فالح حسون الدراجي
ملك السعودية محسود.. ولأنه كذلك تجدوني أنهض صباحاً، رافعاً يديَّ الى عين الله الواسعة ليراني جيداً، ورافعاً صوتي الى أذنه الجليلة، وأنا أتوسل به توسلاً يكسر قلب الطغاة، وليس فقط قلب الله الرحيم الكريم.. فأخاطبه بصوت عال ثلاث مرات قائلاً له:- اللهم لاتجعلني ملكاً على السعودية..أو حماراً مثل ملك السعودية – ولا أخصص أحداً منهم – فكل ملوكهم حمير أبناء حمير!!
وحين أنتهي من دعاء الصباح هذا، أتوكل على الله وأمضي لعملي..
إنه واحد من أحب الطقوس الصباحية اليَّ، أمارسه يومياً قبل أن أقوم بأي عمل آخر.
أما لماذا يُحسَد الملوك السعوديون؟
فالجواب: لأن هؤلاء الملوك (الحمير) لا يفكرون، أو أنهم لا يريدون أن يفكروا. وهم أيضاً لايتذكرون، أو أن ذاكرتهم بليدة، لا تشتغل ولا تمارس وظيفتها، والأصح أن ذاكرتهم (بلا ذاكرة). ومن أجل هذا يحسدهم البعض، ويتمنى أن نكون مثلهم!!
ولو كان ملوك السعودية قاطبة يفكرون، لما قاموا بما قاموا به طيلة العقود الستة أو السبعة الماضية من جرائم وفظائع وإنحرافات وتسقيط لأنبل الأفكار، والقيم، والمبادئ الإسلامية الحنيفة التي أضاءتها مصابيح نهج البلاغة الساطعة. حتى بات المسلم اليوم بسبب (الدين) الوهابي المظلم الدموي يجد حرجاً من ذكر دينه الأسلامي أمام الناس، وهو الذي كان يفخر ويتباهى بدينه المحمدي بين شعوب العالم.
لقد كان السعوديون وراء تدمير فلسطين ومصر والعراق وأفغانستان وسوريا، وباكستان، واليمن وغيرها..
وملوك السعودية، وليس غيرهم من زرع في بطن الأرض الشريفة التي يقع فيها بيت الله الحرام، (جنيناً) سفاحاً، أسموه (القاعدة)، فأحرقوا به كل بيوت الله المقدسة..
وقبل أن يسقط غول القاعدة، الذي أعدته السعودية وربته في كنفها، جهزت بديلاً عنه، فكان هذه المرة تنظيماً أشرس وأسوأ من تنظيم القاعدة، أسمته (داعش)، فدعشت به سلام وأمن وحياة شعوب قاطبة، ولم يسلم من أذاه، ومن جرائمه دين، ولا طائفة، ولا شعب، ولا بلد، حتى وصل الأمر الى أن (يتنمر) داعش على (أبيه)، فيضربه بقوة!
لقد إستفحل التنظيم الإرهابي الوهابي (داعش)، بعد أن حصل على مواقع، ومنافع عديدة في بعض الدول، ومنها العراق وسوريا، ويقيناً أن السبب يعود في ذلك لدعم السعودية، التي لها من المال النفطي، ومن إيرادات الحج مايكفي لدعم أي مشروع معاد للدين الإسلامي، ولحماته الشيعة، سواء أكانوا في العراق، أم اليمن، او حتى نيجيريا! ناهيك عن الدعم الإسرائيلي، والدول الإستعمارية الأخرى للإرهاب.
وقبل أن أختم مقالي، وددت أن أشير الى أني وصفت ملك السعودية بالحمار لا ظلماً، ولا كراهة- مع أني أكره السعودية شلع وقلع- إنما هو إستحقاق لهذه الطبقة الملكية المتخلفة.. وإلاَّ كيف يكون لون وشكل الحمار، إذا كان الملك يأخذ جيشاً مسلحاً جراراً الى البحرين، لمحاربة الشيعة فيها، بينما خصمه لا يملك حتى العصي لمقاتلة جيشه المدجج بالسلاح. ليبدأ الملك السعودي أو (الحمارالسعودي) بعدها بالإنسحاب، وسط تهويل إعلامي محترف ومملوك، صرفت عليه السعودية المال الكثير، ورغم هذا الفشل الذريع في البحرين، لم يتعظ الملك الحمار، فيمضي هذه المرة بتحالف خليجي الى اليمن لمحاربة شباب يتطلعون الى التحرر من عبودية القرار الوهابي السعودي ويلاقي نفس المصير الذي لاقاه في البحرين، أو ربما أقسى. ويخسر من الأرض السعودية – وليس اليمنية فقط – مساحات كبيرة..
فهل يتعظ الحمار السعودي؟
الجواب: كلا!!
أنا أتحدث هنا عن (التحالفات)، والمشاركات السعودية المعلنة وليس السرية في لبنان، عبر مرتزقة المجرم أحمد الأسير، ولا في سوريا عبر (جبهة النصرة) وغيرها، ولا في العراق عبر عشرات القوى الإرهابية، والشخصيات السياسية والعشائرية الطائفية العميلة.
لقد بقي حمار السعودية حماراً، رغم الخسائر الفادحة التي تلقتها بلاده في تحالفاتها العسكرية، فنسي كل شيء ليقيم هذه المرة تحالفاً جديداً – أسماه التحالف الإسلامي – بعد أن انتهت (مودة) التحالف الخليجي، والتحالف العربي، فجاء هذه المرة بتحالف إسلامي..
ويقيناً أن تحالفه هذا سيلاقي نفس الهزائم السابقة.. لكن الملك لن يتعظ طبعاً، وسيخوض حتماً غمار تحالف جديد في المستقبل.. وربما سيسميه التحالف الأممي، أو أي تسمية أخرى تتناسب وعقل وتفكير، ومستوى (الحمار)..!!
ألم أقل لكم أن الملك السعودي حمار؟!

