رياضة محلية

مونديال الشباب 89.. حرب خسرنا فيها جولة فخرجنا خالي الوفاض

 

الحقيقة/ مقداد حسن

 

بعد  انسحابات وفشل سواء في التصفيات او النهائيات في اغلب المسابقات القارية بسبب السياسة الطائشة للمقبور عدي الذي كان الحاكم الاول على الرياضة العراقية. وكان هذا الاخير يكرم اللاعبين بـ45 يوماً او اكثر في احدى معتقلاته، وكان الرسامون (اي لاعبو المنتخبات الوطنية)  لايمتلكون اي شيء، ولم تكن هناك مبالغ ضخمة تقدمّ لهم من قبل الاندية لكنهم كانوا ممتعين ورائعين وكانت وسامتهم واخلاقهم تسبق اداءهم على ارض المستطيل الاخضر.

 تواجدنا في مونديال الشباب  في البطولة السابعة التي استضافتها السعودية في شتاء ذاك  العام،  وتالفت التشكيلة التي قادها المدرب انور جسام من 18 لاعبا هم (عماد هاشم، شرار حيدر، ولي كريم، سليم حسين، ليث حسين، رياض عبدالعباس، نعيم صدام، راضي شنيشل، سعد عبدالحميد،  حمزة هادي، محمد عبدالحسين، عمر احمد، محمود جاسم، عباس عطية، عامر خميس، نزار نايف، سمير كاظم وماجد عبد) ..فيما غابت اسماء اخرى كان لها دورها في التصفيات لاسباب مختلفة مثل يونس عبدعلي واحمد دحام وعلي عبد الكاظم!!.  وتواجد منتخبنا الشبابي ضمن المجموعة الرابعة القوية مع منتخبات لها باعها الطويل في بطولات الشباب والمتقدمين هي (اسبانيا ، الارجنتين، النرويج الى جانب العراق)

بدا  رفاق راضي شنيشل مشوارهم في البطولة .بمواجهة اضعف الفرق الثلاث وهو المنتخب النرويجي  الذي بدا المباراة بداية قوية لترد عارضة عماد هاشم كرة نرويجية خطرة . قبل ان يستعيد لاعبونا الثقة ويسيطرون على مجريات اللعب وتتهيأ امام منتخبنا فرصة ثمينة للتقدم عندما حصلوا على ضربة جزاء لكن ليث حسين لعبها بقوة لترتطم بالعمود وتضيع،  في الشوط الثاني واصل منتخبنا ايقاعه باغلاق المنافذ الدفاعية. لتاتي الدقيقة السادسة والستون حاملة معها بشرى ولادة الهدف العراقي الاول والذي جاء باقدام نعيم صدام  ليحصد منتخبنا الشبابي اول نقطتين له في الدورة.  كان الكل يظن ان منتخب شباب  اسبانيا  الذي كان مرشحاً للظفر بلقب البطولة وكان ذلك اليوم يوما مميزا في حياة اللاعب الشاب ولي كريم الذي قدم امكانات مميزة توجها في الدقيقة 41 بكسره للطوق الدفاعي الاسباني لينفرد بالحارس الذي اسرع يخرج من منطقة جزائه لتغطية مرماه غير ان ولي لعب الكرة بثقة لتتهادى في الشباك الاسبانية، وبهذا الهدف انتهى الشوط الاول ! في الشوط الثاني واصل منتخبنا اسلوبه الشامل  الذي سبب ارتباكا لدى الدفاع الاسباني الذي اخطا في تناقل الكرة بين لاعبيه ليقطعها ليث حسين ويودعها الشباك محرزا الهدف الثاني الذي جلب الاطمئنان لدى جماهيرنا والحضور الذي بلغ اكثر (13) متفرج يشجعون العراق ، وفي المباراة الثالثة مباريات اصطدمت طموحات منتخبنا الشبابي بالفريق الارجنتيني. وبالرغم من طرد المدافع سليم حسين في الدقيقة 36 .. الا ان ذلك لم يكن الا سحابة صيف وانتهى الشوط الاول دون خطورة على مرمى عماد هاشم. لكن بعد فترة وجيزة من بداية الشوط الثاني استقر الفريق العراقي إذ  استقتل اللاعبون وكانت الدقيقة 67   بمثابة الانقلاب الحقيقي في المباراة ليحصل المنتخب على ركلة جزاء نفذها راضي شنيشل بثقة ليتقدم منتخبنا 1-صفر ويحجز له مكانا ضمن افضل ثمانية منتخبات شبابية في العالم .. وليكون منتخبنا ضمن الاربعة الكبار متصدري المجموعات الاربع (البرتغال-الاتحاد السوفيتي-البرازيل-العراق). 

كان منتخبنا للشباب على موعد مع خطوة صغيرة قبل الدخول في حسابات الحصول على احدى الميداليات الثلاث او ربما اكثر من ذلك،  ولم يكن خصمنا في تلك المباراة الا الفريق الامريكي المتواضع  في هذه المباراة لعب منتخبنا بغياب لاعبين هما سليم حسين وعباس عطية بسبب البطاقات الملونة  في هذه المباراة عبس الحظ امام لاعبي منتخبنا  الذين  على ما يبدو استسهلوا طريق الفوز . ففي بداية المباراة نجح الفريق الامريكي في استغلال الضعف في الكرات البعيدة لدى الحارس عماد هاشم  ليهزوا شباكنا بالهدف الاول … غير ان المتالق ولي كريم اعاد الامور الى نصابها بنفس الطريقة في الدقيقة الخامسة والثلاثين .. قبل ان يعود الفريق الامريكي لاسلوب التسديد البعيد وينال مبتغاه باحراز الهدف الثاني الذي حاول لاعبونا عبثا ادراك التعادل بعده .. رغم التبديلات التي اجراها المدرب ليضيع الحلم الوردي الذي كاد لاعبونا يلامسون اطرافه قبل صافرة البداية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان