الحقيقة – متابعة
دعا خبراء كرة القدم والمتابعون للشأن الكروي العراقي الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني بقيادة المدرب يحيى علوان الى ضرورة الشروع بخطة هجومية بحتة في مباراتيه الحاسمتين امام تايلند وفيتنام الشهر المقبل كونها الطريقة الأسلم لانتقال منتخبنا للمرحلة الثانية للتصفيات الآسيوية لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا، وهذا الامر لن يتحقق بصورة اعتباطية او طرق غير واقعية ومنطقية بل يجب ان تكون هناك سترايجية واضحة المعالم وتحضير معروف المنهج والطريقة ليكون العمل ممنهجا لتحقيق ما نصبو اليه، وستكون المباراة التجريبية امام سوريا في طهران كافية للتحضير للمواجهتين المرتقبتين امام تايلند وفيتنام إذا ما شهدت وجود كل اللاعبين بما فيهم المحترفون والمغتربون.
تكرار سيناريو المكسيك
أكد المدرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر، المحترف في نادي عجمان الاماراتي ان المنتخب الوطني، وبعد الانجاز الذي حققه المنتخب الاولمبي بتأهله الى اولمبياد البرازيل، أصبح لزاما عليه تأكيد جدارته بالانتقال الى المرحلة الثانية من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا بعد اقتناص النقاط الست من المباراتين امام تايلند وفيتنام، ولا اجد ان هذين المنتخبين سيكونان حجر عثرة في طريق الكرة العراقية نظرا لفارق الامكانات والتأريخ، وأملنا كبير بأن يكون لاعبو المنتخب الوطني وجهازهم الفني والاداري على الموعد من اجل اسعاد الجماهير العراقية التي تنتظر الفرحة بالإقتراب من تكرار سيناريو مونديال المكسيك.
من جهته، أوضح مدرب حراس المرمى الكابتن علي حسين مشربت: ان المباراتين اللتين سيخوضهما منتخبنا امام تايلند وفيتنام لن تكونا سهلتين كما يرى البعض، إلا إذا ما تجاوز الجهاز واللاعبون التكتيك نفسه الذي لعبنا به في المواجهات السابقة، وان يلعب اسود الرافدين بأسلوب هجومي منذ البداية والتأكيد على اهمية تحقيق الفوز منذ بدء المباراة، وعدم انتظار المبادرة مع الفريقين الخصمين كون هذه الطريقة من الممكن ان تضع لاعبينا تحت الضغط النفسي والعصبي مع تقادم دقائق المباريات، وهو ما يفقدنا التركيز، لذلك نطالب الجهاز الفني ولاعبينا بضرورة حسم الفوز مبكرا للابتعاد عما لا تحمد عقباه.
وأوضح: نأمل ان يكون الفوز حليفنا من اجل ان نقترب بشكل كبير لضمان بطاقة التأهل للدور الثاني، واعتقد ان المباراتين لا تخلوان من الصعوبة بعد التطور الحاصل لمنتخبات دول شرق اسيا، إلا ان العراق هو بطل آسيا، وهو ما سيسهل بعض الشيء من مهمتنا، ولابد أن يعتمد الجهاز الفني على التشكيلة المناسبة، وعلينا الحذر خلال دقائق المباراة وليس الخوف، وعلى المدرب يحيى علوان أن يحفز اللاعبين لتقديم كل ما لديهم من اداء، وأملنا كبير بلاعبينا من اجل الظفر بالنقاط الست التي تنقلنا الى الدور الثاني الذي ستكون مهمتنا فيه عسيرة جدا، وتتطلب العمل بقوة من تحضير وتغيير للاعبي الوطني إذا ما اردنا التأهل الى كأس العالم 2018 في روسيا.
الابتعاد عن النقاشات
وقال الصحفي الرياضي عبدالوهاب النعيمي: أهم أمر يجب أن يتم التركيز عليه هو الهدوء، وعدم الالتفات إلى ما يدور من نقاشات وآراء في مواقع التواصل الاجتماعي، وان يكون هنالك ناطق إعلامي للمنتخب مختص بالإجابة على التساؤلات التي تطرح في الشارع الرياضي وإيضاح أي تصريح لمدرب المنتخب أو مساعديه أو اللاعبين، فقد شهدت الفترة الماضية، وتحديدا منذ تعادل العراق مع تايلند، هجوما عنيفا على الجهاز الفني واللاعبين بحجة حبهم والحرص على مصلحة الفريق، وفي أحيان كثيرة كانت الآراء متطرفة وتميل إلى الانتقاص من الأشخاص.
مبينا: لدى المنتخب حظوظ كبيرة بالتأهل، لكن ذلك يعتمد على الحالة النفسية للفريق، فإذا كان الإعداد قبل المباراتين يسوده الهدوء ولا يتأثر بما يدور حول الفريق فسنفوز، أما إذا بقيت حالة التجاذبات ومحاولة المدرب إرضاء كل الأطراف، فسنخرج ليس بخفي حنين بل من دون أي خف.
موضحا: لا يحتاج الفريق إلى أية مباراة تجريبية أو ودية، فالمدرب يعرف اللاعبين والفريقين اللذين سيلاعبهما، وبالتالي فإن المباراة أمام سوريا لن تقدم و لاتؤخر لأنه إذا أراد المدرب مباراة ودية يستفيد منها، فعليه أن يلتقي مع فريق يلعب بأسلوب قريب من أسلوب لعب تايلند وفيتنام، ولا أعتقد أن المنتخب السوري يلعب بأسلوب يشبه أسلوب لعب منتخبات جنوب شرق آسيا.








