الإفتتاحية

هكذا كتبت قبل عام: (اليوم في الدولفين .. وغداً في حمام العليل)!!

فالح حسون الدراجي

 

قبل عام بالتمام والكمال، كتبت مقالاً إفتتاحياً، استعرضت فيه نجاحات القوات العراقية، وهي تكنس قاذورات القرن الحادي والعشرين من مدن الأنبار، وأحياء الرمادي، وتحديداً من (ساحة الدولفين)، ولعل الأمر الذي يستحق التذكير هناـ إني وعدت القراء بيوم تحرير حمام العليل في الموصل، وأذكر أن أحد الزملاء قال لي: إنك تبالغ في الأمر، فتحرير الموصل ليس سهلاً، وليس قريباً أيضاً.. لكني أصررت على رأيي بأن تحرير الموصل قد يكون صعباً ومعقداً لكنه ليس بعيداً.. وها هي نبوءتي تتحقق، إذ دخلت قواتنا الشجاعة أحياء الموصل ومنها حمام العليل قبل أن يمر على مقالتي سنة..

واليوم حيث ( يسبح) مقاتلونا الأبطال في (حمام العليل)، يشرفني أن أعيد نشر المقال تحية لجيشنا البطل، وتذكيراً للزميل الذي استكثر عليَّ الوعد بالتحرير.. يقول المقال المنشور في افتتاحية جريدة الحقيقة ليوم 2 تشرين الثاني عام 2015، : 

(الأخبار الأخيرة، وخاصة البيان الذي أصدرته خلية الإعلام الحربي، وما أطلقه أيضاً القادة الميدانيون يشير الى انهيار معنويات داعش في الأنبار انهياراً كلياً، بحيث بات سقوطه وشيكاً جداً، بل أن ثمة من يقول إن سقوطه الكلي في الرمادي سيكون قبل سقوط أمانة بغداد في (مطرة الخميس القادم). بفضل تقدم قواتنا الأمنية الباسلة الى مركز المدينة، وعبورها جسر البو فراج على نهر الفرات، وتحريرها مناطق الـ 7 كيلو، والمجمع السكني، والشراع المجاورة، وبعد أن تم تطهير هذه المناطق بالكامل بعمليات نوعية متقدمة.. وتشير آخر الأنباء أيضاً، الى أن قواتنا العسكرية الباسلة التي يتقدمها أبطال جهاز مكافحة الإرهاب، وبقية الصنوف الشجاعة عبرت ساحة الدولفين، أي (فلكة) الدولفين كما تسمى هناك.. وقواتنا ماضية بعزم نحو إلغاء داعش من الوجود الكلي في مدينة الرمادي خلال ساعات، وليس خلال أيام، بعد أن قتل من هذا التنظيم التكفيري عشرات الأوغاد الوهابيين.

 وهنا يقول قائد شرطة محافظة الأنبار اللواء هادي رزيج في تصريح نشرته (الحقيقة)، إن “القوات الامنية بكافة صنوفها وبدعم من الطيران، تقدمت في معارك تطهير محاور الرمادي كافة”، مؤكدا على مقتل العشرات من عناصر تنظيم داعش الارهابي وتدمير عدد من عجلاتهم.. وأن الساعات القادمة ستأتي بالكثير من الانتصارات، والكثير من البشائر للعراقيين بشكل عام ولأهل الأنبار بشكل خاص )!!

وإذا كانت القوات العسكرية العراقية البطلة قد أمّنت ساحة الدولفين تأميناً تاماً، بحيث بات بإمكان الشباب المدني هناك أن يتجول بأمان فيها رغم الوجود الأمني العراقي المنتشر بكثافة، بحيث يقال إن أحد مواطني المنطقة قد أعاد افتتاح مقهاه المغلقة في (فلكة الدولفين) منذ فترة ليست قصيرة.. وإذا كانت ساحة الدولفين قد تحررت بفضل الله، وعزم أبطال العراق الميامين، بحيث بات الشباب فيها يلعبون (آزنيف)، فإن الوصول الى أم الربيعين، والإغتسال الصحي في مياه حمام العليل بات على موعد قريب لا سيما وأن الأنباء الواردة من هناك تقول إن قادة داعش في(دولة الخلافة العضروطية) قد هربوا، بدليل انتشار النساء الداعشيات المسلحات في شوارع الموصل (بدلاً عن الرجال الهاربين)، فوجود النساء المسلحات في أغلب الشوارع الموصلية أصبح أمراً طاغياً على تفاصيل المشهد الموصلي الحالي.. وقد أكد شهود عيان في نينوى اليوم الثلاثاء ” أن “قياديي داعش انسحبوا من مدينة الموصل بسرعة عجيبة، ودون معرف الاسباب. 

وقال الشهود لوكالة (اليوم الثامن) ان”انتشارا مكثفا لنساء مسلحات تابعات لتنظيم “داعش” في عدد من شوارع مدينة الموصل، مبينا ان المدينة شهدت انسحاب قياديي التنظيم.. وهو أمر يؤكد وجود (خطر) عسكري قادم الى المدينة.

وتابع “ان غالبية النساء اللاتي انتشرن في شوارع واحياء الموصل، يحملن جنسيات اجنبية وعربية)!!

وهنا اود – أنا العبد لله – أن أقول:مبارك لأهل الموصل وبيجي، والرمادي، انتصار جيشهم العراقي البطل، وحشدهم المقدس، ومبارك لهم حريتهم الواسعة التي جاءت بفضل دماء أخوتهم العراقيين النشامى ..

والسؤال المهم الذي لابد أن أطرحه هنا، فأقول:-

 إذا كان (رجال) داعش قد هربوا من الرمادي، ومن بيجي، والموصل، وغيرها، فمن بقي لهؤلاء الحلوات، خصوصاً السمراوات التونسيات والمغربيات، وكذلك  البيضاوات الفلسطينيات، واللبنانيات، والسوريات، والشقراوات الأوربيات، والأمريكيات، والأستراليات، زين وين راح يروحن ذني خطيه، وين ينطن وجوهن المسكينات، والمن جايات هنَّ .. غير جايات من أجل تحقيق (العدالة) للمسلمين، لعد بربكم هيَّ هاي عدالة، يعوفوهن وينهزمون.. من خرب هيچ عدالة؟!

 لذلك فإني أطالب بقوة جميع أبطال قواتنا المسلحة النشامى، ورجال الحشد الشعبي الغيارى وأدعوهم الى تحقيق (العدالة) مع  الداعشيات (المگرودات)، والأجر سيكون لهم مضاعفاً بإذن الله .. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان