رياضة محلية

المنتدى الثقافي الرياضي يواصل اجتماعاته ويناقش في جلسته الأسبوعية الرياضة المدرسية واقعها وإمكانية النهوض بها

الحقيقة – منعم جابر

 

ضمن الموسم الشتوي عقد المنتدى الثقافي الرياضي الجلسة الرابعة له والتي اقيمت في منزل الخبير الرياضي باسل عبد المهدي مساء يوم الاربعاء الفائت بحضور نخبة من الاكاديميين والخبراء والمختصين والاعلاميين الرياضيين . وقد خصصت الجلسة لمناقشة واقع درس الرياضة في المدرسة والرياضة المدرسية واقعها ومعاناتها وافاق تطورها وامكانية النهوض بها . ونظرا لاهمية الموضوع وحساسيته فقد تم الاتفاق على ان يتواصل النقاش فيه للاسبوعين القادمين وتم التركيز في جلسة هذا الاسبوع على المناقشات المفتوحة لغرض تعميق الحوار واعداد المحاور للجلسات القادمة 

 

د. باسل : لماذا تراجعت الرياضة في المدرسة ؟

رحب الدكتور عبد المهدي بالحضور الكرام وتحدث عن اهمية الرياضة في المدرسة العراقية وما هي الظروف التي تسببت في تراجع وانهيار الرياضة المدرسية وقد اعتبر عبد المهدي بان لسياسة التعليم الالزامي التي اعتمدت في سبعينات القرن الماضي  اثرا مباشرا واساسيا في انهيار رياضة المدرسة بسبب ( هجوم ) البناء في الساحات المدرسية وتوسيع المدارس القائمة يوم ذاك من خلال بناء الساحات واضافة صفوف جديدة كان ذلك عام 1975 حيث توسعت الصفوف وازدادت المدارس المزدوجة والثلاثية واستغل كل شبر من المدارس القديمة الامر الذي ضيع الفضاءات والساحات المدرسية واكد عبد المهدي على انه في العام 1977 كان 9% من المدارس القائمة يوم ذاك تحتوي على ساحات لممارسة الرياضة لكن هذه الساحات انتهت . وكانت الخطوة الاولى لانتهاء الرياضة في المدرسة العراقية وبهذا اصبح الخاسر الاكبر هو درس الرياضة والطفل العراقي الذي حرم من ساحات اللعب وتفريغ شحنات القوة المخزونة واصيب بالضعف والترهل .

 

اطاريح ورسائل جامعية تعنى بالرياضة المدرسية 

تحدث المشاركون بالجلسة عن اهمية الرياضة في المدرسة وضرورة تفعيل ودور درس الرياضة لانه يساهم بشكل كبير في بناء حيوية الاطفال الصغار وتوجيههم بدنيا وصحيا وقد اكد الاكاديميون المشاركون في المنتدى على وجود العشرات من الاطاريح والبحوث والرسائل الجامعية التي تخص الرياضة المدرسية واهمية درس الرياضة للصغار واثره على عطائهم العلمي والبدني وقدراتهم وانشطتهم العامة . وعقب الدكتور ماهر العامري عن امكانية الاستفادة من هذه الاطاريح والرسائل لانها تحمل مضامين علمية وافكارا متطورة تخص الرياضة في المدرسة . اما الدكتورة افتخار السامرائي فقد اكدت على اهمية البدء من القمة لاقناع المسؤولين وقادة المؤسسات التربوية بان لدرس الرياضة اهمية قصوى في حياة الطلبة . واضاف الدكتور فؤاد السامرائي بان اعتماد القاعدة الذهبية ( خذوهم صغارا ) تعتبر هي الاساس العلمي الذي قامت عليه رياضة البلدان المتقدمة و لا بد لنا من ان  نعتمدها ونتمسك بها اليوم كما كان الحال في المرحلة السابقة والمدرسة هي المكان الحقيقي لتطبيق هذه القاعدة.

 

د. عبد الاله الجميلي : لابد من تطوير القناعة بممارسة الرياضة 

وكان للدكتور عبد الاله الجميلي المدير العام السابق للرياضة المدرسية رأي استقاه من تجربته الكبيرة في مجال الرياضة المدرسية والذي اكد فيه على ضرورة تغيير قناعات وزير التربية لانه السلطة الاعلى في الوزارة فالكثير من المسؤولين ليس لديهم قناعة باهمية النشاط الرياضي وهذا اخطر ما يواجه الرياضة المدرسية ! وطالب بضرورة مساهمة الاعلام والخبراء في ايصال ذلك للمعنيين . واضافت الدكتورة ايمان صبيح من تجربتها الرياضية في العراق وماحققته من تجارب في السويد بان لدرس الرياضة اثرا كبيرا في ان يشكل قاعدة لاكتشاف المواهب الرياضية . اما الزميل الصحفي ضياء حسين فقد اكد على ضرورة ربط الاشراف الرياضي بالمديرية العامة للتربية البدنية وليس بالاشراف التربوي لان الاشراف التربوي يؤكد على الجانب التعليمي متناسيا التوجهات الرياضية والمهنية التي تمارسها دائرة التربية البدنية . وكان للزميل رافد سالم رأي حول ان تبدأ العملية الرياضية من الروضة اي باعمار مبكرة وان يُنسّب خريجو التربية الرياضية كمعلمين جامعيين في المدارس الابتدائية لان هذه المرحلة هي الاهم في النشأ الرياضي . 

 

اهمية الربط بين درس الرياضة والرياضة المدرسية 

وكان لكاتب هذه السطور رأي باهمية الترابط ما بين الرياضة في المدرسة والرياضة المدرسية فعلى الرغم من تباين اهداف تلك الاختصاصات الا ان ما يتحقق بالاجمال هو لخدمة الطالب وبنائه الصحيح وبالتالي تحقيق الانجاز الرياضي . عليه يتوجب توظيف كل الطاقات والامكانيات لتحقيق ما تصبوا اليه الرياضة العراقية . وفي الختام كلفت رئاسة المنتدى بعض الاخوة لاعداد محاضرة الاسبوع القادم حول اهمية درس الرياضة ودور الرياضة المدرسية وامكانية النهوض بها على امل اعداد جملة من التوصيات والمقترحات لتقديمها الى الجهات الرياضية المسؤولة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان