الإفتتاحية

هكذا (نزلنا) في حي النزّال !!

فالح حسون الدراجي

 

أمس (نزل) أبطال الفرقة الذهبية من الجو كالصقور الجارحة، يتبعهم في إنزالهم الباسل، نشامى الشرطة الاتحادية، الذين تم اختيارهم لهذه المعركة بدقة وعناية كبيرتين، لاسيما ونحن في صفحة الحرب التحريرية الأخيرة، التي تعد الصفحة الأشرس، والأشد وطأة .. وأقصد بها صفحة حرب الشوارع، او الحرب بالسلاح الأبيض، كما يسميها أبطال القوات الخاصة.. ولمن لا يعرف ذلك، فإن المواجهة تكون مع العدو في هذه المعركة وجهاً لوجه، حيث يبدأ القتال فيها من مسافة أمتار قليلة، ليتقلص بعدها الى مساحة أقصر، وأضيق جداً قد لا تزيد على المتر أو المترين، لينتهي الأمر بعدها الى الطعن بالحراب، أو السكاكين.. أو حتى بالاشتباك اليدوي، والملاكمة، أو المصارعة إن تطلب الأمر لذلك .. وفي مثل هذه المعارك الفردية المباشرة، لا ينفع المقاتل مال ولا بنون إلاَّ من أتى الله بقلب حديد.. وإيمان شديد.. ولن يكون النصر فيها إلاَّ للمؤمنين الحقيقيين، ولأصحاب القضية الشريفة التي يستبسل من أجلها المؤمنون.

وهكذا قام أمس غيارى العراق بعملية سريعة، ومفاجئة، ادارت رؤوس الفاشيين، الإرهابيين، القتلة، وجعلتهم ينظرون الى بعضهم بحيرة من امرهم.. فهم لا يعرفون ماذا يفعلون بما حل عليهم من غضب، ومن موت محقق، فها هم جنود الفرقة الذهبية ينزلون عليهم كالصواعق الحارقة.. ويحرقون لهم أخضرهم ويابسهم مرة واحدة.

 لقد فوجئ المجرمون بهذا الجهد القتالي المميز لأبطال مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية على حين غرة.. بعد أن ظنوا أن معركة حسم الفلوجة بعيدة، او أنها لن تقع هذه الأيام، خاصة وأن (حي نزّال) يعتبر حياً داعشياً في الحسبة القيادة الفلوجية الداعشية..

 لذلك تجدهم  يراهنون عليه كثيراً.. ويتوقعون عدم إسقاطه بسرعة، نظراً لتعقيداته الميدانية ومسالكه المبهمة، وأنفاقه العميقة الملتوية الصعبة، أو ربما لوجود عناصر مدنية معيقة للتقدم الحربي، فضلاً عن ترسانة داعش التفخيخية الهائلة، وكثرة قناصيهم المستمكنين في أعلى سطوح الحي.. لكن أبناء العراق نزلوا، واقتحموا، وقاتلوهم بالسلاح الأبيض، والأزرق، والأحمر، ولاحقوهم من سطح الى سطح، ومن مغارة الى مغارة.. ومن نفق الى نفق.. حتى جعلوا جثثهم تملأ الشوارع والبنايات والطرقات .. 

وبسقوط  حي النزّال (الصدامي)، المحروس بأسلحة الدمار التي جلبها، وصنعها ضباط التصنيع العسكري،  تكون الفلوجة قد سقطت، عفواً قد (ارتفعت).. ارتفعت بصلابة سواعد العراقيين .. وتحررت بيد الأحرار الغيارى.. اما فلول داعش المهزومة.. فقد سُلّم أمرهم الى من (يحبهم) من أبطال الحشد الشعبي.. وانتم بعد تعرفون شلون تصير نهايتهم !! 

نعم نزلنا في حي النزّال أمس، وسحقناهم رغماً عن انف لقاء وردي (قبل أن تكسره بعملية التجميل).. ولم يبق على تحرير كل الفلوجة  سوى (چلاق واحد) على مؤخرة ( أبو بكر) البغدادي.. ثم نذهب الى الموصل لتحريرها.. لكنني أتوقع، أن الموصل ستتحرر قبل أن نصل اليها..!! وأتوقع أن (أبو بكر) البغدادي راح يشلع قبل الجميع .. يلحقه أثيل النجيفي.. وشلته  الفاسدة ..

والآن وبعد ان نزلنا في نزّال.. اود أن اسأل عن مستقبل الكاولية، وأقول: وين راح (ينزل) علي حاتم سليمان، وجماعته (منا وهيچ)؟!!

اليكم عناوين الإنزال المبهج كما نشرت امس في المواقع والوكالات العراقية:

الفرقة الذهبية تنزل في حي النزّال:

حرب شوارع شرسة هي الأعنف منذ بدء عمليات تحرير الفلوجة.. على مشارف حي نزّال :

المعركة تدور بالسلاح الابيض وابطال الفرقة الذهبية ( تشكيلات جهاز مكافحة  الارهاب) و قوات الرد  السريع ( الشرطة الاتحادية )

ينفذون إنزالا جويا في مناطق متعددة لتشتيت تجمعات الدواعش…..

قواتنا البطلة تفاجئ الدواعش بخطة لم تكن في حسبانهم.. حيث كانوا يعتقدون بأن الهجوم عليهم سيكون من المحور الجنوبي.. في حين تقدمت قواتنا من المحور الشمالي الغربي..

وعاشت فلسطين حرة عربية ولتسقط الكاولية !!

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان