التقى رئيس الوزراء نوري المالكي في بدء زيارته واشنطن بنائب الرئيس الامريكي جوزيف بإيدن.
وذكر بيان لوزارة الخارجية ,امس الاربعاء,بان “بادين اكد خلال لقائه المالكي التزام الولايات المتحدة بأمن العراق”حسب تعبير البيان .
ومن المقرر ان يلتقي المالكي بالرئيس الامريكي في البيت الابيض غدا الجمعة.
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد توجه بعد ظهر أمس الاول الى الولايات المتحدة على رأس وفد حكومي وعدد من كبار القادة العسكريين في زيارة رسمية تستغرق خمسة ايام.
الى ذلك كشفت مصادر اعلامية، امس ان رئيس الوزراء نوري المالكي سينقل خلال زيارته الى الولايات المتحدة الامريكية، رسالة شفوية من الرئيس السوري بشار الاسد الى الرئيس الامريكي، تتضمن الموافقة على تدخل عسكري جوي لقصف مواقع تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام “داعش”.وقالت المصادر في تقرير لها، اطلعت عليه الحقيقة ان “أوساطا عراقية مطلعة كشفت عن أن رئيس الحكومة نوري المالكي سينقل رسالة شفوية من الرئيس السوري بشار الاسد الى الرئيس الامريكي باراك اوباما خلال محادثاتهما في واشنطن, خلال الأيام القليلة المقبلة”.وبيّنت ان “الرسالة مفادها ان الأسد مستعد لقبول تدخل عسكري أمريكي جوي لقصف مواقع تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام و جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة, المرتبطين بتنظيم القاعدة, وذلك بالتنسيق مع الأجهزة السورية المعنية”.واضافت ان “الأوساط الحكومية قالت ان التفاهمات بين المالكي من جهة وبين القيادتين الايرانية والسورية من جهة ثانية, التي تمت في الأيام الاخيرة تركزت على كيفية استدراج الادارة الامريكية الى تعاون أمني في سورية لأن من شأن ذلك أن يحقق هدفين حيويين، إعادة الشرعية الى نظام الأسد وهذا أمر ضروري كي يكون الأخير جزءاً مهماً من اي عملية سياسية انتقالية او مستقبلية في اي تسوية تتمخض عن مؤتمر جنيف 2″، مردفة ان الهدف الثاني يتمثل في “بدء عملية عسكرية واسعة بدعم امريكي داخل الاراضي السورية لتدمير مواقع الجماعات الاسلامية المتطرفة التابعة لتنظيم القاعدة”.
وبحسب الأوساط فإن “دور المالكي الاساس في زيارته لواشنطن يكمن في التسويق لهذه الستراتيجية الايرانية – السورية في ظل اجواء مناسبة من التقويم الايجابي في البيت الابيض لتعاون نظام الاسد في ملف نزع الاسلحة الكيمياوية, وبالتالي يريد رئيس الوزراء العراقي استثمار هذا المناخ الإيجابي لبلورة تعاون أمني رباعي أمريكي – عراقي – إيراني – سوري لمواجهة ما يسمى بالإرهاب”.
وأوضحت الصحيفة انه “بحسب الأوساط, فإن المالكي سيكون أمام امتحانين صعبين، الأول يتعلق بأنه إذا نجح في خلق اي مستوى من التعاون الأمني بين بغداد وطهران ودمشق وواشنطن فإن معنى ذلك أنه يمكن ان يستعين بصورة علنية بتحالفه الأمني مع النظامين الايراني والسوري, بخلاف المدة السابقة التي كان فيها هذا التحالف سرياً, وفي الغالب يجري تجنب الاعلان عنه أو الاعتراف به امام المسؤولين الامريكيين”.ونوهت على ان “الامتحان الآخر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعملية التعاون على الارض وبالتالي يريد المالكي ان ينتقل هذا التعاون الى مرحلة تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة في مناطق الحدود العراقية – السورية لضرب معاقل الارهابيين”.
واختتمت الصحيفة تقريرها بأنه “كما انه يطمح الى تنفيذ عمليات سورية – أمريكية مشتركة على الحدود السورية – التركية بالقرب من منطقة اعزاز التي دخل إليها مقاتلو “داعش”, وبهذه الطريقة يستطيع الاسد كسب حليف امريكي لمواجهة الثورة السورية وإجهاضها, وهذا هو سر الخطة الايرانية الشاملة التي تتضمن العديد من الخطوات السياسية”.


