رياضة محلية

بحضور أولمبي الوسط الكروي يحيي الذكرى الثامنة والثلاثين لرحيل الشهيد بشار رشيد

الحقيقة / ضياء حسين

 

استذكر الوسط الرياضي يوم الخميس الماضي  الذكرى الثامنة والثلاثين لرحيل نجم نادي الشرطة ومنتخبنا الوطني لكرة القدم بشار رشيد الذي اعدمته سلطات النظام السابق في الثامن عشر من ايار عام 1978 بذريعة انتمائه للحزب الشيوعي مع كوكبة من الشهداء الاخرين تجاوز عددهم الثلاثين ، حفل الاستذكار الذي دعت اليه المنظمة العراقية للتنمية الرياضية في قاعة نقابة الادباء في ساحة الاندلس وسط بغداد شهد حضور النائب الاول لرئيس اللجنة الاولمبية بشار مصطفى ووزير العلوم والتكنولوجيا السابق رائد فهمي نائب رئيس مجلس الحزب الشيوعي العراقي وممثل وزارة الشباب والرياضة هيثم محمد رشيد معاون مدير عام التربية البدنية ونخبة من الصحفيين والاعلاميين ومجموعة كبيرة من اصدقاء اللاعب الراحل قدم اليه رئيس المنظمة العراقية للتنمية الرياضية الصحفي منعم جابر ورئيس هيئة اصدقاء الشهيد بشار رشيد نجم الكرة السابق رسن بنيان .

 

رشيد أبنا بارا للكرة العراقية  

 

كلمة اللجنة الاولمبية الوطنية تلاها على الحاضرين النائب الاول للجنة بشار مصطفى قال فيها : يسعدني ويشرفني وأنا وسط هذا الجمع الخير من أهل الرياضة والاعلام أن أشارك الحضور وكما هو حرص اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية في مشاركة الرياضيين والمجتمع الرياضي أفراحهم وأتراحهم أن أستذكر معكم هذه المناسبة الحزينة والأليمة في قلوبنا جميعا وهي الذكرى الثامنة والثلاثون لاستشهاد الإبن البار للكرة العراقية المرحوم بشار رشيد نجم المنتخب الوطني ونادي الشرطة هذا النجم الساطع في سماء الكرة وهو برغم رحيله المؤسف مازال يحتل مكانته العزيزة في قلوبنا وذاكرتنا ونحرص جميعا ومن خلال المبادرات الرائعة للمنظمة العراقية للتنمية الرياضية وحرصها على إقامة حفل التأبين السنوي للشهيد بشار رشيد على أن نجدد له الحب ونقول له : أنت في القلب دائما أيها البطل الثائر الذي دفع حياته ثمنا لمبادئه وقيمه النبيلة في حب الحياة والتطلع نحو غد سعيد رافضا وطوال مسيرته الخالدة الإضطهاد والظلم والديكتاتورية , ليكون هذا النجم الكبير رمزا خالدا لكل الرياضيين في الفداء والتضحية والنضال من أجل العقيدة والقضية التي يؤمن بها ، مختتما كلمته بالقول نم أيها الشهيد الكريم الشجاع امنا مطمئنا لأننا معك دائما ولانك تحيا بيننا باستمرار نجما لامعا في سماء الحب والحرية .

 

مطالبة السياسيين بإنهاء الوضع الحالي

                             

 

ممثل المنظمة العراقية للتنمية الرياضية جبار قاسم اكد في كلمته ان المنظمة تفخر ان تحتفي بنجم لامع أفل قبل الاوان حمل مبادئ وقيما عظيمة جعلته رمزا وطنيا ورياضيا كبيرا وابنا بارا للشعب العراقي، واضاف ان الشهيد بشار رشيد دافع بصدق عن قضية وطنه وحمل مشعل التغيير والبناء بشكل دفع جلاديه لاطفاء هذه الشمعة المنيرة ومحاولة قتل مايحمله من افكار وقناعات خوفا من انتشارها وتاثيرها ، وتابع قاسم في كلمته اننا في المنظمة العراقية للتنمية الرياضية نؤكد على اهمية الرياضة في نشر المحبة والصداقة والسلام والوئام بين ابناء الشعب الواحد بكل طوائفه واديانه واثنياته وهي رسالة محبة لكل شعوب وامم الارض .واختتم كلمته بمطالبة الكتل السياسية المتنفذة والسياسيين المتسلطين انهاء الوضح الحالي وان يعيدوا الحياة لكل المؤسسات التشريعية والتنفيذية واجراء الاصلاحات السياسية بمايخدم جماهير الشعب وفقراءه بعيدا عن المحاصصة الطائفية . 

استذكار له دلالات

 

الزميل محمد خلف اناب عن الصحفيين والاعلاميين الحاضرين بكلمة اشاد فيها باصدقاء الشهيد الراحل وقدرتهم في اعادة استذكار هذه المناسبة بالرغم من التعتيم الكبير الذي واكبها قبل عام 2003 وبشكل انعكس على وسائل الاعلام التي لم تتمكن من تسليط الاضواء عليها لاسباب معروفة معربا عن تقديره الكبير لكل الاسماء التي اخذت على عاتقها وبامكانات بسيطة ان تستمر في احياء ذكرى الشهيد بشار وايضا اسماء اخرى كعبد كاظم وعموبابا واخرين ، مؤكد ان الشهرة التي لم ينلها الشهيد بشار رشيد في تلك الفترة بسبب طغيان النظام السابق فانه اليوم بدأ متلالا متالقا في كل عام وذكره الكثير من الزملاء الصحفيين كما في قصائد الاستاذ فالح الدراجي وكتاب الزميل عبد الرحمن فليفل ( الطائر المصلوب ) محييا كل قلم عراقي يكتب عن بشار رشيد وعن كل النجوم الذين لم نتمكن من استذكارهم بمايليق بالخدمات التي قدموها للعراق .

 

خلق عال واسلوب مؤثر

 

  مكتشف المواهب الكبير داود العزاوي واحد من المدربين الذين اشرفوا على الشهيد بشار في الدورة العربية المدرسية في دمشق عام 1966 قال: بشار رشيد لم يكن لاعب كرة قدم فقط انما هو نجم رياضي واجتماعي ووشبابي ساطع بل هو قمر عراقي مضيء وله علاقات اجتماعية واسعة يؤثر فيها ويتأثر بها وله القابلية في طرح ارائه السياسية والوطنية باسلوب مؤثر  نظرا لخلقه العالي وبساطته في تناول الامور مع اصدقائه لذلك كان وجوده مزعجا للنظام القمعي بشكل جعل وجوده يتخذ موقفا عدائيا وحاقدا يزعج اركانه ويفضح ممارساته الفاشية ليقدم في النهاية على اعدامه مع 38 شهيدا لتكون هذه الحادثة الشرارة امتدادا لموقف الشعب للخلاص من جلاديه . 

الموت لم يتقدم اليه هو تقدم للموت

 

ممثل وزارة الشباب والرياضة هيثم محمد رشيد معاون مدير عام التربية البدنية اوضح ان  الموت لم يتقدم الى بشار بل هو تقدم اليه وان الرموز الحقيقية هي من تصنع نفسها وهؤلاء النجوم العظماء اننا هنا اليوم لنكرمهم ونقول بحقهم الكلمات التي نعتقد انها صحيحة ، وعندما نقارن اليوم بين هؤلاء الرموز من طينة بشار وعبد كاظم وغيرهم ممن تركوا بصمات مؤثرة في الرياضة العراقية برغم انهم لم يتسنموا اي موقع وبين اخرين وصلوا للدرك الاسفل عندما باعوا نجوميتهم وتعكزوا عليها ليبيعوا الرياضة العراقية بثلاثة دراهم حقيقة اقول من المهم ان يكون النجم نجما وهناك فرق كبير بين رموز كبشار وعبد كاظم  تموت وهي تترك اثرا عظيما في النفوس ونجوم اخرى تموت على الهامش .

اختار مصيره بنفسه

                       

مسؤول الحزب الشيوعي في مدينة الصدر زيدان خلف تحدث للحاضرين عن المسيرة السياسية للشهيد بشار رشيد وظروف اعتقاله مع عدد من رفاقه ممن كانوا يتواصلون في اجتماعاتهم الحزبية واضاف ان نجوميته الرياضية الكبيرة لم تمنعه من التفاعل مع ابناء شعبه الفقراء وان يكون في مقدمة المدافعين عن تطلعاتهم وماحدث له كان بمحض اراداته لانه كان مؤمنا انه امام طريقين اما الشهادة او التغيير وقد نال الشرف الاكبر. 

الحق يبقى وهم زائلون

 

اخر المتحدثين كان نائب رئيس الحزب الشيوعي وزير العلوم والتكنولوجيا السابق رائد فهمي اكد ان نظام الاستبداد اراد ان يغيب اصوات الكثير من المناضلين جسديا وان يحاصر افكارهم وان يقضي على تاثيرهم لكن وبعد اكثر من ثلاثين عاما فان الديكتاتورية زالت وبقيت ذكرى بشار رشيد تتالق وتتدفق وتزداد قوة وعرفانا وتزداد اشعاعا وتاثيرا وهذا درس اول للشعوب فان تضحياتهم لم تذهب سدى وتبقى في عقول المجتمع عناصر ملهمة تظهر يوما ما وتكون قوة لمواجهة الطغاة كما انها درس للطغاة ان لا فائدة من كبت المناضلين واصوات الحق فالحق يبقى وهم زائلون ، تعلمنا من بشار رشيد المحافظة على المبادئ والقيم والوفاء لها وتعلمنا الصدق في زمن اصبحت فيه هذه الكلمة صفة نادرة.

 

حسون وجبر وتألق شعري

 

الشاعر فالح حسون الدراجي انشد قصيدة جميلة  بالمناسبة  اسمها ( ورد الكرنفل )كما انشد الشاعر حسين جبر قصيدة تعالج الواقع الحالي باسلوب متفرد وجميل جمع بين الكوميديا وسوداوية الموقف واليكم جانب من قصيدة الشاعر فالح حسون الدراجي :

اخاف اكرب عليك واوكع النوب      

لان كلك حلو وطماعة ايديه

طحت مرة بهواك ولسه مصيوب

     واخاف انوب اطيح وهاي هيه

طحت مرة بهواك وماني ندمان  

    من يندم على اليعشك مثالك

اذا وجهك كمر بالفضة مليان    

      ووين ماتمشي تفض هلالك

واذا جفك نبع والكون عطشان       

 وجمال الماي يشرب من زلالك

واذا فيك يعادل مية بستان        

   يانخله الي تسد الفي بدالك

يبو عود الحلو من الله ريان        

 شتل شمس بسمه معشب شتالك

اذا ورد الكرنفل بيك هيمان     

     الملح معذور راضي بدلالك   

 

وفي ختام حفل الاستذكار قدم الزميل منعم جابر احفاد الشهيد بشار رشيد الخمسة اربعة اولاد وبنت واحدة من ولده الوحيد مسار وكانت فرصة لالتقاط بعض الصور التذكرية مع الحاضرين.

هذا وقد اشرف على تنظيم هذه الاحتفالية كل من منعم جابر ورسن ابنيان وجبار قاسم وعبدالحسين الوحيلي و فلاح حسن أبو عاطف.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان