رياضة محلية

اتحاد الكرة يعتمد إقامة الموسم الجديد بطريقة الدوري العام

بغداد/ سيف المالكي

 

مع انتهاء الموسم الكروي بنسخته السابقة بتتويج الزوراء بطلا للدوريين الممتاز والنخبة من دون خسارة، وبعد انقضاء الحديث عن الموسم الماضي كثر الحديث هذه الايام عن منافسات الموسم المقبل بعد ان قرر اتحاد الكرة اقامته بطريقة الدوري العام من مرحلتين، وهو القرار الذي تنادي به جميع الاندية إلا انها من الممكن ان تصطدم بواقع البنى التحتية العراقية التي لا اجد انها كافية لتضييف مباريات الدوري الممتاز، في حين ان قرار تحديد عدد المحترفين باثنين فقط أثار الكثير من الكلام واللغط، وما بين الجوانب الايجابية لمنافسات الموسم المنقضي وسلبياته يبقى الشارع الرياضي العراقي ينتظر اظهار الموسم الكروي الجديد بأفضل حال..  والتقينا هنا  عددا من المعنيين للتعرف على آرائهم، فكان التقرير الآتي:

 

جدولة المواعيد

 

المدرب العراقي المحترف في الملاعب القطرية رعد كاظم، قال: واحدة من أهم اسباب نجاح الدوري ابتداءً هي الروزنامة التي تحدد فيها جدولة المباريات والتوقفات، ويجب ان يلتزم بها الجميع، وان تحدد القوانين التي يسير فيها الدوري، وان تطبق على الجميع من دون استثناء، أما عن اقامة الدوري على مرحلتين فهو قرار صائب للغاية، فعلى الاقل فالفريق الذي يحرز البطولة يكون باستحقاق لا بخدمة الظروف. وأردف قائلا: اعتقد ان واقع البنى التحتية أحد الاسباب في تراجع مستوى اللاعبين من فئة الشباب الموهوبين، ناهيك عن عدم قدرة المدرب من تطبيق تكتيكه إن وجد بسبب صعوبة تعامل اللاعب مع الكرة، نعم ربما ملعب الشعب والبصرة وملاعب الشمال ربما وجدنا فسحة من الجمال فيها لكنها غير مقنعة، وبخصوص تحديد عدد المحترفين فأنا مع هذا العدد وعلى وفق ضوابط، منها يجب ان يكون المحترف على مستوى جيد. وختم قائلا: بخصوص تجاوز الاخفاقات في الموسم الماضي لبطولة الكأس اعتقد انها ستكون افضل من الموسم الماضي إذا ادركت الاندية ان لهذه البطولة اهمية لا تقل عن بطولة الدوري، وخصوصا الفرق الفتية التي عليها اغتنام هذه الفرصة من حيث ان لها مشاركة اسيوية، أما افضل الطرق لتحقيق بطولة افضل فهي بجدولة المباريات وتحديد الزمان والمكان وبتطبيق القوانين لها.

 

خطوة صحيحة

 

وقال مدرب فريق الكهرباء لكرة القدم صباح عبدالحسن: مبارك للزوراء درع الدوري وهاردلك للفرق الأخرى، وعلى كل الفرق التي شاركت في مباريات الدوري الممتاز ان تجلس وتدرس كل صغيرة وكبيرة إن كانت نجاحا أو إخفاقا، فإذا كانت نجاحا تدعمها وان كانت إخفاقا تحاول مراجعة نفسها وتستفيد منها ومعالجتها على الأصعدة كافة، مثل استقطاب الكوادر التدريبية واستقطاب اللاعبين المحليين والمحترفين. مبينا: أما خطوة الاتحاد بإقامة الدوري العام فهي خطوة على الطريق الصحيح لأن كل الفرق تلعب مع بعضها البعض وكذلك يلعب اللاعب فيه اكثر من 30 مباراة، وإذا اقاموا بطولة الكأس فإن اللاعب يلعب او يصل إلى أربعين مباراة ويعد هذا الرقم مثالياً، وكذلك يفيد اللاعب من الناحية البدنية، وهنالك فوائد كثيرة وكلها تصب بمصلحة المنتخبات الوطنية. وأشار الى: ان البنية التحتية ضعيفة وقد عانينا منها مرارا لان الملاعب الجيدة تساعد وتساهم برفع الجانب الادائي الفردي والجماعي، ونشاهد مباريات جميلة وممتعة جدا، وشاهدنا مباريات بالمدينة الرياضية بالبصرة جميلة من ناحية الأداء، أما خطوة تحديد محترفين اثنين فأعدها جيدة من أجل إعطاء فرصة للاعب المحلي لإثبات وجوده من خلال الفرصة التي يعطيها له المدرب، وكذلك لإبراز لاعبين موهوبين وزجهم بالدوري، فضلا عن ان الأموال التي تصرف على المحترفين ستتقلص ويمكن الاستفادة منها بأمور تفيد النادي. وختم قائلا: إذا بدأ الدوري بالموعد نفسه وعدم التأجيل فإن بطولة الكأس مهمة جدا، ويحاول الاتحاد، وخاصة لجنة المسابقات، تفادي الأخطاء من أجل أن تكون هنالك في مفكرة الاتحاد بطولتان مهمتان هما الدوري والكأس، وقد عشنا لحظات جميلة وممتعة في نهائي كأس العراق بين الزوراء والقوة الجوية.

 

التحضير المبكر

 

من جهته، قال الصحفي الرياضي الزميل علي السبتي: ها هو موسم اخر من مسيرة الدوري العراقي يمر بسلام واطمئنان برغم كل ما حصل من امور ارادت ان تؤخر انطلاقته او حتى ايقافه، وبالتالي نكون في واد عن العالم او تتخذ الجهات المختصة قرارا كما حصل في مصر بلعب المباريات بدون جمهور، وهو ما يعني موت الدوري والمنافسة سريريا، وما مطلوب الآن من اتحاد الكرة هو عقد جلسة مصارحة مع جميع الاندية التي شاركت في منافسات الموسم الماضي من خلال مؤتمر عام لكشف السلبيات والايجابيات كافة، ووضعها امام الجميع من اجل تلافيها خلال الموسم المقبل، وان تكون المصارحة موضوعية وليست مجاملة، وان نضع النقاط على الحروف لانه ليس في كل مرة تسلم الجرة كما يقال، والامر الآخر هو الاهتمام بالملاعب وهو الاهم خلال المرحلة المقبلة، والاندية التي لا تمتلك ملعبا نظاميا قادرا على احتضان المباريات لا يسمح لها بالمشاركة مهما كان حجمها حفاظا على سلامة الجماهير الرياضية واللاعبين. وبيّن: وحسنا فعل الاتحاد عندما قرر منذ الآن ان يكون الدوري القادم من مرحلتين وبطريقة الذهاب والاياب، ولكن هل سيصمد قرار الاتحاد هذا خلال الفترة المقبلة، لا اعتقد ذلك، كون الاندية منذ الآن بدأت تهدد بالانسحاب وهي الاسطوانة المشروخة التي تسبق انطلاقة كل موسم, هذه الاندية يجب ان يرسل إليها لمعرفة جديتها وحقيقة مشاركتها منذ الآن. موضحا: كما أثني على قرار الاتحاد بتحديد عدد اللاعبين المحترفين، ومع التحديد يجب ان ننظر الى نوعية هؤلاء اللاعبين، وإلا فتجارب المواسم السابقة خير دليل على سوء اختيارات الاندية وجلبها لاعبين من اسواق المراهنات وشوارع دبي وشركاتها العاملة. مؤكدا: ما حدث في نهائي الكأس من مسؤولية اتحاد الكرة منذ البداية كونه ترك الامور بيد من لا يعرف ادارة حفل التتويج ولم يستفد من اخطاء نهائي الدوري، ترك الامور بهذه الطريقة يضر بسمعة العراق اولا وليس رياضته فقط، لذلك مطلوب من ادارة الاتحاد ان ترسم وتخطط لكل شيء، ولا تستنفر ملاكاتها قبل يوم او في يوم الختام، الاستعانة بالاخرين ليس عيبا بل طريقة حضارية متقدمة، خصوصا وان البطولة مهمة وكبيرة وحظيت بمتابعة ومنافسة كبيرة في ادوارها الاخيرة، لذلك فالتحضير والتهيئة قبل انطلاقة الموسم من الضروريات والاساسيات لوضع كل الامور في نصابها من اجل موسم خال من الاخطاء والمعوقات.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان