الإفتتاحية

العراقيون والنفط .. وإهانات الأردنيين الأجلاف!

اقطعوا النفط عن الأردن، كي يعرف الأردنيون قيمة العراق.. وأهمية النفط العراقي، الذي نصفه مجاناً، والنصف الآخر (يخلصّوه علينه إعلوچ، وجگاير، ويعطيك العافية)..!! أما سبب دعوتنا المجددة لقطع النفط عن (النشامة) فيعود، ليس لأن الأردنيين – حكومة وشعباً – لايحبون العراق فحسب.. إنما لأن الأخبار الجديدة تقول إن الأمن الأردني يسهّل انضمام دعاة “تكفيريين” الى “داعش”. وقد أعلنت حسابات جهادية عديدة في “تويتر” ان شيخ “السلفية الجهادية” في مدينة اربد شمال الأردن عمر مهدي آل زيدان، قد جدد البيعة في تسجيل مصور لزعيم تنظيم “داعش” الارهابي أبي بكر البغدادي…

 كما أن القيادي الآخر في التيار “الجهادي” الأردني سعد الحنيطي، قد جدد البيعة علناً الى البغدادي، دون أي رد فعل من السلطات الأردنية!!

وتعد الاردن الى جانب السعودية من اكبر الحواضن الارهابية في العالم، لكن افراد هذه الحواضن يفضلون القتال خارج البلاد، وليس في داخلها. علما أن السلطات الامنية تغض النظر عن سفرهم الى العراق وسوريا للقتال ، للتخلص منهم.

هذا من الجانب الأمني الأردني، ولكن ماذا عن كراهية الناس في الأردن، وحقدهم على العراق.. ومن يريد الجواب، والدليل، فإن لدى كل عراقي ألف دليل على ذلك .. ربما يسألني البعض ويقول : وهل يجد العراقيون هياماً وعشقاً وحناناً لدى حكومات بعض الدول العربية، مثل مصر والسعودية وقطر وغيرها.. خصوصاً في مطارات هذه الدول الشقيقة، ولا يجدونها في مملكة الأردن؟ والجواب : كلا، فأغلب الدول العربية لاتحب شعب العراق، ولاتتعامل معه بما يستحقه من احترام وتقدير، والأسباب برأيي معروفة، فهي تبدأ بالعامل الطائفي العروبي البغيض، وتمر بالعامل النفسي التأريخي الذي يبدو أنه لايريد أن يغادر قلوبهم أبداً، ولا ينتهي بعامل التغيير الديمقراطي الجديد،. وهنا لا أريد أن أغفل عامل ضعف ردود أفعال الحكومة العراقية تجاه القضايا السريعة، حيث أن لهذا الضعف وهذا التباطؤ دوراً تشجيعياً للممارسات المُهينة والمُذلة التي تمارسها أغلب الحكومات العربية مع المواطنين العراقيين. وسأكرر وأقول: نعم إن أغلب الدول العربية لاتحب العراق، ولا تتعامل مع مواطنيه بشكل لائق.. ولكن الأردن يختلف تماماً، فالعراق لا يعطي السعودية وقطر نفطاً مجانياً. ولايدفع للدول العربية الأخرى أموالاً طائلة مثلما يدفعها للأشقاء الأردنيين، مقابل نشاطات وسفريات، ومشاريع ودورات تدريبية أقل مايقال عنها، إنها دورات ومشاريع ( تافهة ) تشبه الرشى. ولا أظن أن عاقلاً واحداً في الدنيا غيرنا يعطي لمن يهين ويحتقر أهله هبات ومعونات لاتعد ولاتحصى. لذا يجب على الحكومة العراقية ان تبادر فوراً بحماية العراقيين. لتثبت فاعليتها، وقوتها، وحرصها على كرامة أبناء شعبها التي تهدر كل يوم في مطارات ونقاط الحدود ومراكز الشرطة الأردنية. إذ ليس من الصحيح والمعقول أن نعطي مليارات الدولارات مجاناً لوجه الله تعالى لبلد لايستحق أن تعطيه (بريزة ) واحدة . وأمامي عدد من الشكاوى والرسائل المشتعلة بالغضب، بسبب معاملة السلطات الأردنية للمواطنين العراقيين، وأنا مستعد أن أضعها بيد وزير الخارجية العراقية الدكتور ابراهيم الجعفري شخصياً، ليطلع عليها، ويرى بأم عينه حجم الألم والوجع والأسى الذي لحق بأصحاب الرسائل والشكاوى، وبإخوتهم العراقيين الآخرين في مراكز ومنافذ ومطارات الاردن .

عسى أن تقف الحكومة العراقية، ووزير خارجيتها موقفاً صلباً تجاه الأردن، فنشدد الحبل على أوباش الأردن .. وتظهر لهم (العين الحمره)،.. إذ بدون ذلك لا يمكن للسلطات الأردنية أن تغير تعاملها وأسلوبها مع العراقيين.. فالمفترض بحكومتنا أن تجعل لنا قيمة واحتراماً امام هؤلاء، كي لا نرى مرة أخرى المواطن العراقي ( مُهاناً ) في مطار عمان، أو في مطارات الدول العربية الأخرى. وكلنا يعرف المواطن العراقي كيف هو مهذب وطيب وكريم وملتزم (خاصة في الخارج). 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان