فالح حسون الدراجي
لأن وزانها (….) وتاه الحساب.. ولأن الدولة تايهة.. وراس الشليلة ضايع، فلا تعرف أين الرأس.. وأين الذيل.. وأين الگرعان؟.. بل لا تعرف من هو الرأس في هذه الدولة؟.. أهو مثلاً رئيس الجمهورية المتوفى سريرياً منذ سنة.. وماخذ راحته في المانيا؟.. أم رئيس الوزراء الذي يصارع الأخوة الأعداء حول تجديد الولاية الثالثة.. فبات قابعاً في المنطقة الخضراء!.. أم وزير الدفاع الذي لا يعرف من الدفاع سوى (الشوت) وتطبيق خطة التسلل (الاوفسايد)!.. أم وزير الداخلية الخالية حقيبته من منصب الوزير.. ما أضطر الوكيل الأقدم الى إشغالها!.. أم قائد عمليات بغداد -الذي لم يبلغ سن الرشد الحربي بعد-! أم مستشار الأمن القومي!.. أهووو… أني وين رحت؟ رحت على المگرود المسكين موفق الربيعي مستشار الأمن القومي عشتو.. أم علوان أبو اللبن!.. لو سلمان أبو الرگي!!
صدقاً: لا أعرف لمن أذهب!.. والى من أتوجه بالنداء.. والبلد (غرگان) في بحر الدماء.. من رأسه حتى قدميه.. والجماعة لعبوا بالبلد شاطي باطي.. حتى بات الارهابيون يشاركوننا النوم في أسرتنا العائلية.. لذلك قررت أن أوجه ندائي الى كل من فيه غيرة عراقية، وفي جبينه قطرة من الحياء العراقي القديم. فأصرخ فيهم جميعاً وأقول: يا عالم يا ناس.. أيصح ان العراقيين يُذبَحون من الوريد الى الوريد كل يوم.. بل كل ساعة، ولا من معين يعينهم، أو ذادٍّ يذود عنهم؟! وما دام الأمر صار هكذا؛ فإني أقترح بل أطلب بقوة إلغاء السيطرات العسكرية التي تزيد الحمل تعلاوة كما يقولون، وتزيد الوجع وجعاً.. فدعونا نُذبَح بسكين الإرهاب فقط.. وارفعوا عنا سكين السيطرات العسكرية، ما دامت هذه السيطرات لا تهش ولا تنش.. ومادام ما بيها حظ ولا فائدة.. فلماذا هذا الزحام الكارثي، والتأخير الاسطوري الذي ليس له مثيل في كل شوارع الأرض والسماء؟..
الغوا السيطرات العسكرية واجعلوها مفتوحة (وسَفَرْتَحي) لأن الزحام الذي تخلقه هذه السيطرات البائسة يزيد من فرص النجاح للإرهابيين أولا، ويزيد من أعداد الضحايا في أية عملية إرهابية ثانياً، ويزيد من أعداد المصابين بالضغط والجنون، والهستيريا عاشراً..
(وما دامت هي ضارطة ضارطة.. فخلوها تضرط فد نوب)!! وشكراً لساعي البريد..

