الأولى

في لقائه برؤساء تحرير الصحف المستقلة … وزير النفط: العراق حقّق ثورة نفطية كبيرة وأطالب المثقف العراقي بثورة فكرية

 

 

طالب وزير النفط الدكتور عبد الكريم لعيبي المثقفين العراقيين بالتصدي للأفكار المسمومة التي يبثها أعداء العراق المسلحين بفكر يدعو للقتل والتخريب وسفك دماء الأبرياء ، جاء ذلك خلال لقائه بعدد من رؤساء تحرير الصحف والقنوات الفضائية المستقلة في مقر الوزارة ، وأكد لعيبي على ضرورة ان يبدأ المثقفون العراقيون ثورة فكرية وثقافية حقيقية لمقاومة الأفكار الهدامة التي اجتاحت مجتمعاتنا ، وقال ” ان الثقافة اليوم شبه مغيبة وصوت المثقف العراقي مازال منخفضاً ، وانا اتمنى ان أسمع حراكا ثقافيا حقيقيا ، لان المثقف العراقي هو الثروة الحقيقية للعراق وليس النفط لان الأخير سينضب يوماً لكن الثقافة هي الباقية، لذلك علينا ان نخلق جواهري جديد وسياب جديد وبياتي جديد حتى تستمر الثقافة بنهضتها وعلينا ان نتعظ ونتعلم من التجربة الكورية التي مرت بأحداث مشابهة لما يمر به العراق ، فهذه الدولة كمثال على ما اريد قوله انها استطاعت ان تنهض من جديد بعد سنوات الدمار التي مرت بها وصارت في مصاف الدول العظمى ثقافيا واقتصادياً ،كونها اشتغلت على البناء الثقافي ، حتى انها لم تبق مدينة الا وانشأت فيها داراً للاوبرا ، فيما العراق لا يمتلك داراً واحدة للاوبرا، بينما من المفترض ان تكون تلك الدور متواجدة في كل محافظة عراقية”.

وفي رده على سؤال بشأن مستوى الانتاج النفطي العراقي  أكد لعيبي” ان العراق صنع ثورة نفطية كبيرة وصار بمصاف الدول الكبرى المنتجة للنفط رغم كل الظروف الصعبة التي مرّ ومازال يمرّ بها ، اذ ليس من السهل ان تنتقل في الانتاج من مليوني برميل يومياً لتصل الى ثمانية ملايين برميل ، رغم كل المعوقات التي تحدث ، ونحن اليوم وعندما ننتج ثلاثة ملايين ونصف برميل يومياً فاننا سنصل قريباً الى الثمانية مليون برميل وهو أمر كبير باعتبار اننا عشنا حروباً ومغامرات أثرت على القطاع النفطي برمته”. واضاف “اننا نمتلك خمسة حقول عملاقة قياساً بالحقول النفطية العالمية وسنعمل على تطوير بقية الحقول ، كما اننا نهتم بكوادرنا وقد أرسلنا المئات منهم الى أكبر الجامعات في العالم ، وصرنا نمتلك افضل الخبرات بل استطيع القول انها الأولى في العالم من حيث الامكانات والخبرة، كما اننا نشرك مهندسينا وشبابنا المتعلمين مع خبراء الشركات الاجنبية العاملة في العراق بل اننا نضع فقرة خاصة بالايادي العاملة العراقية في لائحة بنود العقد المبرم مع هذه الشركات “.

وفي رده على سؤال بشأن بعض المكاتب الأعلامية الوزارية التي لا تهتم بغير أخبار الوزراء قال ” انا ضد ان يكون الوزير هو الحاضر الأول في نشاطات الوزارة اعلامياً فانا من وجهة نظري ان ذلك يضرّ بالوزير نفسه ويعرضه للنقد من قبل المتلقي العراقي ، لذلك لابد من صناعة مؤسسة اعلامية داخل الوزارات تعمل على نشر الوعي داخل الوزارات ونشر النشاطات الجماعية والتركيز على العمل الجماعي في الأدارة والتنفيذ من دون أي تزويق او التفاف على الحقائق، فانا أميل الى العمل المؤسساتي، متمنيا ان تكون لنا مؤسسة كبيرة وشاملة مثل مؤسسة الاهرام ومؤسسة فضائية منوعة مثل مؤسسة البي بي سي ، كما اني اؤكد على ضرورة دعم المؤسسات الاعلامية المستقلة حتى تبقى محافظة على استقلاليتها  ولا تحتاج لاي مصدر يؤثر على مصداقيتها وحياديتها”.

وعن الشركات الأجنبية العاملة في العراق قال “الشركات العاملة في العراق تمثل دولاً ، بل انها  تشكل دولاً وحين تأتي الى العراق فانها ملزمة بحفظ مصالحها والتعامل مع الظروف الموجودة وان تراعي الوضع والظروف الأمنية وان تحرص عليها ، وعليه فاننا نكون قد كسبنا الدول التي تمثلها هذه الشركات أمنياً وسياسياً ودولياً”.

وفي ما يخص قضية تهريب النفط قال”ان كل شحنة نفط عراقية تصدر توثق من قبل خمس جهات عبر عدادات ومعايير خاصة ، وماموجود في العراق ليس موجوداً حتى في الخليج ، كما ان وزارتنا وكذلك الحكومة لا تستلم فلساً واحداً مقابل النفط المصدر لان المبالغ تذهب الى البنك المركزي العراقي بعد استقطاع حصة الكويت البالغة خمسة بالمئة ، ومن ثم يقوم البنك بتحويل تلك المبالغ الى الموازنات العامة ، كما ان هناك تدقيقا دوليا من قبل الأمم المتحدة لما يدخل للعراق من مردودات تصدير النفط، لذلك اؤكد ان خمس عشرة محافظة عراقية بريئة من تهمة التهريب، اما في اقليم كردستان فاننا تحدثنا مع الاخوة هناك وابلغناهم انهم يخسرون الكثير اذا سمحوا بتهريب النفط لان هذه الثروة لهم كعراقيين ولبقية ابناء الشعب العراقي، والتهريب سيجعلنا ويجعلهم في خسارة مستمرة لمليارات الدولارات التي تذهب نتيجة بيع النفط باسعار بخسة، وكذلك بسبب دفع الرشاوى حتى يتم التهريب”.

   وفي رده على سؤال بشأن الآبار المشتركة مع دول الجوار قال لعيبي”نعم هناك حقول مشتركة مع دول الجوار وهي محددة بحقلين مع الكويت واربعة مع ايران فضلا عن حقول مع سوريا والاردن،وحقوق العراق محفوظة تماماً في هذه الآبار وبدرجة مئة في المئة، وانا اؤكد هذا للامانة التاريخية”.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان