الإفتتاحية

رسالة من موقع متقدم في الفلوجة!!

فالح حسون الدراجي

 

السيد رئيس تحرير جريدة الحقيقة المحترم

بإسمي وإسم أبطال جهاز مكافحة الإرهاب الذين يخوضون الآن أشرس المعارك البطولية مع الإرهابيين في متقدم الفلوجة، أرفع اليكم شخصياً.. والى كل العاملين في جريدتكم الغراء، جزيل شكرنا، وإمتناننا لمواقفكم الطيبة ولما تسطرونه بأقلامكم الشريفة من كلمات حب بحق أبناء هذا الجهاز البطل.. راجين من الله عزَّ وجل أن يحفظكم، ويحفظ العراق العزيز من كل شر..

أستاذنا العزيز :

لقد لفتت انتباهي موضوعاتكم التي تنشر دائماً في جريدتكم عن مقاتلي جهاز مكافحة الإرهاب، والتي تدعمون فيها جهاز مكافحة الارهاب. وقد شجعني موضوعكم الأخير على أن أتقدم اليكم بطلب أخوي، أوصاني به بعض اخوتكم المقاتلين هنا في هذا الموقع القتالي المتقدم في الفلوجة، والطلب يتعلق بمستقبلهم، ومستقبل عوائلهم الحرة، فهم اليوم، وكل يوم يواجهون الموت وجهاً لوجه دون أن يهابوا، أو يخشوا منيته!! لذا فهم يناشدونكم ياسيدي أن تسندوهم، وتقفوا معهم في حقوقهم الشخصية، مثلما وقفتم معهم، ودعمتموهم في صمودهم بساحات الحرب، فترفعون صوتكم الوطني الشريف، وتطالبون مجلس النواب العراقي بالمصادقة على قانون جهاز مكافحة الإرهاب، الذي شبع نوماً في خزائن هذا المجلس، دون أن يفكر نوابنا للأسف بدماء أبطال هذا الجهاز، ولا بتضحيات شهدائه الأبرار، الذين لم يتأخروا لحظة في الدفاع عن العراق، فلماذا يتأخر نوابنا كل هذه السنين عن التصويت على قانون لايأخذ منهم أكثر من نصف جلسة، وهو قانون مهم وممتاز، سيخدم العراق وطناً وشعباً وأمناً أكثر ما يخدم منتسبي جهاز مكافحة الإرهاب!!

كما نرجو منكم أن تدعموا مقاتلي الجهاز بملف منحهم قطع الأراضي السكنية.. خاصة وأن الأوامر قد صدرت بتسليمهم هذه الأراضي من قبل سنة ونصف تقريباً.. لكن للأسف لم يتسلم المراتب أياً من هذه القطع، إنما سلمت فقط لعدد قليل من المدراء والضباط  الكبار في الجهاز..

ولا أريد أن أذكركم بأن اغلب مقاتلي الجهاز، من فئة الشباب، الذين لا يملكون شبراً واحداً في هذا الوطن الذي يضحون بحياتهم من أجل ترابه، وكرامته!! 

وهناك الكثير منهم قد استشهد، تاركاً  عائلته بلا سكن، وبلا مصدر معيشي يكفي لإعالة من تركهم وراءه.. علماً بأن هناك اوامر في مجلس الوزراء، توصي بتوزيع قطع الاراضي لمنتسبي جهاز مكافحة الإرهاب، لكن رؤساء مجالس المحافظات لم ينفذوا هذه الأوامر، وكذلك أمينة بغداد التي ركنت هذه الأوامر في زوايا النسيان دون أن نعرف سبباً لذلك! فرغم البطولات الفذة والتضحيات العظيمة التي يقدمها اخوانكم ابناء هذا الجهاز في مواجهاتهم البطولية مع الأعداء الإرهابيين فإن هناك من لا يقدر هذه البطولات، بل أن هناك من لا يريد لها أن تتحقق، وأنتم تعرفونهم حتماً..  وأخيراً نرجو أن لا تقطع رواتب مقاتلينا عند الإستشهاد، فثمة من يقوم  بقطع رواتب المقاتلين عند استشهادهم، وتبقى عوائلهم دون معين، الى أن تكتمل معاملة الشهيد التقاعدية، علماً أن رئيس الجهاز الفريق الأول الركن طالب شغاتي، قد شدد بأوامر صريحة على عدم قطع راتب المقاتل حتى بعد إستشهاده.. لأن إرسال معاملة الشهيد التقاعدية لمديرية التقاعد العامة وإنجازها يتطلبان وقتاً طويلاً.  

 أكرر شكري، وإعتذاري عن إشغالكم بقضايانا، لكن عزاءنا أنكم وطنيون، وأصحاب ضمائر ناصعة، تقدرون وضعنا الحرج، وتدركون بأننا نمضي في مهمة قد لا نعود منها سالمين، وقد لا تمهلنا الحرب فرصة ثانية لنكتب لكم طلباتنا هذه. فالمواجهة مع العدو  على أشدها، والمنايا قاب قوسين أو ادنى من الجميع،  لكننا منتصرون بعون الله.. وبعون شعبنا العظيم. لقد كتبت لكم هذه الرسالة في (استراحة المحارب)!! ولا نعرف بعدها ماذا سيكون..؟ أشكركم.. وأعتذر مرة اخرى..

اخوكم

المقاتل

جبار لفتة العبودي

إنتهت رسالة البطل جبار العبودي.. لكنَّ دموعي لم تنته من التدفق حتى هذه اللحظة.. فدعوني أقول:

الا يستحي النواب العراقيون من أنفسهم حين يقرأون هذه الرسالة الموجعة، من بطل يقف على خط الموت متصدياً للقتلة بصدره الشريف، ولا يعرف متى يستشهد، مثلما لا نعرف نحن، إن كان الرجل قد أستشهد لا سمح الله بعد كتابتها، ام أنه لم يزل على قيد البطولة يقاتل الأوغاد؟! 

إستحوا وإعطوا الأبطال حقوقهم.. قبل أن يأتيكم (أبو تحسين) بسلاحه النووي!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان