فالح حسون الدراجي
يقيناً أن الله سبحانه وتعالى لم يكن يقصد أثيل النجيفي، ولا شقيقه أسامة، أو الخاتون لقاء وردي، حين أنزل على صدر النبي محمد سورة آل عمران، ويقيناً ان الله لم يكن يخاطب بن لادن أو(أبو مصعب) الزرقاوي، أو أيمن الظواهري، أو شاكر وهيب، أو صابرين الجنابي، حين قال في ذات الآية الكريمة:
(وكنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر)!!
لأن الله سبحانه وتعالى يعرف جيداً ان هذه الأمة التي نحن نعيش بينها اليوم أسوأ أمة، بل هي (اضرط) أمة أخرجت للناس، فلا هي تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر، ولا هم يحزنون!!
وقد يسألني القارئ الكريم، ويقول:-
لعد مولانا يا أمة قصدها الله في سورة (آل عمران)؟
فأجيبه وأقول: إنها أمة محمد!!
وهنا سيسألني ذات القارئ مستغرباً، فيقول:-
لعد احنه شنو، مو أمة محمد؟!
وسأضطر حينها الى أن أجيبه بصراحة، وأقول له:
– لا عمي.. احنه مو أمة محمد، احنه أمة فيفي عبده!!
وإذا ما تفضل هذا القارئ بسؤال ثانٍ يقول فيه:- حجي إذا احنه مو أمة محمد، لعد منو أمة محمد ؟
فسأقول له: عمي، أمة محمد .. هي تعني النبي الأكرم والأعظم محمد، وهي تعني العظيم علي بن أبي طالب والثائر أبو ذر، وهي الحسين أبو الأحرار، وتعني صحابة النبي الحقيقيين، وكل من حمل سيفاً وقاتل في سبيل الحق والعدل والنور والحرية والجمال.. وهي أيضاً كل من نصر الله، وفدى نفسه للوطن، ودافع عن الشرف والقيم والمبادئ ، سواء أكان يسارياً أم يمينياً، إسلامياً أم علمانياً، شيعياً أم سنياً، إنها ياسيدي تعني كل من انتمى للعروبة المحمدية العلوية الحقيقية
أما سلمان ابن عبد العزيز، وبقية الجوق الوهابي، المتسخ بقذارات الكراهية للبشرية، والشيخة موزة، وابن موزة، ورجل موزة، وإعلام موزة، وفصيل العروبي سيء الصيت أحمد سعيد، والعار فيصل القاسم، والخنيث سلمان بن خليفة، ومرسي الإخوان، والقرضاوي أبو سبع (خصا…)!! وأصحاب اللحى المقملة، والدشاديش القصيرة، وجميع نجوم الفتاوى التلفزوينية البعرورية من جماعة (السبع خرطات)، وغيرهم من الذين يفجرون ذواتهم المنحطة، فيقطفون بها حياة الناس الأبرياء. هؤلاء كلهم برأيي، ومن بقي في الأمة من أمثالهم، ليسوا بأمة محمد، إنما هم أمة فيفي عبده.. مع احترامي (لمهنة) الرقص الشرقي، أو بالأصح الرقص العربي!!
ولعل من الأمثال الواضحة في حياتنا اليوم كوضوح الشمس، هو انحطاط العرب (الموزاويين) نسبة الى موزة ، في موقفهم تجاه (أشقائهم) في العراق.. فتصور عزيزي القارئ أن هؤلاء العرب كانوا قد نصروا صدام في حربه مع أيران لثماني سنوات، لأنه كان يقاتل أجنبياً، أراد احتلال العراق العربي -كما ادعوا آنذاك -لكنهم اليوم ينصرون أجنبياً (تركيا)على شقيقهم (العراق العربي) فكيف حصل ذلك، وكيف حصل هذا؟!
والجواب واضح: فقد كان الحاكم في العراق (صدام) سنياً، أما اليوم فالحاكم في العراق كما يظنون شيعياً!! فأية كارثة، حين تنتصر الطائفة على الدين، وتسحق القومية، والتاريخ، والدم، وبقية الخرط المدرسي الذي تعلمناه في مناهجنا التعليمية المزدحمة بلغة ساطع الحصري، والمتعفنة بأوهام ميشيل عفلق السفسطائية! لا أريد هنا ان أعدِّد لكم تفاهات زعامات أمة العرب، بل وشعوبها أيضاً، ولا أريد أن أتحدث عن مواقف الكثير منهم ضد عراقنا الطيب، الشريف، ولا عن حقدهم على العراقيين الطيبين الشرفاء، فهم يفضحون عداوتهم لنا، ويكشفون أحقادهم علينا، كل ساعة، بل وكل إغماضة عين، خصوصاً وهم يقفون اليوم مع عصابات داعش، أو مع الأجنبي التركي ضد شقيقهم.
أما أعداء العراق فهم للحق، لا يتحددَّون بمجرمي داعش فقط إنما تضاف لهم قائمة طويلة من الكارهين والحاسدين والطامعين، تبدأ من السعودية حكومة وشعباً، وتمر على إخوانچية أردوغان، ولا تنتهي عند أيتام صدام الذين يقاتلون اليوم نيابة عن (الطائفة)، بعد ما كانوا يقاتلون (نيابة عن التاريخ، والأمة) !!
وللتجربة، إذهبوا الى برامج يوم واحد، أو حتى ساعة واحدة لتروا ما تفرزه قناتا الجزيرة والعربية من سموم، وما تقدمانه من أكاذيب وأباطيل، وحملات إعلامية ممنهجة ومدروسة بعناية ضد العراق، وضد شعبه الأبي، الشعب الذي ينزف دماً كل يوم دون أن ينكسر لهم خاطر، او يحَّن لهم قلب، لتتأكدوا من أن هذه الأمة ليست أمة محمد، التي هي خير أمة أخرجت للناس، إنما هي أمة فيفي عبده!!

