رياضة محلية

قاسم زوية.. لاعب خرافي

الحقيقة/ مقداد حسن

 

قد يستغرب البعض عما نقوم به في عدد يوم الخميس وخصوصا في الصفحتين الرياضيتين. حيث يجد القارئ ذاكرتين الأولى محلية الثانية دولية. المحلية الهدف رفد المعلومة الغائبة عن الناس. واسترجاع ايام الماضي الرائع الذين كتب فيه الرياضيون العراقيون دون استثناء اجمل السطور وحفروا اسماءهم بين جنبات الكتب من الذهب الخالص. ولسبب وحيد يدفعنا لكتابة الذاكرة المحلية الا وهو ان هؤلاء الرائعين افنوا زهرة حياتهم في خدمة الرياضة العراقية. فمنهم من كان لاعباً، مدرباً، حكماً. أو حتى مشجعاً، ولأجلهم نستذكرهم بعدة سطور لا نعتقد انها ستفي بالغرض. لكن هذا ما نستطيع ان نقوم به.

أسطورة كروية عراقية

ذاكرة اليوم حول احد اساطير كرة القدم في ستينيات القرن الماضي. لاعب المنتخب الوطني الكبير قاسم محمود الملقب (بقاسم زوية) الذي قد مستويات رائعة . لا يستطيع احداً من معاصريه ان ينساها. بدايته مع الساحرة المستديرة كانت في المدرسة الابتدائية . حيث تفجرت موهبته، وتمكن من خلال اسلوبه بفن كرة القدم بأن يكون اساسياً في كل الفرق التي لعب لها. وبسبب هذا العطاء الاولي تم دعوته لمنتخب تربية بغداد في بداية عام 1957، وبعدها بعام واحد اقيمت بطولة للمنتخبات المدرسية ليتم استدعاؤه لتمثيل المنتخب المدرسي العراقي .

اللقب… زوية وسر الفرق الشعبية

يعرف الكثيرون ان قاسم محمود الملقب بقاسم زوية هو من منطقة الزوية في الكرادة. وكان والده يعمل في مجال التجارة. . لكن اباه طلب منه اللعب ضمن الفرق الشعبية والتي كانت من اهم المنافسات على المستوى المحلي آنذاك، لكنه لم يترك الدراسة ابداً اذ تم قبوله كلية التربية الرياضية في بغداد عام 59، لكنه فضل الكلية العسكرية ليتخرج ضابطاً في الجيش العراقي. وبين هذا الوقت وذاك ضمن زوية ان يكون له مكان خاص في صفوف فريق نادي مصلحة نقل الركاب عام 58، ثم انتقل لفريق نادي القوة الجوية ليبقى موسمين مع الفريق الازرق 1964-1965. وفي عام 1967 لعب لفريق المشاة. وفي العام نفسه دعاه المدرب الكبير اسماعيل محمد لتشكيلة المنتخب العراقي المشارك في الدورة العربية

روعة قاسم.. إبداع لا ينسى

خاض المباراة الافتتاحية في ملعب الشعب الدولب. وكان فريق بنفكيا البرتغالي هو من افتتح الملعب مع المنتخب الوطني. وكان له الشرف عام 1966 بان يكون أول لاعب عراقي يسجل في ملعب الشعب. سجل في المباراة هدفا رائعا في مرمى فريق بنفيكا والذي يعد اهم هدف في حياته كونه اول هدف يسجله. وسجل اهدافا رائعة وخاض مباريات كثيرة مع المنتخب الوطني. لكنه اعتزل اللعب مرغما عام 1974 بسبب عمله العسكري اذ كان مجبرا لتنفيذ الاوامر العسكرية التي كانت تصدر من الجهات المسؤولة آنذاك وفي عام 1974 نقل الى منطقة حدودية من الصعب ان يتواصل مع الكرة ليقرر بعد ذلك اعتزال الكرة.كانت الاغلبية من المتابعين والمشجعين يظنون ان اسم والد قاسم هو “زوية” فقد تعود الناس على تسميته بهذا الاسم منذ زمن بعيد، لكن تعمد المسؤولون بإبعاد قاسم من المستطيل الاخضر كان له الاثر الواضح في نفوس الجماهير التي كانت تكن لقاسم ولرفاقه كل الاحترام.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان