الإفتتاحية

أبو تركي.. والخطأ الجنسي!!

فالح حسون الدراجي

 

(أبو تركي)، واحد من البهائم (البشرية) في أرض المملكة السعودية -وما أكثر هذه البهائم التي تعيش اليوم على أرض المملكة-! ومشكلة (هذا) البهيمة المترحل خطأ الى الجنس البشري، ولا أقول المترحل بالوساطة أو الرشوة، لأني متأكد من أن الوساطات والرشى و(دهن السير)، ومنهج (الشيلني وشيلك)، والمحاصصة في العراق، وغير ذلك من قباحات البشر، لا وجود لها عند خليقة السماء، ولا أثر لها بين من يشتغل في مملكة الله المقدسة، فهذا الأمر محسوم تماماً. فسلوك الملائكة، وأخلاق الأنبياء، وأمانة المرسلين في تنفيذ وصايا الله، أمر رباني، دقيق، غير قابل للمناقشة.

 إذن، فلنتفق على أن ترحيل هذا المخلوق الحيواني الى عالم البشرية قد حصل بسبب سهو فني أرتكب في لحظة الخلق الخرافية. وحتماً فإن ثمة إحتمالات قدرية إستثنائية تحصل في مثل هذه الساعة الإعجازية، لاسيما في اللحظة التي يتم فيها توزيع المخلوقات على الأجناس، فيذهب مثلاً (الأستاذ) أبو تركي، الحمار -شكلاً ومضموناً وسلوكاً- الى المكون البشري، بينما تذهب الغزالة الى جنس الحيوانات، وهي المخلوقة الجميلة الفاتنة التي أطلق العرب بعضاً من مرادفات أسمائها على بناتهم مثل ريم، رشا، ظبية، غزالة، حتى أن مدينة عربية جميلة حملت إسم (أبو ظبي)، تخليداً لكثرة الظباء التي كانت فيها قديماً.. 

لذا فإن وجود (أبو تركي)، وهو الحمار الحمار، في (كابينة) البشر، ظلم كبير لسكان هذه الكابينة، وكذلك وجود الغزالة التي تعتبر أذكى وأجمل وأرشق الحيوانات، وأشدها كبرياء، ضمن كابينة المخلوقات الحيوانية، ظلم كبير لهذه المخلوقة (المحترمة)!!

وهنا يجب أن نشرح قليلاً عن حيوانية أبي تركي.. ولماذا نشك في آدميته.. خاصة وأن الكثير من الناس لا يعرفون من هو؟!

أبو تركي يا جماعة الخير إعلامي سعودي -يعني هاي ليگدام مطي- ولما كان أبو تركي اعلامياً سعودياً، فهذا يعني أنه يملك (گرين لايت) في الظهور على أية قناة عربية وفي قول كل ما يريد قوله عبر مئات القنوات الفضائية المفتوحة امامه. 

 وبما أن أبا تركي (حمار) مرحَّل الى الجنس البشري، فهذا يعني أنه هب بياض..والهب بياض تعني في اللغة اليومية الحياتية: لا فهِم ولا علِم، ولا ثقافة، ولا وعي، ولا عمق فلسفي، أو حضاري، او معرفي، فالرجل نتاج خيمة وصحراء وبعير، وأبوك الله يرحمه.. وإذا كنت مخطئاً في تحليل الشخصية السعودية وتفكيكها، فامامكم اليوم ملايين السعوديين، وبإمكانكم ان تدلوني على سعودي واحد، بدءاً من خادم (حرميهم)، الى خادم (حريمهم)، يستطيع (قراءة) جملة عربية واحدة، بشكل صحيح، نعم جملة واحدة فقط، ولا أطلب أكثر من جملة واحدة! 

 وسأدفع نصف عمري لمن يأتي لي بسعودي واحد، يميز بين رامبو وأبو تريكة، أو بين هيتشكوك، وحجي زبالة.. كما سأدفع كل حياتي لمن يدلني على سعودي يميز بين (النائب فاعل) والنائب عريف!!

لذا فليس غريباً ان يخرج علينا أبو تركي بوجهه (الفليح جداً) عبر شاشة إحدى القنوات الفضائية الرياضية السعودية قبل ثلاثة أيام، ويتحدث الينا بتلك اللغة الشفافة، والروح الزاهرة، والدم الحلو، وهو يغرد على أغصان الجمال، هامساً بعذوبة، ورقة: 

(قصباً عليهم نلعب خارج ايران.. قصباً.. والله قصباً على خشومهم)!!

 ياسلام يا أبا تركي.. لقد أعجبتني جداً هذه الـ: (قصباً)، وكأنك تلقيها على مسامعنا كما يلقي نزار قباني على مسامع (بلقيس) كلمات الحب،  او كما تهمس الفاتنة نجاة الصغيرة وهي تقول: (حبيبي)، فلله درك على هذه الوداعة والهمس الذي تفوقت به على نزار ونجاة الصغيرة! 

وحين تصرخ: (أبصق في وجهه) خاصة وأنت تكرر كلمة (أبصق) لمرات ومرات، وتمعن في إعادتها رغماً عن أنف مقدم البرنامج، الذي يتوسل بك من أجل ان لا تعيدها عبر التلفزيون، وأمام الناس.. لكنك تعيدها بتلذذ، فكأنك عبد الحليم حافظ حين يتلذذ بتكرار كلمة (سواح)، وشتان ما بينك وبين عبد الحليم حافظ، فعبد الحليم لم ينطقها بالحلاوة التي تنطقها انت يا أبا تركي، خصوصاً عندما يتطاير الزبد من فمك المفتوح الى آخره، فيضطر زميلك الجالس أمامك الى أن يستر وجهه بيديه!!

ختاماً أقول لك يا أبا تركي: 

وحق من سواك وخلاك بشر، وانت أصلاً مو من البشر. والسمَّاك (أبو تركي) وخلاك تشتم العراق، وتتجاوز على اللاعبين العراقيين، وقسماً بمقدساتنا، ما راح نلعب بالسعودية، إذا ما تلعبون ويانه بإيران. لو أبو تركي ينطح أبو تركي، يعني لو مطي ينطح مطي!!

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان