الإفتتاحية

وجيه عباس.. وزارة المظلومين العراقيين!

فالح حسون الدراجي

 

كلما يظهر وجيه عباس في حلقة جديدة من برنامجه الشعبي المثير (كلام وجيه) عبر شاشة قناة العهد، يزداد عدد المعجبين، والمحبين له، وتكبر نسبة المؤيدين لرسالته الوطنية الشريفة، حتى بات (السيد) نجماً شعبياً، يصعب عليه المرور في الطرقات والشوارع، والأماكن العامة بسهولة. وقد رأيت ذلك بعيني في أكثر من مناسبة جمعتني به، فمثلاً كنا قبل مدة أنا، وسيد وجيه، والزميل الإعلامي المعروف فائق العقابي نحضر مجلس الفاتحة المقام على روح المرحوم والد الشهيد مصطفى العذاري في مدينة الصدر، وقد دفعنا أنا والعقابي في ذلك اليوم ثمن شهرة وجيه عباس، حيث راح الناس يتوافدون عليه من كل مكان، ونحن نجلس بجانبه.. إذ لا يمكن أن تظل جالساً في مكانك حين ترى شخصاً كبيراً طاعناً في الأسى يرجوك، ويتوسل بك من أجل ان تسمح له بالجلوس معك على كرسي واحد، او تفسح له المجال كاملاً ليتحدث مع سيد وجيه حول مشكلة خاصة به يريد عرضها على السيد، فهذا الشيخ الذي جاء من الكوت ليلتقط صورة معه، وذاك الذي جاء من العمارة ليسلم عليه محيياً ومعجباً به، وآخر جاء يحمل بيده (عريضة)، كتبها بأصابعه المرتجفة الموجوعة، راجياً من سيد وجيه عرض مشكلته عبر برنامجه اليومي، عسى أن تجد من يعالجها ويحلها له. ورجل آخر يعرفني، جلس الى جانبي، وهمس في أذني بحياء، متمنياً عليَّ أن أتوسط له عند أبي علي ليعرض مشكلته، فضحكت فرحاً وقلت في سري (والله وصارت الناس تدور لك واسطة يا أبو علاوي) ولكن، ومع كل هذا الحب الجماهيري الكبير، وهذه الزيادة الإيجابية في أعداد المتابعين لهذا الصوت الشجاع الناطق بالحق.. تزداد كذلك نسبة الحاقدين والحاسدين له، وتزداد أعداد خصومه، فالرجل الصارخ ضد الفساد ليل نهار، والواقف ضد الباطل، والفاضح لجرم البعثيين، والمغرد بحب العراق الواحد الأحد، لن يتركه الأعداء قطعاً يصول، ويجول بحرية، ولا يكتفون بسماعه مؤذناً بحب علي بن أبي طالب عند الساعة التاسعة من كل مساء، دون أن ينصتوا اليه بكل ما يتاح لهم من وسائل. لكن الله الذي يحمي ظهور المؤمنين، ويصون حياة المدافعين عن الحق سيحمي يقيناً هذا الصوت المدافع عن بياض الله، والذائد عن خضرة المستقبل الواعد الزاهر. ختاماً أقول: انا سعيد جداً للحضور البهي لوجيه عباس في الساحة الإعلامية الوطنية، وسعادتي لا تكمن فقط، لكون صديقي وجيه عباس بات نجماً كبيراً، فالرجل ساطع بنجوميته منذ سنوات عديدة، ولا لأنه اليوم صوت عال للحق، بحيث بات ببرنامجه، وحضوره الباهر الشجاع دريئة للمظلومين فحسب أيضاً، إنما، لأن الناس الطيبين في العراق، بدأوا يميزون بين برنامج الساعة التاسعة في قناة العهد، وبرنامج الساعة التاسعة في القناة البغدادية!! وهذا واحد من أسباب سعادتي، وليس كلها!!  فتحية لوجيه عباس.. وزارة المظلومين العراقيين.. 

 

ملاحظة: هذا المقال كان قد نشر في جريدة الحقيقة بتاريخ 25 / 9 / 2015 وأعيد نشره اليوم لأسباب تستدعي التذكير بمواقف هذا البطل الوطني. 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان