقين على اثر انفجار ارهابي جبان طال منطقة سكناها في الرحمانية وفقدت والدها في ذلك الحادث الذي ظل عالقا في ذاكرتها وكانت في الصف الثاني
الابتدائي .
تقول زهراء على اثر ذلك الحادث تركت دراستي وانطويت على نفسي لا اتحدث مع احد حتى جاء لزيارتنا جاري الذي كان هو الاخر معاقا ويلعب رفع الاثقال وقد حبب لي اللعبة واقترح علي الذهاب الى مقر اللجنة البارالمبية.
وتواصل حديثها فتقول : ذهبت الى اللجنة وكان عمري 12 سنة وتعرفت على اللاعبة هدى مهدي وذكرى سلمان وكنت صغيرة السن حتى انني كنت ممنوعة من السفر لان المعاقين لا يسافرون الا بعد عمر 14سنة ، وقد اهتم بي رئيس اللجنة الدكتور عقيل حميد وكذلك الملاك التدريبي وقضيت عامين اتدرب وفي عام 2010 سنحت الفرصة لي بالسفر والمشاركة في بطولة الشباب لرفع الاثقال المقامة في دبي وهي دولية وشاركت بها ، وكان وزني 39كغم واستطعت ان ارفع 45كغم وكان ترتيبي الثاني عالميا على فئة الشباب واحرزت ميدالية فضية ، وبعدها سافرت الى روسيا للمشاركة في البطولة الاسيوية وكان ترتيبي الثالث على آسيا وكان ذلك عام 2011.
وعن اهم بطولة بالنسبة لها تشير الى انها كانت في ماليزيا وهي بطولة العالم المفتوحة للشباب وكنت الاولى محطمة الرقم العالمي وبعد اسبوع من تلك المباراة شاركت في مباراة اخرى عالمية للشباب المتقدمين وكسرت الرقم العالمي للمتقدمين برقم جديد هو (71) للمتقدمين وكان وزنها انذاك 48 كغم .
وتتحدث اللاعبة عن اهم انجازاتها الرياضية فتقول : لدي بطولة حصلت على الترتيب الثاني على العالم للشباب والثالث على اسيا وبطولة ماليزيا وهي المرتبة الاولى على الشباب، ولدي بطولتان في دبي وفي مباراة كوريا كان ترتيبي السادس وقبل فترة قصيرة رجعت من كازاخستان وكان ترتيبي الثالث على آسيا والثاني على العالم .
ومن اللافت للنظر ان اللاعبة زهراء كانت رشيقة القوام وناعمة ما جعلنا نستغرب تفوقها بهذه اللعبة التي تحتاج الى قوة الذراعين وصلابة العمود الفقري وهنا وجدنا زهراء تؤكد فعلا صعوبة احراز التقدم في هذه اللعبة التي قالت عنها بالفعل تحتاج الى عضلات ذراع قوية وهي صعبة بالنسبة للرجال فكيف اذا كانت اللاعبة شابة صغيرة ؟.
وترى ان التدريب والاصرار على النجاح والتقدم كان عاملا لنجاحها، بحيث اذا خيروها الآن بين رفع الاثقال ولعبة اخرى سوف لا تختار غير رفع الاثقال ، وعن فترات التدريب التي تقضيها يوميا تشير زهراء انها تتدرب اربعة ايام في الاسبوع ومن الساعة العاشرة الى الثالثة ظهرا ، اما الالتزام بالحمية وبنوع محدد من الطعام اكدت انها تتناول ما تطبخه والدتها، وعن المباراة المقبلة التي ستشترك بها بينت انها تتدرب الآن على المشاركة في مباراة ستجرى في شباط من العام المقبل ، وتؤكد زهراء ان اللجنة البارالمبية تهتم كثيرا باللاعبات من النساء المتميزات ، لكن وزارة الرياضة والشباب لا تولينا الاهتمام اللازم وبهذه المناسبة اقول للوزارة ان تهتم باللاعبات اكثر ، وعن طموحها تقول: انها تطمح ان تصل الى الرقم 100والرقم 105 وان تطور لعبتها بقدر ما تستطيع .
وتوصي اللاعبة المرأة الرياضية ان تهتم بالتمرين وان تعمل على تطوير قابلياتها الرياضية وان تحافظ على مستوى النجاح الذي وصلت اليه بعد جهد ومعاناة .








