فالح حسون الدراجي
قبل كل شيء، أتمنى ان اجد جواباً (حكومياً) واحداً على آلاف الأسئلة التي تطرحها الجماهير، والوسائل الإعلامية، وجميع هذه الأسئلة تحمل مضموناً واحداً يبحث عن السر الذي يربط حكومتنا الوطنية هذا الإرتباط الوثيق بشركة آسيا سيل، وهي تعلم ان هذه الشركة مملوكة بنسبة 90% لشركة إتصالات قطر (كيوتل)، وقد جنت أرباحاً خيالية من أموال العراق، ويكفي انها ربحت بخدماتها السيئة في عام 2015 فقط ما مجموعه ستة مليارات وسبعة عشر مليون دينار عراقي، ولكم ان تحسبوا جميع أرباح هذه الشركة التي تمول الجماعات المسلحة في العراق وسوريا، مثل عصابات (داعش) وجبهة النصرة، وتمول العدوان الخليجي على اليمن، كما تدعم مالياً سياسيي التقسيم الطائفي وشيوخ منصات العار، ونواب (الثلاجة) الإفترائية، والإعلام المعادي للعراقيين، فضلاً عن دعم الكتاب العملاء الذين يجمِّلون وجه موزة قطر القبيح، والكالح..
وعدا هذه الأسئلة الكثيرة، فإن ثمة سؤالاً مهماً يبحث عن سر تساهل الحكومة مع العدو في ميدان مهم، وحيوي، بل هو يعد الأهم والأخطر في بنية العمليات الإرهابية، وأقصد به الميدان المالي والإتصالاتي الإستخباراتي الذي تستثمره قطر عبر وجود شركة آسيا سيل في العراق إستثماراً عظيماً.. فهي تربح منها ربحاً مالياً هائلاً، يساهم في تمويل أغلب عملياتها الإرهابية الممتدة من (الشام لبغدان).. ويوفر لها –أي لقطر- وجوداً إستخباراتياً تجسسياً دون أن ترسل جواسيس.. فكل خطوط وإتصالات ومكالمات العراقيين تتم أمامها دون استثناء، بدءاً من مكالمات حيدر العبادي رئيس وزراء العراق الى مكالمات حيدر الشويلي رئيس عرفاء مركز شرطة علي الشرجي، وإن كل (التغريدات) التلفونية العراقية الخاصة بشركة آسيا سيل تسجل لديها نصياً وحرفياً، وبهذا تعرف قطر ماذا (سيتعشى) الليلة فخامة الرئيس فؤاد معصوم، وماذا (ستطبخ) الحجية اليوم من (غداء) لزوجها الشيخ رئيس هيئة الحج والعمرة.. فكل تلفوناتنا مسموعة في قطر مادامت شركة آسيا سيل مملوكة للدوحة.. والأمر بطبيعة الحال ليس متوقفاً على أتصالات المسؤولين في الدولة العراقية فقط، إنما باتت قطر بفضل عائدية هذه الشركة تسمع حتى (ضراط النمل) كما يقول المثل الشعبي العراقي.. فدولة قطر تسمع مكالمات السهرات الخاصة بوزير المالية العراقي بعمان، وليالي حيدر الملا البنفسجية (أي فوق الحمراء)، خاصة عندما تعبر الساعة الثانية عشرة، حيث (يغرد) وقتها أبو الحيادر (براحته) عبر تلفونه الخاص، وتسمع (طگ أصبع) علي حاتم سليمان عندما يتصل بصديقه الحميم أحمد أبو ريشة، ويسمعه سويحليات صبيحة ذياب، وتسمع تفاصيل إجتماعات النقشبندية عبر تلفون ظافر العاني وبعض النواب العراقيين.. لكن الشيء الذي ربما لا يعرفه ساستنا العظام، ان جميع إتصالاتهم المسموعة في الدوحة، مسجلة في أشرطة خاصة لديها، وستظهرها عند الحاجة..
لذا إقتضى التنويه، والتنبيه!!

