فالح حسون الدراجي
بالحشد الشعبي المقدس، وبقوات مكافحة الإرهاب الشجاعة.. وبميامين الشرطة الإتحادية.. وفرسان الحشد العشائري الأوفياء، وبعزم جنودنا الأبطال، وضباطنا الأشاوس في أرتال العمليات المشتركة، وقوتنا الجوية الباسلة، وغصباً عن أنف (الكلب) الأجرب ثامر السبهان، سفير مملكة الشر الوهابية في بغداد، دخلنا فجر أمس مدينة الفلوجة الداعشية من ثلاث جهات، فكسرنا ظهر الإرهاب التكفيري بل وكسرنا عموده الفقري أيضاً.
لقد بدأت بساطيل رجال مكافحة الإرهاب منذ فجر يوم أمس تدق أبواب الموت على مجرمي داعش في الفلوجة، فيهرب الداعشيون كالأرانب أمام أسودنا الأبطال، ويهرب أيتام صدام كالفئران المرعوبة أمام جنود العراق الأحرار..
وأمس حين تشرفنا بالحديث تلفونياً مع قائد النصر رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، وقائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن طالب شغاتي، أطلعنا بثقة -أنا والزملاء في الجريدة -على الموقف العسكري في الفلوجة، ووضعنا في قلب الحدث المتحقق بالنصر هناك، على الرغم من ان (شغاتي) كما هو معروف عنه، رجل مقلّ بالكلام جداً، وإذا ما قال فإنه لن يقول أكثر مما هو واقع وحاصل فعلاً، بمعنى أنه لا يوعد احداً على شيء دون أن يكون هذا الشيء في يده.
لذلك كانت كلماته واثقة وصادقة وأكيدة.. فهو لم يسبق الساعات، ولم يقل أننا أنجزنا المعركة تماماً أو أننا حررنا الفلوجة بالكامل.. إنما قال بثقة:
لقد دخلنا مدينة الفلوجة من ثلاثة محاور، ووصلنا الى مسافات جيدة جداً داخل المدينة، لكننا لم نصل مركزها بعد.. وإن أبطال الفرقة الذهبية الباسلة، وقوات جهاز مكافحة الإرهاب يخوضون في هذه الساعة معركة حقيقية، وشرسة داخل المدينة، وهاهم يطاردون فلول الشر من شارع الى شارع، ومن بيت الى بيت.. بينما يهرب جبناء داعش من أمامهم مذعورين مرعوبين، تنتظرهم عند أبواب المدينة، وخاصرتها بنادق أبطال الحشد الشعبي.
وأعدكم بأن معركة الفلوجة لن تهزم الدواعش في هذه المدينة فحسب، إنما ستهزم كل داعش، وكل قوى الإرهاب في العراق، والمنطقة، فهي معركة مهمة ومفصلية في حربنا الشرسة مع الإرهاب.
هكذا تحدث إذن طالب شغاتي.. وله الحق في كل ما يقول.. فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقولون.. وهو يعرف بخريطة الحرب الإرهابية بدءاً من أوكار (الرقة) حتى آثار عگرگوف..لاسيما وأنه يقود اليوم بنفسه معارك النصر في الفلوجة، فكان حديثه لنا أمس بمثابة (الماي البارد على گلوبنا)!!
وما دمنا نثق ببنادق رجالنا، وإننا بدأنا بتطهير أرض مدينة (الجوامع) فعلياً من دنس داعش.. وقبلها دخلنا ببساطيلنا ارض الگرمة، والصقلاوية والقرى، والمناطق المحيطة بها..
ومادام رجال مكافحة الإرهاب رأس الرمح في معركة تحرير الفلوجة، ورجال الحشد الشعبي يخنقون الداعشيين من الجهات الأربع، فإن صراخ السفير السعودي (النذل) سيعلو كل ساعة، وكل دقيقة، وهو ينادي مقهوراً مهزوماً:
إمنعوا مشاركة الحشد الشعبي.. قاوموا تقدم الجيش الصفوي.. الى آخر معزوفة الكراهية .. يقابله في الصراخ، بذات (التون) والمستوى والحقد، جوقة البعثيين، والنواب الطائفيين، و(الورديين) بعد أن نجحنا في الفلوجة بسرعة قياسية في كسر عظم الإرهاب الطائفي، وبمشاركة الحشد الشعبي المقدس رغماً عن انوف كلاب الطائفية، والشحاذين، والأنذال.
إذن .. لنستعد لبشرى تحرير الفلوجة خلال هذه الساعات، ونحتفل بهذا النصر العظيم احتفالاً لائقاً ببسالتنا وصبرنا، ودماء شهدائنا المضحين. متمنياً ان يكون الفرح وطنياً، عاماً، نظيفاً، (نازكاً)، بلا رصاص ودماء، وبلا ضحايا لهذا الرصاص الإحتفالي.. كما أرجو أن تعطي حكومتنا ليوم النصر في الفلوجة مكانة حكومية بروتوكولية خاصة.. فالفلوجة مهمة، بل هي حجر الزاوية في بناء (دولة الشر الداعشية)، وهي كنز الأمل في مخططات الوهابية السعودية، في العراق، وفي المنطقة.. راجياً أن يكون لشهداء تحرير الفلوجة نصيب خاص في هذا التكريم، والإحتفاء العظيم وأولهم الشهيد المظلوم العذاري..
وبعد أن ننتهي من كل ذلك أتمنى على كل عراقي غيور، أن يلتفت صوب سفارة السعودية، ويضع ما يراه (مناسباً) في وجه السفير السبهان القبيح -ولحد يسألني عن الحل في حالة عدم العثور على وجه هذا السفير، والبصاق عليه -لأني أعرف أن هناك ذيولاً، ووجوهاً كثيرة للسبهان تقف دائماً عند أبواب السفارة السعودية، أو أماكن اخرى.. وعندها يمكن إستخدام هذه الوجوه (للبصاق) عليها، بديلاً عن وجه السبهان، فهم جميعاً متشابهون!!
ولو دققتم جيداً في وجه النائبة (الوردية) مثلاً.. أو في وجه النائب (الظافر) أو وجه ناجح الگبان، أو حيدوري، أو بسكويت الجميلي، أو في أي وجه من وجوه السياسيين الخرنگعية، والنواب الهتلية، الذين يعملون بعد دوامهم الرسمي (أوفر تايم) في خدمة السبهان، لتتأكدوا تماماً من ان كل وجوههم متشابهة.. وكلها صالحة للبصاق… !!

