فالح حسون الدراجي
غداً انتخابات اتحاد الأدباء.. وتعني انتخابات الإنتماء للوطن، وللثقافة الرصينة، وللفضاءات المزدهرة بلون النزاهة الأبيض.. غداً الجمعة سيتوجه رسل المحبة، وصناع الجمال الحقيقي، ومنتجو الضوء المشع من جباه، وعيون القصائد الشريفة الى صناديق الإختبار، وليس لصناديق الإنتخاب فحسب.. نعم، فغداً ستتوجه كواكب الإبداع الى بيت الإبداع، وستتوجه القصائد الى مقرها الناصع في ساحة الأندلس لتعطي صوتها الى من قال وفعل، وتمنح ثقتها الى من باع ما في بيته من كتب، وأثاث، وذكريات، بل وباع حتى (الأبواب والشبابيك) دون ان يبيعها، أو يبيع إنتماءه لوطنه وناسه، وقضيته الطاهرة..
لذا، وحباً بهذا الإتحاد، وبتاريخه الجميل الباهر، وثقة بحاضره ومستقبله الذي لا أشك لحظة بإنتصاره، ادعو الأدباء الناصعين الى إنتخاب القصيدة السومرية النابضة بالحب، والمكتنزة بالشعر، والروعة الجنوبية، القصيدة السومرية التي ظلت (سومرية) متحضرة، ورقراقة، رغماً عن أنف الزمن الأمي، ورغماً عن أنف الصحراء الحاقدة على حضارة سومر، وعلى جمال سومر، وإسم سومر.. اسمحوا لي أيها الشعراء، أقصد شعراء المدنية والحضارة والمستقبل. ويا أدباء المجد العراقي، وأقصد المزدهرين بروعة النقاء والصدق والحقيقة، ادعوكم جميعاً الى أن تمنحوا أصواتكم الى قصيدة سومر، والى فتاها النحيل الأسمر عدنان الفضلي.. فهذا الشاعر الشاعر يستحق ان يكون عضواً في إدارة أتحاد، أسسته شاعرية الجواهري، وإسمه العظيم وحرسته نزاهة الفريد سمعان.. وعطرته أخلاق ابراهيم الخياط، وصحبه العطرون..
وأقسم أني ما كنت سأدعوكم لتصوتوا الى عدنان الفضلي، لو كان قد رشح نفسه للبرلمان العراقي، او لزعامة حزب سياسي، او لوزارة ما، حتى لو كانت وزارة الثقافة، لأني أعرف سلفاً أن هذا الرجل لا يرهم لغير إتحاد القوافي الخضر، ولا ينجح إلاَّ حيث تكون النزاهة، والإبداع، والمحبة، والقامات العراقية الفارعة.. وحيث يكون إتحاد الأدباء الحقيقيين..!!
وكم كان بودي ان أتحدث أيضاً عن الشاعر الجميل الدكتور علي حداد، وغيره من الرائعين الكبار، لكن المشكلة في الوقت والمساحة اللذين لا يسعان الآن لغير عدنان الفضلي، وقصيدته السومرية المشرفة..
إذن، سنلتقي أيها الأحبة يوم الجمعة عند إتحاد الجواهري الكبير.. لنصوت لمن يستحق أصواتنا..

