تظاهر العشرات من طلاب الكليات الطبية في بغداد، امس الثلاثاء، أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمطالبة بالتراجع عن قرار إلغاء نظام العبور والتحميل، وهددوا بالاعتصام لحين تنفيذ مطالبهم والهجرة خارج العراق، فيما أكدوا أن وزير التعليم حسين الشهرستاني يرفض إلغاء القرار. وقال الطالب في كلية طب أسنان بغداد وأحد منسقي التظاهرات محمد سعيد إن “العشرات من طلاب الكليات الطبية في عموم العراق تظاهروا للمرة الثالثة على التوالي أمام مبنى وزارة التعليم العالي في بغداد للمطالبة بالتراجع عن قرار إلغاء نظام التحميل في الكليات”.
وأضاف سعيد أن “هذا النظام معمول به في العراق منذ خمسينيات القرن الماضي وتم إلغاؤه بقرار من وزير التعليم العالي في أيار الماضي”، مشيراً إلى أن “هذا القرار يطبّق فقط على الكليات في المحافظات الوسطى والجنوبية واستثنى المحافظات الشمالية التي لا تعترف بقرارات الوزارة غير المنطقية والعشوائية”.
وأعرب سعيد عن “استغرابه من إعادة الطالب الناجح بتسع مواد السنة بسبب مادة واحدة”، لافتاً إلى أن “المسؤولين في وزارة التعليم العالي لا يستجيبون لمطالبنا، والوزير مصرٌ على رأيه بتطبيق القرار بحسب ما أخبرونا به عمداء الكليات الذين يقفون مع مطالبنا ولكنهم مجبرون على تنفيذه”.ولفت سعيد إلى أن “الطلاب قدموا مقترحاً إلى الوزارة بأن يكون نظام العبور التحميل مرة واحدة لكل طالب طيلة سنوات دراسته في الكلية”، مضيفاً أن “القرار لاقى استحسان المسؤولين ووافقوا على المقترح واخبرونا بأنهم سيطرحونه على مجلس العمداء، لكن لغاية الآن لم يتم طرحه ولم يبلغ العمداء بالمقترح”.
من جهته قال الطالب ياسر مهدي إن “قرار إلغاء نظام التحميل والعبور ليس قانونياً لأنه معمول به منذ عشرات السنوات في العراق”.وأوضح مهدي أن “المواد التي ستحمل سيمتحن فيها الطالب في السنة الثانية ولن يهرب منها أو يستثنى منها”، مشيراً إلى أن “الوزير يتهرب ولم ينفذ قرار مجلس النواب الملزم بإلغاء قرار إلغاء نظام التحميل”.
وتابع مهدي “إننا في حيرة، لأن الوزير يرمي الكرة بملعب العمداء، والعمداء يقولون إنه قرار الوزير ولا دخل لهم، وأصبح مستقبلنا مجهولاً وقد تضيع سنوات دراستنا وتعبنا بسبب هذا القرار غير المسؤول”.
من جانبه هدد الطالب في كلية طب أسنان بغداد محمد كريم في حديث إلى وسائل الاعلام بـ “الاعتصام أمام مقر الوزارة ونصب السرادق في حال لم تنفذ مطالبهم وسيقطعون الطرق إذا لزم الأمر”.وتابع كريم “لو كان بيننا طلاب من أبناء المسؤولين الحكوميين أو أعضاء مجلس النواب لما اتخذ هذا القرار لكننا أبناء الطبقة الفقيرة التي تحلم بأن ترى أبناءها وهم في كليات جيدة ويتخرجون منها”، مؤكداً أن “إصرار الوزارة على قرارها قد يجبرنا على ترك الدراسة والهجرة خارج البلاد أو التطوع في صفوف القوات الأمنية”.
بدورها قالت الطالبة علياء كاظم إن “من الصعب على أية طالبة في العراق إكمال دراستها نتيجة الوضع الأمني الذي يمر فيه البلد وكذلك الوضع المعيشي لأهلها الذين يكافحون من اجل أن تنجز ابنتهم مرحلة دراسية”. وأضافت كاظم أن “وزارة التعليم تريد قتل طموحنا ومستقبلنا وأحلام أهلنا بأخذ قرارات كهذه”، مبينة أنه “ليس من السهل علينا، كبنات، أن نعيد سنة دراسية كاملة بسبب مادة دراسية واحدة”.وطالبت كاظم “رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والوزراء، بالتدخل الشخصي والضغط على وزير التعليم العالي للتراجع عن القرار قبل بدء العام الدراسي ومراعاة الأوضاع التي يمر بها الطالب في ظل هذه الظروف التي يعيشها البلد”.وكان مجلس النواب العراقي صوت في (13 آب 2015)، إلغاء قرار هيئة الرأي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وإعادة العمل بنظام العبور للمجموعة الطبية.









