قد يستشكل الكثير من القراء على عنوان هذا المقال.. فيقول بعضهم أن المنجزات في العهود الديمقراطية لا تحس للاشخاص إنما تحسب للمؤسسة برمتها.. وما تحقق لنقابة الصحفيين العراقيين من مكاسب ومنجزات تحسب لكل الصحفيين العراقيين ،وليس لشخص واحد حتى لو كان رئيس نقابتهم.. وأنا أجيب على هذا الاستشكال وأقول نعم أن المنجز يحسب للجميع وليس لفرد واحد.. ولكن الأمر يختلف قطعاً في حالة نقابة الصحفيني العراقيين..
فالإدارات السابقة التي لم يكن مؤيد اللامي فيها موجوداً ، لم تستطع تحقيق حبة من بيدر الإنجازات التي تتحقق اليوم في ادارة اللامي.. بل أن ثمة إدارات سابقة لنقابة الصحفيين كان مؤيد اللامي عضواً في مجالسها لكنها لم تستطع ان تحقق مثقالاً مما يتحقق اليوم..
وأظن أن السبب في ذلك يعود لكون اللامي إدارياً فاخراً، يملك حساً وعق الً ومنهجاً نقابياً لا يملكه غريه.. إذ ليس مطلوباً أن يكون القائد النقابي في المجال الصحفي كاتباً عظيماً ليكون نقابياً ناجحاً.. إنما المطلوب أن يكون النقابي واعياً لدوره، ومدركاً لوظيفته، ومخلصاً لزملائه، وأن يكون شجاعاً، صلباً في مواجهة الظروف الصعبة. وصبورا في تحمل الصعاب وتجاوزها، وليناً في الوقت نفسه كي لا يكسر، ومرناً في التعامل مع الممرات الضيقة التي تتطلب مرونة، ورشاقة في العبور منها.. ولكي تكون قائداً نقابياً ناجحاً لمؤسسة تضم آلاف الصحافيين (العراقيين( عليك ان تكون اولاً ذكياً جداً، ونبهاً جداً.. وأن تكون ذا صدر رحب ومفتوح لتقبل كل ما يمكن أن يستجد ويحدث، لأن العمل الصحفي عمل نوعي خاص.. والزملاء الصحفيون ليسوا بقالين من بقالي علاوي الحلة.. إنما هم قادة للمجتمع، ومصابيح منيرة في مسرية العراق الطويلة..
لذلك يتطلب الأمر تعاملاً خاصاً، وحذقاً، ونبهاً.. ولذا يجب أن يملك النقابي حساسية مفرطة تجاه ما يحدث وإلا لايمكن أن ينجح النقابي في صحافة العراق دون إمتلاك هذه المواصفات، وهذه (المواهب)..
ولكي نكون عادلين حتى لو إختلفنا مع مؤيد اللامي، ومنصفين حتى لو لم نتفق معه يتوجب علينا أن نقرَ بأن اللامي صنع لنقابة الصحفيين العراقيني واقعاً جيداً.. ومنجزات مهنية ومادية ومستقبلية ممتازة لايمكن انكارها.. ففي الوقت الذي كان فيه نقيب الصحفيين العراقيين قبل سنوات قليلة يأتي الى النقابة (بالتاكسي) بسبب بؤس النقابة وعدم توفر سيارة واحدة لمجلس ادارتها، صارت النقابة اليوم تملك اسطولاً من السيارات الراقية.. وفي الوقت الذي كان فيه الصحفي العراقي (يركض والعشه خباز) دون أن تكون له أدنى حقوق..
أصبح الصحفي العراقي اليوم بفضل اداء وجهود ومثابرة بل وإلحاح نقابة الصحفيين بشكل عام ومؤيد اللامي بشكل خاص في وضع مادي ومعنوي وإعتباري مميز.. ولا أكشف سراً لو قلت بأن اجهزة الدولة باتت اليوم تفكر طوي الً قبل ان تتخذ أي اجراء ضد صحفي عراقي مهما كان ذنبه أو فعله.. والسبب ان هناك نقيباً ونقابة ستقلب الدنيا رأساً على عقب لو صدر أي إجراء تعسفي ضد أي صحفي عراقي. لا أريد أن اذكر منجزات (نقابة مؤيد اللامي)كلها بسبب كثرة هذه المنجزات، واختلاف ألوانها.. فمنها ما هي آنية، ومنها ما هي مستقبلية..
وبعضها شخصي..أي أن هذه المنجزات تتحقق لشخص الصحفي نفسه.. بينما تجد أن البعض الاخر منها يتحقق لكيان النقابة، وكيان المجتمع.. فالحقوق التي تحققت للصحفي مثل توزيع الاراضي، والتقاعد، والمنحة السنوية، والدورات التدريبية، وتوفير فرص السفر من خلال تخفيض سعر التذكرة للصحفي، وتوفير العلاج، ومد يد العون والمساعدة من قبل النقابة للصحفي المحتاج.. فضلاً عن دعم الصحف الجديدة.. ومساعدة الصحف القديمة التي تتعثر مسيرتها التسويقية والانتاجية وغير ذلك من القضايا التي توفرت في ظل (نقابة مؤيد اللامي( هي منجزات شخصية للصحفي..
لكن ثمة منجزات تحققت لكيان النقابة، والمجتمع العراقي برمته.. فوصول صحافة العراق بشخص مؤيد اللامي الى موقع النائب الاول لرئيس إتحاد الصحافيني العرب هو أمر يحدث للمرة الاولى في تاريخ النقابة حتى في أيام الجواهري الكبير..
كما ان بناء المقرا ت الجديدة للنقابة، وتطوير المرفقات التابعة لها، وفوز العراق اللامي ايضا بعضوية المكب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين، وعقد مؤتمر (وحدة العراق) برعاية النقابة وعشرات المنجزات كلها جاءت في زمن اللامي وليس في زمن غيره..
الا يحق لي أن أسميها منجزات نقابة مؤيد اللامي؟! وأن احيي وأبارك له افتتاح مقر النقابة بعد تأهيله وإعادة تجهيزه بكل ما يتطلبه الواقع الجديد لنقابة جديرة بأن تحمل إسم نقابة الصحفيين العراقيين؟!

