الحقيقة/ خاص
التأمت في مدينة اربيل عاصمة إقليم كردستان العراق اعمال السمينار النقابي اليساري في البلدان العربية في الفترة 24–26 تشرين الاول 2013 تحت شعار “نحو حركة نقابية ديمقراطية و مناضلة”، بحضور ممثلي العديد من الاحزاب والمنظمات اليسارية في البلدان العربية وشخصيات نقابية باستضافة مشكورة من الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني.
وجرى التركيز في السيمنار على التداول والبحث في شأن واقع العمل النقابي والنقابات العمالية في البلدان العربية، وسبل وآليات التنسيق والعمل المشترك بين النقابيين اليساريين، وكذلك التنسيق بين القوى اليسارية والديمقراطية في بلداننا، لدعم الجهود الهادفة الى استنهاض العمل النقابي وتفعيل دوره، لتتبوأ النقابات والاتحادات المهنية، والعمالية منها على وجه الخصوص، مكانتها الطبيعية وتنهض بمهامها الاساسية في الدفاع عن حقوق ومصالح الطبقة العاملة ومواجهة التدخلات الحكومية والطائفية والحزبية الضيقة في الشأن النقابي ومحاولات الهيمنة من أطراف طارئة على العمل النقابي و تحصينها من كل اشكال الانحرافات من جانب، ولكي تمارس هذه النقابات دورها المطلبي المهني، وتنهض بقسطها النضالي الوطني المطلوب من اجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية مع الحركات الجماهيرية والاجتماعية الديمقراطية من جانب آخر.
وجرت خلال الايام الثلاثة للسمينار مناقشات مستفيضة بين ممثلي الاحزاب والمنظمات المشاركة. وقد خصصت جلسات اليوم الاول للسمينار للحديث عن التطورات السياسية في المنطقة وتأثيراتها على شعوبها. وقدم فيها الرفيق حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، كلمة ضافية توقف فيها عند مهام قوى اليسار والديمقراطية في البلدان العربية لتفعيل دورها وتعظيم مساهماتها في نضال شعوبنا صوب تحقيق الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية، والدفاع عن قضايا ومصالح شعوبنا ضد التدخلات الاجنبية ومحاولات الهيمنة والتفتيت وتمزيق الوحدة الوطنية لشعوبنا، وفي المقدمة منها نضال الشعب الفلسطيني لتحرير اراضيه من الاحتلال الاسرائيلي، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وفق القرار الاممي 194.
وتناولت حوارات اليومين الثاني والثالث موضوع السمينار في ضوء محورين اساسيين تضمنهما مشروع ورقة عمل ضافية اعدتها لجنة المتابعة للقاء اليساري العربي، هما: مظاهر ازمة الاقتصاد الرأسمالي العالمي. والعمل النقابي اليساري العربي و المهمات الراهنة.
وساهم المندوبون بنقاش جدي وصريح تنوعت فيه الاراء للعديد من الموضوعات الهامة التي تضمنتها الورقة، خاصة الموضوعات ذات العلاقة بالبحث عن سبل وأطر التنسيق بين النقابيين اليساريين والديمقراطيين في البلدان العربية، والموقف من الاتحادات النقابية العمالية العربية والاقليمية والدولية القائمة، هل نتحدث عن عمل نقابيين يساريين أم نوسع الحديث الى نقابيين ديمقراطيين ووطنيين مهنيين؟، القضايا التي ينبغي ان ينصب نضالنا النقابي حولها سواء على المستوى الاقتصادي ام الاجتماعي ام السياسي ام على المستوى الثقافي.
واتفق المجتمعون على اهمية تشكيل لجنة تنسيق مشتركة لمتابعة العمل النقابي، كخطوة اولى تاخذ على عاتقها تنسيق الجهود والمواقف المشتركة في ميادين العمل النقابي من جانب، ومواصلة البحث وتقديم المقترحات والتصورات العملية لتعميق وتوسيع آليات ومديات التعاون اليساري المشترك في هذه الميادين النضالية الهامة. وصدر عن الاجتماع برنامج (مرفق) حدد توجهات عامة لنشاط الفترة القادمة.
كما اكد السمينار على اهمية ابقاء الباب مفتوحا للنقاش والحوار حول الموضوعات الاخرى التي سادت قناعة لدى المندوبين انها بحاجة الى المزيد من التداول والاستشارة.
وأكد المجتمعون تضامنهم الكامل مع نضالات الطبقة العاملة والنقابات العمالية في عدد من البلدان العربية من اجل سن تشريعات عمل وقانون للحريات النقابية تنسجم مع المعايير والمواثيق الدولية للعمل النقابي ذات العلاقة ، ومن اجل انتزاع حق النقابات في حرية العمل النقابي في القطاعين العام والخاص وفي جميع ميادين العمل الاخرى.









