أثار تصريح رئيس اتحاد الكرة عبدالخالق مسعود بعدم حيازة اتحاده أية أدلة تشير الى معاقبة المدرب الأسبق لمنتخبنا الوطني عدنان حمد بالحرمان من تدريب المنتخبات الوطنية مدى الحياة جدلاً واسعاً في الشارع الكروي الباحث عن حقيقة استثناء حمد من مبادرة وزير الشباب والرياضة عبدالحسين عبطان بإطلاق عفو شامل عن الرياضيين المعاقبين لمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك. وزاد من حدّة الجدل تصريح المتحدث الرسمي لوزارة الشباب والرياضة أحمد الموسوي بأن المدرب عدنان حمد غير مشمول بقرار العفو الذي أصدره وزير الشباب وشمل جميع الاتحادات بما فيها اتحاد كرة القدم، مؤكداً أن قرار رفع العقوبة عن حمد ليس بيد الوزارة، بل اتحاد كرة القدم لكونه هو من أصدر القرار بحقه عام 2008 ! وكانت الهيئة المؤقتة لإدارة شؤون الرياضة عام 2008 قد قررت منع المدرب عدنان حمد من تدريب المنتخبات الوطنية بكرة القدم مدى الحياة. وجاء في تصريح الناطق باسم الهيئة جزائر السهلاني يوم 26 حزيران من العام نفسه “أن هذا القرار يأتي نتيجة تحمّل حمد خسارة المنتخب الوطني امام نظيره القطري بهدف واحد وخروجه من تصفيات كأس العالم الكروية لعام 2010 وسيتم تشكيل لجنة تحقيقية تنظر في ملابسات خسارة المنتخب ولديها صلاحية استدعاء جميع أعضاء اتحاد كرة القدم أو بعضهم أو من يمثلهم، ومن ثم الخروج بقرارات تصب في صالح الكرة العراقية”. ويتضح من خلال الاسترسال بالبيانات أن قرار الهيئة المؤقتة لإدارة شؤون الرياضة آنذاك التي كان يرأسها وزير الشباب والرياضة السابق جاسم محمد جعفر اتخذ قبل تشكيل لجنة التحقيق بأمر وزاري ضمّت د.صباح محمد رضا رئيساً مع تسعة اعضاء آخرين في سابقة لم يشهدها مدرب سواه يتم حرمانه مدى الحياة بسبب خسارة مباراة تأهيلية الى الدور الحاسم في تصفيات كأس العالم التي فشل غيره من المدربين خلال سبع مشاركات من العبور الى النهائيات للمرة الثانية منذ إنجاز المكسيك عام 1986 حتى الآن! وبالرغم من محاولات الإعلام الرياضي البحث عن حقيقة عقوبة المدرب الوطني عدنان حمد الذي قاد منتخب الشباب للفوز بكأس آسيا في طهران عام 2000 وصاحب المركز الرابع -غير المسبوق للكرة العراقية- في نهائيات أولمبياد أثينا عام 2004 وأفضل مدرب في قارة آسيا عام 2005، إلا انه لم يقف عند الأسباب الجوهرية وبقي ملفه بعيداً عن طاولة الوزارة والأولمبية واتحاد كرة القدم ، والغريب أن الأولمبية رمت الكرة هي الأخرى في ملعب غيرها بينما تعد جهة مسؤولة عن جميع الوثائق التي أصدرتها الهيئة المؤقتة لإدارة شؤون الرياضة التي يفترض تسلمها بعد انهاء اعمالها عقب تولي رعد حمودي رئاسة اللجنة بشكل رسمي في 4 نيسان 2009. بعد كل تلك الوقائع ، وبعد التحري والاستفسار عن مصير ملف المدرب عدنان حمد، اتضحت الحقيقة ان المدرب عدنان حمد معاقب لمدة خمس سنوات وليس مدى الحياة! وانتهت عقوبته في عام 2013 مثلما أفاد رئيس اللجنة التحقيقية المشكّلة لهذا الغرض د.صباح محمد رضا حيث أكد ” أقسمت مع تسعة من اعضاء اللجنة بينهم ثلاثة قضاة على كتابة توصيات مُنصفة ليس بحق المدرب عدنان حمد فحسب، بل جميع من وردت اسماؤهم في التحقيق من إداريين ومدربين ولاعبين ومعالج، وبعد استخلاص الشهادات منهم سواء كانت (مع أو ضد) باستثناء حمد الذي رفض الحضور بحجة تشكيكه في نوايا اللجنة ودوافعها، تم اصدار قرار بحرمانه من تدريب المنتخبات الوطنية لمدة خمس سنوات لتحمله مسؤولية الإقصاء من تصفيات كأس العالم 2010، وبعد انتهاء مصادقة اعضاء اللجنة على قرارها أعيدت الأوراق الى وزارة الشباب والرياضة كونها معنية بعمل الهيئة المؤقتة وهي مَن اصدرت قرار تشكيل اللجنة التحقيقية ولا علاقة لاتحاد اللعبة بمعاقبة المدرب عدنان حمد بدليل أن اعضاء الاتحاد عندما اجتمعوا لمناقشة مبادرة الوزير ورفع العقوبة عن اللاعبين لم يشملوا حمد بالعفو على اعتبار أنه غير معاقب من الاتحاد ومدة عقوبته انقضت منذ سنتين وأصبح موقفه سليماً”. انتهت شهادة رضا لكن قضية حمد لم تنته لأسباب وحدها وزارة الشباب والرياضة مطالبة بتوضيحها بعدما فنّد اتحاد الكرة تصريح متحدثها الرسمي بعدم معاقبة المدرب، لتكون الرؤية صادقة وواضحة وواقعية انسجاماً مع تأكيد الوزير عبطان أن الرياضة تفتح باب عهد جديد تضم فيه الكفاءات والمخلصين والوطنيين، فالمرحلة القادمة تحتاج الى تأسيس قواعد ثقة بين المسؤول والإعلام بعيداً عن التسويف ولا يمكن القبول بإقصاء أي عراقي بتقرير (المخبر السري)، بل واجهوه بحقيقته وأغلقوا ملفه غير مأسوف عليه أو امنحوه ثقتكم باعتباره مواطناً صالحاً.
اهم الاخبار
رياضة محلية
بعد تنصل الوزارة واتحاد الكرة بذريعة ضياع الأدلة..حمد معاقب خمس سنوات بشهادة رئيس لجنة التحقيق!
- 29 سبتمبر, 2015
- 76 مشاهدة






