رياضة محلية

كرة القدم العراقية .. الى أين ؟

الحقيقة –  منعم جابر

                         

 

تراجع المستوى الفني .. والتأهل للمرحلة التالية بشق الانفس !

مساهمة منا في مناقشة الواقع الكروي وحال كرة القدم العراقية ارتأينا كتابة سلسلة من الموضوعات الخاصة بكرة القدم واسباب ما حصل في الفترة الاخيرة وبعيدا عن العلاقات الشخصية والاقتراب من هذا والابتعاد عن ذاك، ومن خلال خبرتنا وتجربتنا اقدم للقارئ العزيز تصوري وقراءتي للموقف الكروي وانا لا ابغي مصلحة و لا هدفا خاصا، وانما اريد مصلحة الكرة العراقية ما لها وما عليها، متمنيا ان تكون موضوعاتي هذه باباً لزملائي من الخبراء والمختصين والاكاديميين للادلاء بارائهم خدمة للواقع الكروي، وسعيا للنهوض به . وستكون الحلقة الاولى هذه خاصة بما حصل في المبارتين الاخيرتين امام تايلند وفيتنام واللتين قصمتا ظهر الجمل ! لانهما كانتا قد عكستا مستوى بائسا واداء ضعيفا، وضعنا في خانق ضيق وكان للاخرين ( مشكورين ) الفضل في تأهلنا للدور الثاني مما حقق لنا مكانا في البطولة الاسيوية القادمة عام 2019 في الامارات، وفتح الطريق لمنتخبنا للمنافسة على اربع بطاقات ونصف البطاقة الخاصة، لاسيما في تصفيات كاس العالم في روسيا عام 2018 وهنا يجب ان نتحدث بصراحة وصدق وان نوزع المسؤولية في ما حصل من تراجع رهيب على جميع الجهات المعنية بالرياضة العراقية وكرة القدم .

 

لماذا هذا التراجع المخيف بالمستوى الفني ؟ 

يتساءل الوسط الرياضي ويقول من الاهم في كرة القدم هل هي المنتخبات بكل انواعها وفئاتها ام البطولات الكروية بدرجاتها وفئاتها ؟ ولو وضعنا السؤال بشكل اخر هل ان اتحاد كرة القدم في اي بلد من بلدان العالم مسؤول عن المنتخبات واعدادها فقط مع اهمال المسابقات والبطولات المحلية الاخرى ؟ الجواب : ان الاتحادات مسؤولة بالعادة عن البطولات بكل درجاتها وفئاتها جميعا، وتضع الخطط والبرامج لتطويرها والارتقاء بها اضافة الى الاهتمام والرعاية والاعداد لكل المنتخبات وخاصة الوطنية منها، هذا ما نشاهده في جميع بلدان العالم الا العراق، حيث نجد ان العاملين في كرة القدم مقصرون بشكل واضح في موضوع البطولات والمسابقات، حيث نجد ان لدينا  بطولة للدوري الممتاز تسير حسب الهوى وتؤجل منافساتها كيفما يشاء ووفق اي اسلوب . اما منافسات الدرجة الاولى فاسلوبها غريب وايامها معدودة ومنافساتها تجري بمراحل متنوعة والمشاركة فيها ارتجالية و لا احد يراها او يرعاها اما منافسات الدرجة الثانية فانها اصبحت اثرا بعد عين فلا مكان لها من الاعراب وبطولات الفئات العمرية الغيت منذ التغيير عام 2003 وكانما بريمر الحاكم الامريكي اصدر ( فرمانا ) بالغائها !! اذا منافسات فرقنا العراقية فهي للفرق الممتازة وهي عرضة للتاجيل والايقاف وحسب الاهواء . المهم هي المنتخبات مادامت تلعب خارج الحدود لانها سفر وايفاد وراحة واستجمام دون جهد و لا بحوث و لا دراسات ( اللهم الا الخوف والقلق في الساعات الحرجة ) مثلما حصل في مباراتي تايلند وفيتنام . 

كيف تنعكس صورة المنافسات ؟

الان وبعد هذه الصورة الكالحة لحال المسابقات والمنافسات وغياب البطولات المحلية اين بطولة الكأس ؟ قد يقول قائل لقد اقمناها هذا العام ووصل الزوراء والجوية نهائييها . اجيب كانت خطوة اولى ضعيفة ومرتبكة انسحبت منها فرق كثيرة وكبيرة اليس كذلك ؟ اين بطولة الجمهورية لفرق ابناء المحافظات اين بطولة الدرجة الثانية اين بطولات منافسات الاشبال والشباب والرديف ؟ هل يمكن لكرة القدم واللاعب اين يتطور اذا لعب خلال العام 18 مباراة فقط ؟ كيف تتصرف الادارات مع فرقها ولاعبيها بعد انتهاء موسمهم في اذار مع العلم ان بعض هذه الفرق صرف المليارات ! 

 

مجموعة العراق في التصفيات هي الاضعف !

اظنكم فرحتم يوم اوقعت القرعة فريقنا في المجموعة السادسة وابتسم الاحبة ممثلو اتحاد الكرة وقالوا : نعم انها الاسهل والصعود مضمون وبالجيب . وفعلا هي المجموعة الاضعف لكن التاهيل منها جاء بشق الانفس . اقولها وبصراحة وقد يزعل الاخوة الاتحاديون ان من يزرع الريح يحصد العاصفة ! فالاتحاد بكل اعضائه ورئيسه ومنذ فوزهم بالدورة الانتخابية في ايار 2014 لم ينفذوا ولو 10% من برنامجهم الانتخابي الذي عرضوه على الاعلام وتبجحوا به وهذا يشكل استهانة بالرأي العام وكرة القدم . الامر المهم الاخر هو الخلافات والاختلافات والصراعات داخل المؤسسة القائدة لكرة القدم اضافة الى الدور الضعيف والمهلهل للهيئة العامة لكرة القدم وغياب دورها الرقابي وابتعاد افضل نجوم الكرة العراقية وخبرائها مما جعل الاتحاديين بمنأى عن المحاسبة والمساءلة . 

 

اسباب وعوامل اضافية سببت التراجع !

قد يؤكد الاخوة الاتحاديون على صعوبة الظروف التي يعيشها الوطن ونحن استلمنا تركة كبيرة اقول للاحبة : العقلاء يعرفون الظروف والمشاكل التي يمر بها الوطن ولكن ذلك لا يعني غياب المسابقات والبطولات و لايعني تاجيل منافسات الدوري ، اذا لماذا تؤثر هذه العوامل على النشاطات الداخلية ولكنها تسمح بالسفر والرحلات المكوكية؟  اين البحوث والدراسات التي تطور اللعبة والمطلوبة منكم ؟ اذا هذه مجموعة العوامل التي ادت الى ماحصل بالكرة العراقية في السنة الاخيرة ولعلكم تنزعجون من ان يقول احدنا هكذا كلاما لان من يفتح فاه يتعرض لعقاب شديد ( الحرمان ) بينما الساكتون والمقربون في نعيم ..والى حلقة جديدة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان