منعم جابر
استعرضنا في الحلقات السابقة واقع كرة القدم العراقية بشكل مختصر وسريع بالترابط مع ماحصل في التصفيات المزدوجة لكاس العالم في روسيا 2018 ونهائيات الامم الاسيوية في دولة الامارات 2019 ولعل اهم ماتوصلنا اليه هو ان الكرة العراقية تعاني من هموم ومشاكل بنيوية وتحتاج الى متخصص قادر على تشخيص العلة ووضع المعالجات الصحيحة وقد حاولنا جهد الامكان تاشير الاخطاء واقتراح بعض الافكار العملية التي يمكن لها ان تنهض بواقع الكرة بعيدا عن الشخصانية والذاتية . املين تفهم الاخوة العاملين في اتحاد الكرة والزملاء في الاعلام الرياضي لتلك الطروحات واغنائها علميا وعمليا لان كرة القدم اصبحت تعبر عن عشق وهوس يعيش مع العراقيين ويفرح ايامهم ويرفع من معنوياتهم في ظل هموم ومشاكل تغطي كل زوايا الحياة والمجتمع .
مطاليب جماهيرية لاصلاح
اتحاد الكرة
نتيجة حماس واندفاع الجماهير الرياضية وعشاق كرة القدم وللمستوى المتواضع الذي ظهر عليه المنتخب الوطني العراقي في التصفيات المزدوجة ولتعرض فريقنا الى ضغط جماهيري واعلامي واخفاق الطاقم التدريبي بحسن قيادة الفريق وتعرضه لصعوبات في اجتياز الدور الاول علما ان مجموعتنا السادسة التي ضمت فريقنا اضافة الى فريق تايلند وتايوان وفيتنام كان ضعيفا جدا لا بل اضعف المجاميع في التصفيات العالمية هذه . كل تلك الامور مضافا اليها الخانق الحاد الذي صرنا به في المجموعة وعدم قدرة الاتحاد والطاقم التدريبي اقناع الجماهير بالمستوى الفني كل ذلك دفع بالجمهور الرياضي ومتابعي الفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي وجدنا ان الجميع حمل الاتحاد وطاقم المنتخب الفني ما ال اليه حال المنتخب مما دفع البعض بالمطالبة بازاحة اتحاد اللعبة بالرحيل واعطاء الفرصة لاخرين من المختصين والخبراء . ونحن نجد ان واقع اللعبة يتطلب الدراسة ويحتاج للمعالجة والاصلاح ولعل فكرة الاستقالة لم تنضج بعد بسبب غياب هذه الثقافة عن جميع مؤسساتنا الرياضية وغيرها اضافة الى شعور بعض الاخوة الاتحاديين بان لهم الفرصة والكفاءة لتصحيح المسار . ونحن نقول نعم علينا التروي ومنح الاخوة فرصة التعديل . ولا زالت الامور تسير وعلى الجميع التحلي بالصبر والسعي لاصلاح الحال .
كيف نعالج الامور واين الحل ؟
بصراحة نقول ان الاتحاد الحالي بهيئته العامة وادارته هو الاضعف في تاريخ الكرة العراقية هذا من جانب اما في الجانب الاخر فقيادة ادارة الاتحاد تتخبط وتعتمد الموالاة والاستحسان والاقتراب منها في استخدام ادواتها وليس الكفائة والخبرة الا بحدود ضعيفة على هذا الاساس يتوجب على اتحاد اللعبة البدء بالاصلاح خاصة وان موجة التغيير تعم الوطن واصبحت كلمة الاصلاح على كل لسان واننا لا نقبل ان يصرح احد قادة اتحاد الكرة قائلا : بان من يطالب بالاستقالة هم بعض الاشخاص ممن ( ينبح ) ! . هل يصح هذا يا هذا وانا من انصار الاصلاح والتغيير التدريجي ولكن ان نبدأ بقوة وصراحة يسبقها موقف صريح وشجاع بالاعتذار من الجماهير على النتائج والمستوى المتواضع والوعد باجراء الاصلاح وليس المعاندة واستصغار المعترضين كما حصل في عالم السياسة وتسبب بكل ما حصل للوطن .
ابدأوا بالاصلاح بتطبيق برنامج مسعود !
لقد كان البرنامج الذي طرحه عبد الخالق مسعود يوم نافس الرئيس السابق ناجح حمود برنامجا جريئا وعمليا وحمل افكارا تؤدي حتما الى تطور ونهوض الكرة العراقية وانا هنا لا اطالب الاتحاد بان يصنع المعجزات وان يفوز فريقنا بكاس العالم بل اطالب بخطوات اصلاحية جريئة وعملية تسير بالكرة الى الامام ومن فقرات برنامج مسعود وهو الاهتمام بالبطولات المحلية الدوري الممتاز ودوري الدرجة الاولى والثانية وبطولة كاس العراق وبطولة الجمهورية ومنافسات الفئات العمرية ( اشبال وناشئين وشباب ورديف ) رعاية كرة القدم في المحافظات اضافة الى تفرغ اعضاء الاتحاد كافة من مسؤولياتهم في الاندية لضمان العدالة وتقليص سفر اعضاء الاتحاد الا للضرورات القصوى واجراء التعديلات على نظام الاتحاد الداخلي وخاصة فيما يخص رئاسة اللجان العاملة والسعي لتفريغ اعضاء الاتحاد من كافة مسؤولياتهم بما يضمن تفرغهم للبحث وتقديم الدراسات والبحوث وكل ما يخدم كرة القدم ولعل الهم الاكبر في الواقع العراقي الكروي هو ضعف وهزالة الهيئة العامة التي تشكل اس البلاء في ااتحاد لانها تضم مجموعة من غير المختصين ولا العارفين بكرة القدم الا بعضهم فهل يصح ان يكون احسن نجوم العراق خارج الهيئة العامة اذا من يفكر ومن يطور كرة القدم العراقية اذا كانت الغالبية من الهيئة العامة لا يعرفون بكرة القدم غير عدد لاعبي الفريق ! عليه نجد ان هكذا هيئة عامة لا تستطيع ان تاتي بهيئة ادارية جيدة ومتطورة نوعيا لذا صار لزاما على الاتحاد ان يغير في نظامه الداخلي وان يفتح المجال لكفاءات وخبرات تتواجد في الساحة . اما ان يسعى البعض لابقاء الحال على ما هو عليه فان حال كرة القدم العراقية سيستمر بالتراجع ونقبع في قاع كرة العالم وحتى اسيا . اذا الخطوة الاولى تنفيذ البرنامج المعلن لمسعود وان من يحاول ان يغطي ذلك فليس حريصا على الكرة العراقية وانا هنا لا اقصد انحيازي لمسعود وبرنامجه لا ولكن لان محتوى البرنامج يضم افكارا ونقاطا مهمة ستشكل اساسا لاصلاح واقع الكرة وبشكل سريع . وبيننا وبين تصفيات كاس العلم نصف عام وهي فترة لا تكفي ولكن تشكل اساسا لمرحلة قادمة وقد سبقتنا دول كثيرة على هذا الطريق .
من الاصلح لتدريب المنتخب
الوطني ؟
بعد تعثر المنتخب الوطني وتدني مستواه في التصفيات المزدوجة والاقدام على تكليف عبد الغني شهد قائد للفريق االاولمبي المرشح لنهائيات ريو الاولمبية لقيادة مباراة فيتنام بشكل مؤقت مما يعني وجوب البحث عن مدرب جديد للوطني في مشواره الادم وهذا هو مطلب الشارع الرياضي . فمن الاصلح لقيادة كرة الوطني العراقي انا شخصيا ارى ان الاصلح والافضل في هذه المنافسات هو المدرب الاجنبي الذي يمتلك خبرة التعامل مع المنافسات الدولية من العيار الثقيل اضافة الى تمتعه بقابلية مقاومة الضغوط والتدخلات من قبل كل الاطراف لكن تكاليف المدرب الاجنبي عالية وتعذر اشتغاله في بغداد وعموم العراق اذا نستطيع ان نقول امكانية حضور مدرب اجنبي صعبة جدا في ظل الظروف الحالية عليه اصبح اختيار المدرب المحلي هو الامر الارجح ولعل اختيار الكابتن راضي شنيشل هو الاختيار الافضل والمناسب للمرحلة الحالية لما يملكه الكابتن شنيشل من خبرة احترافية طويله وقدرات تدريبية ومعرفة جيدة باللاعب العراقي وهذا فعلا ما سار عليه اتحاد الكرة واعتمده للفترة القادمة .. والى الحلقة الاخيرة








