فالح حسون الدراجي
تناقلت بعض الوكالات القريبة من القرار العسكري والحكومي في العراق، نبأ اختيار الفريق اول ركن طالب شغاتي قائد العمليات المشتركة، لقيادة تحرير الموصل من براثن عصابات داعش..
ويقيناً أن القرار المذكور أدخل البهجة الى صدور أبناء الموصل الأسارى بيد هذه العصابات الإرهابية الوحشية، لا سيما أبناء المؤسسة العسكرية -وما أكثرهم في الموصل -الذين يعرفون قدرات هذا الرجل معرفة جيدة، ويثقون بمهاراته القيادية العسكرية الفذة..
كما أفرح هذا القرار جميع المستويات العسكرية المشاركة في هذه الصولة الوطنية التحريرية المشرفة.. فالضابط أو الجندي يقاتل بثقة وطمأنينة واندفاع عال جداً حين يعرف أن قائده يتوفر على حزمة متنوعة من القدرات، والعلوم، والمهارات العسكرية العالية.. كما نراه يقاتل مغمض العينين حين يتأكد من أن القائد الذي يقوده في المعركة قائد شجاع، مخلص، شريف، لا يبيعه ولا يخونه ولا يفضل نفسه عليه مهما كانت الظروف والأحوال.. لذلك ستجد هذا المقاتل البسيط حريصاً على تحقيق النصر ليس من أجل عيون وطنه فحسب، إنما من أجل عيون قائده أيضاً..
ولما كان أغلب الضباط والجنود العراقيين يعرفون طالب شغاتي جيداً خاصة الذين قاتلوا تحت أمرته في العشرات من المعارك، أو الذين اشتغلوا معه في ميادين المؤسسة العسكرية المتنوعة عبر أكثر من اربعين سنة قضاها الرجل في العسكرية العراقية ضابطاً متفوقاً، وأستاذاً أكاديمياً عسكرياً فنياً مقتدراً، وقائداً ميدانياً، ومخططاً حربياً لا يشق له غبار، فضلاً عن نيله ثقة، وتقدير رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، ناهيك عن سمعته الطيبة في الأوساط العسكرية العربية والشرق أوسطية، حتى يقال إن بعض القيادات العسكرية الغربية تستشيره فنياً في الكثير من الخطط العسكرية المواجهة لعصابات داعش في العراق.. وقد لا يسمح لي المجال لذكر ما لديَّ من آراء منصفة أطلقت بحقه من قبل كبار العسكريين في قوات التحالف الدولي.. وحين يتمتع الرجل بهذه المزايا، والمواصفات الفنية والقيادية، وبهذا التاريخ العسكري والأكاديمي الناصع، وبهذه الثقة المحلية والخارجية، فضلاً عن وطنيته العالية، وتركيبته الأخلاقية المميزة، وتواضعه الجم، فإن احتفال المؤسسة العسكرية العراقية باختيار هذا (الجنوبي) الشجاع، لهذه المهمة الوطنية الحاسمة أمرٌ مبرر، ومفهوم تماماً.. مثلما هو حال الأوساط الإعلامية والشعبية التي فرحت جداً بسماعها نبأ هذا الإختيار..
بدليل أن أحد الزملاء في الجريدة صاح بصوت عال، وهو يسمع قرار اختيار الفريق أول ركن طالب شغاتي، أو (حجي طالب) كما يسميه بعض المقربين اليه، لقيادة عمليات تحرير الموصل قائلاً:
لعد مادام (الحجي) استلمها ..گولوا الموصل تحررت مليون بالمية !!.

