الحقيقة – متابعة
استبشرت الجماهير الرياضية في العراق خيرا عندما وضع الاتحاد العراقي لكرة القدم معايير ادارية وموازين فنية غاية في الدقة والتعقيد الموسم الحالي سيما فيما يتعلق بمسابقة الدوري المحلي، الامر الذي كانت له انعكاسات ايجابية ومؤشرات صحية على نجاح الدوري الموسم الحالي.
لكن ثمة من يعتقد ان البداية المثالية للدوري العراقي بكرة القدم الموسم الحالي لم تستمر طويلا بعد ان اذعن الاتحاد المركزي لمطالب الاندية المشاركة بتأجيل المباريات وايقاف الجولات بين الفينة والاخرى، الامر الذي احدث نوعا من الاحباط النفسي والانكسار المعنوي لدى الكثير من المراقبين والمتابعين للحدث الكروي المحلي.
يقول امين سر الاتحاد (صباح رضا) حيال موضوعة الدوري المحلي ان بدايته كانت مثالية جدا وبعثت رسائل مطمئنة سواء للجماهير الرياضية او الاعلام المحلي، خاصة فيما يتعلق بانتظام روزنامة الاتحاد وعدم وجود (شطب) او (حك) او تأجيل لمباريات الدوري، لكن تداخل مواعيد مباريات الدوري المحلي مع تواريخ مباريات المنتخبات الوطنية من جهة والحاح الاندية المحلية على تأجيل مبارياتها على اساس فقدان هذه الاندية لخدمات لاعبيها الدوليين، اجبر الاتحاد في نهاية المطاف على تأجيل المسابقة المحلية الابرز او تجميد المباريات لمدة طويلة، وبالتالي فقد الدوري العراقي الكثير من سماته الايجابية التي تحققت في الجولات الاولى للمسابقة.
ومن جهته يرى نائب رئيس الهيئة الادارية لنادي الميناء البصري (جليل حنون) ان الدوري العراقي الموسم الحالي افضل من الموسم السابق من ناحية انتظام مواعيد الدوري وعدم وجود توقفات كثيرة ولفترات طويلة,الموضوع الذي كان له تاثيراته الايجابية على المستوى الفني للاندية واللاعبين وازدياد درجة المنافسة وارتفاع معدلات الحضور الجماهيري للمباريات بشكل ملحوظ.
اما مدرب حراس مرمى نادي الزوراء (عماد هاشم) فيجد ان الدوري العراقي الموسم الحالي كانت له صور ايجابية واضحة ومن قبيل ارتفاع صور الاثارة ومشاهد التشويق ما بين الاندية المحلية، لكن هاشم لم يتردد بكشف المزيد من النقاط السلبية ومنها سوء ارضيات الملاعب وضعف البنى التحتية.
ويرى مدرب نادي الشرطة (قحطان جثير) ان واحدة من اهم المشاهد الجديدة التي لم يتعود عليها الجمهور المحلي هو عدم احتكار مراكز المربع الذهبي من قبل الابطال المعروفين كالزوراء والقوة الجوية والشرطة والطلبة، بل ان الموسم الحالي شهد دخول فرق جديدة الى واجهة الاحداث المحلية من امثال نادي النفط ونفط الوسط واربيل والنجف والميناء,الامر الذي يساعد بارتفاع معدلات الاثارة والتشويق والحلاوة.
واعترف مدرب نادي النفط (حسن احمد) ان الموسم الحالي شهد بروز العديد من اللاعبين الشباب من اصحاب المهارة العالية والموهبة الواضحة، الامر الذي انعكس ايجابيا على المنتخبات الوطنية العراقية ولمختلف الفئات العمرية ومن هولاء اللاعبين لاعب النفط ايمن حسين ولاعب الميناء علي حصني ولاعب القوة الجوية عماد محسن ولاعب الطلبة عبد القادر طارق عزيز وحارس مرمى الميناء كرار ابراهيم وحارس القوة الجوية فهد طالب.
وكشف لاعب القوة الجوية (اسامة علي) ان الموسم الحالي كان مليئا بالحالات الايجابية مثلما انه لم يخلُ من بعض الصور السلبية، مشيرا الى ان ارتفاع المستوى الفني للاعب العراقي ابرز الصور الايجابية قابله انخفاض واضح في الخط البياني لاغلب اللاعبين المحترفين، بدليل ان عددا قليلا جدا منهم اوجد الفارق الفني للاندية التي يلعبون لها وكما حصل مع الميناء البصري (السوري) عمر خريبين الذي يتصدر لائحة هدافي الدوري برصيد عشرة اهداف، يليه بدرجة اقل لاعب ارتكاز نادي القوة الجوية ماكاجي ومن ثم لاعب الزوراء حسين جويد.
ويعتقد لاعب نادي الطلبة (مهدي كريم) ان الدوري العراقي الموسم الحالي تحدى كل الظروف ووقف قويا ازاء الكثير من المعوقات والمشاكل التي رافقته الموسم الماضي، حيث عادت الجماهير الرياضية تفترش مدرجات ملاعبنا المحلية فضلا عن ارتفاع المستوى الفني للاعبين بفعل استمرار المباريات وعدم وجود فواصل كثيرة من التوقف والتاجيل والتجميد وكما حصل الموسم الماضي، بيد ان رضوخ الاتحاد العراقي لكرة القدم لطلبات الاندية بتاجيل المباريات وايقاف عجلة الدوري ساهم الى حد كبير جدا باضعاف المسابقة المحلية والعمل على ادخال صور الملل والجزع والاحباط داخل نفوس اللاعبين والحكام والجماهير الرياضية المراقبة للحدث الكروي المحلي.
وعبر مدرب نادي الكرخ (حسين كريم) عن دهشته واستغرابه وصدمته لتواجد اندية كبيرة لها مكانتها المحترمة وتاريخها المليء بالانجازات والتتويجات والالقاب في قاع المجموعتين الاولى والثانية، وكما هو الحال مع نادي الشرطة بطل المسابقة المحلية الابرز في اخر موسمين قبل الماضي وكذلك الحال مع بطل الدوري قبل مواسم قليلة وهو نادي دهوك المهدد بالهبوط الى دوري الدرجة الاولى.
يذكر ان نادي الزوراء يتزعم المجموعة الاولى جامعا 25 نقطة بينما يتصدر نادي القوة الجوية المجموعة الثانية برصيد 22 نقطة.








