الإفتتاحية

فزنا في (طهران) وخسروا في (الطيران)!!

فالح حسون الدراجي

 

أمس مرت أحداث كثيرة في العراق منها، انتصارات جيشنا الباسل، وحشدنا المقدس في جبهات القتال، ما دفع الداعشيين الى القيام بعملين متلازمين، الأول، سلوكهم (درب الشلعة) نحو المناطق القريبة، التي يظنون انها ستحميهم من مصائد القتل العراقية، المنصوبة في الأرض والجو.. أو الهروب البعيد نحو (الرقة) السورية، التي باتت مرشحة، وقريبة جداً من التحرير بيد الجيش السوري البطل، وقوات حزب الله الجسورة. أما العمل الثاني الذي قام به أوغاد داعش يوم امس، للتنفيس عن الضغوط التي تتراكم فوق رؤوسهم بعد سلسلة الهزائم التي تعرضوا لها في جبهات الحرب خلال هذه الأيام، فهو اللجوء للقتل المجاني السهل، الذي لا يكلفهم أكثر من حزام ناسف، وخسارة مطية واحدة من مطاياهم الأنتحارية، او ربما ركن سيارة مفخخة في منطقة تعد (ميتة) في الحسابات الأمنية.. فيحدث القتل للأبرياء هنا وهناك.. مرة بتفجير في ملعب لكرة القدم، يحصد أرواح عدد من الفتيان، فيهم السني والشيعي دون تمييز.. ومرة في سوق شعبي، ومرة في مسطر عمال بناء فقراء، ينحتون في الصخر بحثاً عن لقمة عيش لأطفالهم.. كما حدث صباح يوم امس في ساحة الطيران، حين فجر (مطي) جسده العفن بحزام ناسف أصاب فيه اكثر من ثلاثين عاملاً معدماً، ما بين شهيد وجريح!!

نعم هكذا فعل الجبناء الداعشيون أمس في حربهم الطائفية القذرة، إذ هرب بعضهم الى الرقة، او الى جحورهم العفنة في بعض المناطق الحاضنة لهم ولأرهابهم كالفلوجة، والبعض الآخر منهم ذهب ليفجر ما يمكن تفجيره في مسطر للعمال بساحة (الطيران).. أو في سوق شعبي في الشعلة.. أو في مدينة الصدر.. بينما كان ردنا عليهم أمس مختلفاً تماماً.. وإختلافنا معهم لم يكن أخلاقياً فحسب، إنما كان نوعياً، وتأثيرياً أيضاً..

فمثلاً قتلنا منهم في المواجهة الحربية المكشوفة بساحات الحرب يوم أمس أكثر من خمسين (مقاتلاً). نعم قتلناهم في ساحات الحرب وليس في مسطر للعمال البسطاء العزل.. ولا في سوق شعبي تتبضع منه النساء المسالمات.. كما حررنا عدداً من المواقع المحتلة، التي كانت في قبضتهم، حيث كسرنا لهم يدهم، وحررناها منهم.. وقد حصل ذلك في الأنبار، والموصل وسامراء.. كما دمرنا لهم عدداً من الأوكار، ومخازن السلاح، واكداس العتاد، بضربات شجاعة جسورة..

 وكان ختام الإنتصارات ليوم أمس حلواً كالشهد، حيث جاء هذه المرة على شكل فوز رياضي جميل، تحقق بأقدام شبابنا المبدعين في ملعب (طهران)، حيث غلبنا به منتخب فيتنام بهدف واحد جميل، ترشحنا للمرحلة الحاسمة، التي ستؤهلنا بإذن الله الى نهائيات كأس العالم في روسيا، جنباً الى جنب مع دول (الأوادم)، تاركين الدواعش في زرائبهم يفخخون بعضهم البعض (ويفاخذون) فيما بينهم! 

إذن، رأيتم الفرق بين أفعالنا، وأفعالهم.. وإنتصاراتنا.. (وإنتصاراتهم)!! وهو برأيي مثل الفرق بين نصر جيش النبي محمد في معركة بدر، و(نصر) جيش يزيد في معركة الطف الحسينية..

وشتان مابين نصر يلمع كالذهب الخالص وآخر مغشوش (وفالصو)!

اليكم الخبر الذي تناقلته الوكالات عن التفجير الآثم الذي أستهدف مسطراً في ساحة الطيران ببغداد:

بغداد – وكالات

ارتفعت حصيلة التفجير الانتحاري الذي استهدف مسطرا للعمال في ساحة الطيران وسط العاصمة بغداد صباح “اليوم” الثلاثاء الى استشهاد واصابة ثلاثين مدنيا .

وأفاد مصدر امني لوكالة اخبار اليوم ان “حصيلة التفجير الانتحاري بحزام ناسف الذي استهدف مسطرا للعمال في منطقة باب الشرقي ارتفعت الى ثلاثين مصاباً بين شهيد وجريح..”.

وكانت قيادة عمليات بغداد كشفت “اليوم” الثلاثاء، ان انفجار ساحة الطيران وسط بغداد نفذه انتحاري.

حيث ذكر الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن في بيان تلقت (الحقيقة) نسخة منه ان “انفجار ساحة الطيران كان بواسطة انتحاري يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه وسط العمال وليس بعبوة ناسفة ما ادى الى استشهاد واصابة عدد من المواطنين”.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان