الإفتتاحية

ونحن نستعد لاحتفالات التحرير .. دعونا نتذكر أبطال التحرير..

ايام وينزل الستار على مسرحية الدواعش التراجيدية، بل الماسونية،

ايام ويعلن النصر الحاسم على مجرمي العصر ، لذلك يتوجب قبل الاحتفال بأعياد النصر، ان نتوقف عند اول من وضع حجر الاساس في بناء الصمود العراقي الباسل في هذه المعركة الخطيرة ، واقصد بذلك ابطال الحشد الشعبي ، الذين اوقفوا باجسادهم الشريفة سيل الدواعش العارم النازل من الموصل الى بغداد ، وربما كربلاء والنجف ايضا ، من ذلك الصمود بدأت قصة النصر ، فلولا الحشد لما تحقق الذي يتحقق اليوم.. لوما الحشد واهل الحشد .. (لوما الحشد ميظل وطن.. ولتظل كنيسة وجامِع

ولا وردة التبوُس الِندَه .. ولا شارع يحِب شارع).. 

يا سلام على روعة الشعر حين يكون الشعر بهذه الروعة، نعم، فبهذين البيتين الشعريين الغنائيين الجميلين الدافئين، أختزلُ كلاماً واسعاً كبيراً، وقصائد فخر لا تحصى أبدا، وأختزلُ روايات لا يتوقف أبطالها عن السرد الى الأبد، وقصصاً حلوة عن فتيان حلوين، مثل (حلاة علي رشم)، وقفوا في مواجهة الخنازير الداعشية وقفة أسطورية، لا أظن أن غيرهم قادرٌ على الوقوف بمثلها من قبل، أو من بعد، وأختزلُ فيهما أيضاً أغنيات دافئة تصدح بأنين عشق لفتيان صغار، تركوا حبيباتهم النجيبات في بيوت ضيقة، وغرف ناصية، قابعات بحزنهن الخجول في قطاعات:  (الچوادر، والداخل، والگيارة، والحبيبية، وحي طارق)، ومضوا الى حيث تقع الحرب، ليدافعوا عن راية العباس العالية رغماً عن أنوف كلاب الرياض، وببغاوات الدوحة. نعم لقد مضوا من أجل الدفاع عن العقيدة، وعن شرف، ونقاء الأرض العراقية، رغماً عن طرابيش العثمانيين الأجلاف، وغيرهم من أوباش الأمتين العربية والإسلامية. فهؤلاء الفتيان العراقيون ، جاؤوا من مناطق سوگ الشيوخ وقلعة سكر، وكميت، والشنافية، والشامية، وعفچ، والطويسة، وخمسة ميل، والحيانية، والمسيب، والمدحتية، والعباسية والرميثة وطويريج والحي، والصويرة، وتلكيف والقوش، وشهربان وطوز خرماتو، والدجيل، وعشرات المدن العراقية الطاهرة ليقولوا كلمتهم الشريفة بلغة الحق، لغة الرصاص التي لا يفهم الأعداء غيرها، وليكتبوا ميثاق وطنيتهم العالي بدمائهم الحرة الزكية..

إن هؤلاء المقاتلين من أبطال الحشد الشعبي أكبرُ من أن يطلبوا من أحد مقالة مدافعة عن بطولاتهم، أو يطمحوا بأنشودة مؤيدة لانتصاراتهم، أو يدعوا لتظاهرة داعمة لحقوقهم، فدماؤهم الزكية قد قالت قبلنا القصيدة التي لم نقلها نحن، وبنادقهم عزفت قبل حناجرنا الأنشودة التي لن ينشدها أحد مثلهم، وإن انتصاراتهم الكبيرة تظاهرت في ساحات الوغى قبل أن نتظاهر معهم في ساحة الحرية. 

ومع ذلك، فإن المطلوب من جميع العراقيين الشرفاء، الدفاع عن الأبطال الذين يذودون عنا بأرواحهم ويتصدون لأعدائنا بمهجهم الغالية.. ويسحقون أعداء أهلنا بأحذيتهم، ويسترون عرض هذه الأرض المقدسة بأنفسهم المقدسة. نعم يتوجب علينا ان نتغنى ببطولاتهم، ونفخر بأمجادهم، فنكتب القصائد المُحبة لهم، ونعزف الأناشيد لنصرتهم، ونرسم وجوههم الغضة بفرشاة فخرنا، ونتظاهر في كل ساحات الأحرار دفاعاً عن حقوقهم التي يريد أيتام صدام، وعملاء بارزاني، وكلاب اردوغان، وهاجم الحرمين سلمان، وابن موزة، وغيرهم، يريدون شطبها من الوجود الوطني.. لذا أرجو من كل عراقي شريف أن يرفع صوته عالياً بالدفاع عن الحشد الشعبي حتى لو كان يتظاهر في (كسرة وعطش) من أجل زيادة أجور الفيترچية، أو يتظاهر في (سوگ الغزل) من أجل حماية (طيور الكناري)، أو يتظاهر في المريخ من اجل الحفاظ على (سوق الصفافير)، بمعنى أن يستغل كل مواطن الفرصة لإعلان موقفه المؤيد، والداعم لهؤلاء الأبطال الإستثنائيين، فوالله ما جاء، ولن يجيء بعد ألف جيل، شباب بعمر الورود الربيعية، يتنافسون على أداء الواجبات الخطيرة ويتدافعون من أجل الذهاب الى أصعب المواقع القتالية من أجل الدفاع عن الأرض والعرض مثل أبطال الحشد الشعبي العراقي.

 ولعل الأمر الذي يميز أبطالنا عن (غيرهم) من المقاتلين، كالإنتحاريين الداعشيين مثلاً، أن أولادنا يمضون الى الموت، من أجل حماية أرواح الناس، وحفظ حياة الوطن، بينما يمضي أولئك (الأوغاد) الى الموت، من أجل توسيع رقعة الموت، وإبادة الحياة الجميلة لعموم البشرية، بلا استثناء.. وكي ينهوا حياة أجمل المخلوقات الحية على الأرض!! فتعالوا نحب الحشد الشعبي، وننشد له، ونهتف باسمه، ونتظاهر لأجله.. لأن:

 (لوما الحشد ميظل وطن.. ولتظل كنيسة وجامِع

ولا وردة التبوُس الِندَه .. ولا شارع يحِب شارع)..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان