الحقيقة/ بغداد
انتقد معتمد المرجعية الدينية في كربلاء، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، الاصوات الداعية الى زيادة عدد اعضاء مجلس النواب، واصفا الامر بانه “قرار غير منطقي” ومن شأنه الضغط على كاهل ميزانية الدولة، فيما اشاد بقرار المحكمة الاتحادية القاضي بالغاء الرواتب التقاعدية لاعضاء مجلس النواب.في حين ابدى خطيب جمعة الكوت الشيخ علي كريم، استغرابه من انشغال المسؤولين بامتيازاتهم الخاصة، على الرغم من تردي الواقعين الامني والخدمي.وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة أمام الآلاف من المصلين من داخل الصحن الحسيني ان « القرار الصادر من المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية منح الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب ورئيسه ونائبيه خطوة لا بأس بها لكنها بحاجة الى توضيح اكبر، لاسيما بعد تزايد تفسير القرار بشكل غير دقيق».ولفت الكربلائي، الى ان القرار بحاجة الى مزيد من الخطوات التي يمكن ان تؤدي الى مراعاة تحقيق العدالة الاجتماعية، التي طالبت بها المرجعية الدينية، ومنها قانون التقاعد الموحد، مشيرا الى وجود ملايين المتقاعدين الذين لا تتوفر لهم رواتبهم الشهرية الحد الادنى من المعيشة الكريمة « مشددا في الوقت ذاته على اهمية، اصدار قانون سلم الرواتب الموحد، لاسيما عقب الفوارق الفاحشة بين موظفي الوزارات، وكذلك الغاء الرواتب التقاعدية والامتيازات لكبار المسؤولين وذوي الدرجات الخاصة».ويرى المعتمد، ان قرار الغاء الرواتب التقاعدية كفيل بتخفيف العبء على ميزانية الدولة ويمنع البعض من الترشيح لدوافع الحصول على مكاسب ورواتب تقاعدية، معبرا عن امله في أن يؤدي القرار الى مكافحة الفساد، وان يكون انطلاقة للجهات المختصة بالقضاء على كل انواع الفساد المقنن وغير المقنن.من جهة اخرى انتقد الكربلائي، المطالب الداعية الى زيادة عدد مقاعد اعضاء مجلس النواب، داعيا الى الالتزام بالضوابط الدستورية التي نصت على ان يكون لكل 100 الف مواطن ممثل برلماني واحد، مشددا على اهمية اجراء احصاء سكاني دقيق تقوم به الاجهزة المختصة في وزارة التخطيط بهدف الوقوف على حقيقة نفوس العراق، مؤكدا في الوقت ذاته عدم امكانية التعويل على البطاقة التموينية في معرفة نسمات البلد، نتيجة عدم دقتها، فضلا عن وجود حالات تزوير فيها.وبين معتمد المرجعية ان عملية زيادة عدد اعضاء مجلس النواب، امر من شأنه اضافة اعباء مالية على ميزانية الدولة، تتمثل في رواتب الاعضاء الجدد والحمايات ومخصصات السكن وغيرها، مبديا استغرابه من قرار الغاء الرواتب التقاعدية، في وقت تطالب فيه كتل برلمانية بزيادة اعضاء مجلس النواب، لافتا الى ان العراق بحاجة الى «النوع» اكثر من «الكم» لتنفيذ المشاريع واقرار القوانين المهمة وانجاز المشاريع التي تهم المواطن بشكل مباشر، واشار بالقول: البلد بحاجة الى عدد ونوع يمكنان الكتل السياسية من التعامل مع اعضائها في مجلس النواب لتوحيد الرؤى.الى ذلك، انتقد خطيب جامع الشهداء بمدينة الكوت الشيخ علي كريم انشغال المسؤولين بامتيازاتهم الخاصة، في حين يعاني الشعب من ترد واضح بالواقعين الامني والخدمي.









