فالح حسون الدراجي
سيتهمني البعض من (المضغوطين) حال قراءة عنوان هذا المقال: بالطائفية، والصفوية، والعمالة لإيران وإسرائيل وسيعلقون (عمياوي) قبل قراءة سطر واحد من المقال: (يابه السفارةالسعودية شعليها)..؟!
بينما سيعلق البعض الآخر منهم قائلاً:
(عمي حكومتكم ضعيفة وما بيها حظ، ليش تتهمون العالم بكل شي)؟ ومثل هذا (الخرط) سأسمع الكثير الكثير .. لكني رغم ذلك، سأعطي لهؤلاء المتفلسفين بعض الحق، فهم قالوا نصف الحقيقة، أي ما يخص (حكومتنا الما بيها حظ)..لأن حكومتنا مابيها حظ فعلاً وطبعاً وحتماً!!
لكن بالمقابل، فإن هؤلاء لم يقولوا الحقيقة كلها، لأنهم يعلمون أن قول الحقيقة كاملة، يعني تحميل السعودية مسؤولية دماء العراقيين التي سالت منذ أول دم بريء سفك على يد مجرمي القاعدة، الى آخر دم عراقي بريء سفك أمس على يد سفاحي داعش في مدينة الصدر، وبغداد الجديدة والأمين والشعب (وأبو غريب)، وغيرها من المدن والمناطق المنكوبة.. كما يمثل الإعتراف بمسؤولية السفارة السعودية بهذه التفجيرات وبغيرها، تبرئة تامة لكل من ألقت عليهم السعودية، وعملاؤها طيلة السنوات الماضية تهمة التفجيرات الإرهابية، وسفح دماء العراقيين، مثل إيران، (والميليشيات الشيعية)، وفرق الموت، وعصابات المالكي، وغيرها من الأسماء التي باتت مثل (العالوچة) في أفواه إعلاميي السعودية المأجورين.. ولو تكرم أحد القراء وجمع بعض التصريحات السياسية للنواب التوابع كحيدر الملا وناجح الميزان واحمد المساري، ولقاء وردي وغيرهم، سينبهر من كم الإتهامات المجانية التي يلقيها هذا الفريق الطائفي على إيران والحشد الشعبي كل يوم!!
لذا فإن إتهام الحكومة العراقية بالضعف (وطيحان الحظ) من قبل التوابع الإذلاء، كلمة حق يراد بها باطل في هذا المجال.. أما أن ننتظر منهم أن يقولوا أن للسفارة السعودية دوراً فاعلاً ومؤثراً في التفجيرات، وإن للسفير السعودي ثامر سبهان السبهان يداً قذرة في تمويل هذه العمليات الإرهابية الدموية، فهذا امر أبعد من المستحيل.. وهو خط أحمر، كما يقول سياسيو آخر زمن !!
وكي لا يواصل الكارهون إتهامي بالطائفية، وبالعمالة لإيران، والتجسس لإسرائيل وغينيا، فإني أتمنى على كل من (عنده واهس)، أن يعود لتاريخ إفتتاح السفارة السعودية في 30 كانون الأول من عام 2015، أي قبل أكثر من خمسة أشهر، ويحصي بالأرقام أعداد العمليات الإرهابية التي حصلت خلال هذه الأشهر الخمسة، ويقارن بينها وبين خمس سنوات مضت، وليس خمسة أشهر فحسب.. ليرى أيهما اكثر قتلاً وتفجيراً ودموية في بغداد.. أهي فترة السنوات الخمس التي سبقت وجود السفير السعودي في بغداد، رغم خطورتها، ام فترة الأشهر الخمسة التي تلت وجوده؟
وأرجو أن لا يتفلسف البعض ويقول لي : إنها مصادفة لا أكثر!!
وحين يتأكد القارئ من تقدم اعداد التفجيرات الدموية في بغداد خلال الأشهر الخمسة التي تلت إفتتاح السفارة السعودية في بغداد على ما سبقها، ثم يذهب الى التصريح الأخير الذي أطلقته بشجاعة النائبة عن تيار الإصلاح عواطف نعمة، الذي تتهم فيه الحزب الإسلامي، بالوقوف وراء تفجيرات بغداد الأخيرة، وهو تصريح مسؤول لنائبة بارزة في البرلمان العراقي، وليس لبائعة طماطة في سوق الصدرية.. سيدرك الترابط بين تصريح النائبة عواطف، وبين مقالي، الذي أوجه فيه الإتهام للسفارة السعودية بالوقوف وراء تفجيرات بغداد طيلة الأشهر الخمسة الماضية.. وربما يسألني احد الأخوة فيقول:
– وما علاقة (السفارة بالطهارة)؟!
فأقول له: أن الحزب الإسلامي هو حزب طارق الهاشمي، وطارق الهاشمي من رأسه حتى قدميه (وهابي سعودي)، بمعنى أن الرجل (بتاع) السعودية شلع قلع.. وبطبيعة الحال فإن سفير السعودية لا يذهب بنفسه ليفجر أو يقتل، إنما يستخدم عملاء مأجورين او طائفيين. وسيكون الأمر أكثر ضبطاً، حين يكون هؤلاء العملاء من نفس طينة السفير النجسة .. ولن يجد السفير أفضل من مطايا الهاشمي ليقوموا بهذه المهمة أو يقومون بها بالتعاون مع داعش لتحقيق الهدف الدموي.
لذا يتوجب على الحكومة العراقية أولاً طرد هذا السفير المجرم من بغداد.. وتكثيف المراقبة عليه مهما كانت المحاذير الدبلوماسية.. وتشديد المراقبة على عناصر الحزب الإسلامي الإجرامية.. وإلاَّ فإني سأقوم مضطراً، وأمري الى الله بتكليف جبار أبو الشربت بزعامة وفد يذهب الى السفير السعودي ليتوسل به مثلما توسل العبادي بالسيدة آلاء طالباني قبل أيام.. اللهم لا تحسبها غيبة.. أو شماتة !!

